إبراهيم الجعفري وعدنان الباجه جي وعمرو موسى أثناء اجتماعهم في القاهرة (الفرنسية)

قال رئيس مجلس الحكم الانتقالي في العراق إبراهيم الجعفري إن استقبال الدول العربية لأعضاء المجلس يعتبر اعترافا صريحا به "أكثر منه ضمني بلغة القانون". واعتبر الجعفري اللقاءات مع المسؤولين المصريين تطورا إيجابيا في تعاطي القاهرة مع المجلس.

وكان الجعفري الذي يترأس وفدا من أعضاء المجلس يتحدث عقب اجتماعهم في القاهرة مع رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد ووزير الخارجية أحمد ماهر والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.

وأكد وفد مجلس الحكم الانتقالي في العراق أنه بحث مع موسى رغبته بتمثيل العراق في الجامعة العربية خلال الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية العرب في التاسع والعاشر من سبتمبر/أيلول المقبل.

وقد تجنب كل من وزير الخارجية المصري والأمين العام للجامعة العربية الظهور إلى جانب الوفد العراقي عندما تحدث إلى الصحفيين. ووصف ماهر أعضاء مجلس الحكم بأنهم "شخصيات عراقية" متمسكة باستقلال العراق ووحدته وترغب بالتعاون مع الدول العربية.

لكنه تجنب الرد على أسئلة الصحفيين بشأن اعتراف مصري محتمل بالمجلس مؤكدا أن القاهرة ترى في تشكيل المجلس الانتقالي خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح.

وعلى الرغم من الزيارات المتكررة لوفود من مجلس الحكم الانتقالي في العراق إلى عدة دول عربية، فإن المجلس يواجه حتى الآن إشكالية الاعتراف به ممثلا للشعب العراقي، خاصة إثر التحفظات التي عبرت عنها الدول العربية وجامعة الدول العربية.

وسيتوجه الوفد إلى الأردن يليها اليمن عقب زيارته لمصر ضمن جولة شملت دولا عربية بينها البحرين والكويت والإمارات والسعودية.

وتحاول الولايات المتحدة الحصول من الدول العربية على اعتراف بالمجلس بعدما حاولت بدون جدوى الحصول على موافقتها لإرسال قوات إلى العراق. وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول أعرب مؤخرا عن أمله في أن تعترف الجامعة العربية بمجلس الحكم الانتقالي خلال اجتماعها المقرر الشهر المقبل.

الوضع الأمني يزداد سوءا ويوتر قوات الاحتلال (الفرنسية)
محاولة اغتيال
وتأتي جهود مجلس الحكم الحثيثة للاعتراف به بينما لا تزال الأوضاع على الأرض في العراق تنبئ بمزيد من التدهور الأمني. فقد نجا آية الله السيد محمد سعيد الطبطبائي الحكيم أحد أبرز المراجع الشيعية في العراق من محاولة اغتيال استهدفته في مدينة النجف الأشرف على بعد 175 كم جنوب بغداد.

وأدى انفجار عبوة ناسفة تعرض له موكبه إلى مقتل اثنين من حراسه الشخصيين ومواطن آخر وإصابة عشرة آخرين بجروح. ونفى مكتب السيد محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق أن يكون الحكيم قد أصيب بجراح في الحادث.

واتهم عضو مجلس الحكم الانتقالي عبد العزيز الحكيم أعضاء سابقين في نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بالوقوف وراء الانفجار لإشاعة الفتنة بين الشيعة والسنة. وحمل قوات الاحتلال الأميركي مسؤولية ضمان الأمن في البلاد.

من جانبه حمل رئيس الحركة الملكية الدستورية الشريف علي بن الحسين القوات الأميركية مسؤولية التدهور الأمني الذي تشهده الأراضي العراقية. وقال في مقابلة مع الجزيرة إن إلغاء الجيش والشرطة العراقيين من قبل القوات الأميركية أعاد الوضع الأمني في البلاد إلى مرحلة متأخرة.

في غضون ذلك أفاد مراسل الجزيرة في العاصمة العراقية بأن القوات الأميركية أغلقت جسر الجمهورية القريب من مقر تلك القوات في القصر الجمهوري كما قطعت الطرق المؤدية إليه من كلا الجانبين بعد تلقي أنباء عن وجود قنبلة تحت الجسر. وقامت قوات الاحتلال بحملة تمشيط واعتقال في محيط الجسر.

قوات الاحتلال تغلق جسر الجمهورية تخوفا من هجوم بالقنابل (الفرنسية)
اعتقال مسؤول
وقد أعلن جيش الاحتلال الأميركي اعتقال اللواء السابق في الجيش العراقي صبحي كمال الرزيق في هيت على بعد 175 كلم غربي بغداد. وقالت الأنباء إن الرزيق الذي كان أيضا قائدا لألوية جيش القدس في النجف جنوبي العراق اعتقل في منزل لأحد أصدقائه في هيت إثر عملية بحث عنه.

من جانبه أكد الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر أن الولايات المتحدة تواجه ثلاثة أنواع من المشاكل الأمنية في العراق إحداها تسلل من أسماهم إرهابيين إلى العراق "خصوصا أنصار الإسلام ومجموعات إرهابية أجنبية أخرى".

وقال بريمر لمحطة فوكس نيوز التلفزيونية الأميركية "نواجه من جهة ثانية الهجمات على قوات التحالف التي تتركز بمنطقة صغيرة في العراق وتشنها مجموعة من أنصار النظام السابق". "وثالثا هناك الهجمات التي تستهدف البنى التحتية خصوصا أنابيب النفط وشبكات المياه".

المصدر : الجزيرة + وكالات