الأميركيون اتهموا الأمم المتحدة برفض حمايتهم الأمنية ببغداد(الفرنسية)

اعتقل جيش الاحتلال الأميركي في العراق صباح اليوم اللواء السابق في الجيش العراقي صبحي كمال الرزيق في هيت على بعد 175 كلم غربي بغداد.

وقالت الأنباء إن الرزيق الذي كان أيضا قائدا لألوية جيش القدس في النجف جنوبي العراق اعتقل في منزل لأحد أصدقائه في هيت إثر عملية بحث عنه.

وتتزامن حملات الملاحقة هذه مع كشف مصادر صحفية عن بدء القوات الأميركية حملة سرية لتجنيد وتدريب عملاء عراقيين للتجسس على عناصر المقاومة والإرشاد إليها في العراق. وتشمل عمليات التجنيد بشكل أساسي مسؤولين وعملاء سابقين في أجهزة الاستخبارات العراقية للاستفادة من خبرتهم في هذا المجال.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أميركيين أن هذه الخطوة تهدف أيضا لكشف من تعتبرهم واشنطن موالين للرئيس المخلوع صدام حسين.

هدوء بكركوك

الهدوء يعود لكركوك بعد صدامات دامية (الفرنسية)
من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في كركوك أن الهدوء عاد إلى المدينة بعدما شهدت أمس صدامات دامية بين متظاهرين تركمان وقوات من الشرطة الكردية أسفرت عن مصرع شخصين من التركمان وإصابة خمسة آخرين.

وأحرق التركمان مركز الشرطة في كركوك وثلاث سيارات تابعة لجهاز الأمن بعد مقتل عدد منهم في بلدة طوز خرماتو جنوب كركوك، إثر اتهامهم لعناصر من الاتحاد الوطني الكردستاني بتدمير مقام أحد الأئمة في البلدة.

وأكد المراسل أن تحقيقا فتح لمعرفة المتسببين في اندلاع المواجهات بين الطرفين. وأضاف أن هناك توجها عاما لتهدئة الأجواء إذ ألغى التركمان الجنازة الشعبية التي كانت مقررة لقتلاهم لتلافي حدوث المزيد من المواجهات.

الأمم المتحدة تعود للعمل
في هذه الأثناء استأنف موظفو الأمم المتحدة في العراق عملهم في خيام نصبت ببغداد بعدما تم تدمير مقر المنظمة في انفجار يوم الثلاثاء الماضي.

وقال مسؤول بالمنظمة الدولية إن المحاولات مستمرة للتعرف على جثث العراقيين الذين قتلوا في انفجار الشاحنة المفخخة ببغداد وطلبت من أقاربهم تزويدها بسجلات علاج الأسنان وأشعة سينية للمساعدة في ذلك.

موظفو الأمم المتحدة في العراق استأنفوا عملهم في خيام نصبت ببغداد(الفرنسية)
وتقول الشرطة العراقية إن 24 قتلوا في الانفجار ولم يتم التعرف حتى الآن على جثثه منهم إلا 12 شخصا معظمهم من العاملين الأجانب بالمنظمة الدولية.

وقال ديفد روث رئيس عمليات انتشال الجثث التابع للإدارة المدنية الأميركية في العراق إنه لا يستبعد العثور على مزيد من الجثث تحت الأنقاض إلا أنه أشار إلى أن ثلاثة كان يعتقد أنهم قتلوا عثر عليهم أحياء في المستشفى.

وتظاهر نحو 100 عراقي أمس لشجب الحادث الذي أودى بحياة ممثل الأمم المتحدة في العراق سيرجيو دي ميلو. وفي البرازيل, نظم حفل تأبين لديميلو حضره الرئيس لولا داسيلفا والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

من جهته قال نائب وزير الخارجية الأميركي، ريتشارد أرميتاج، إن الانفجار جاء نتيجة رفض المنظمة طلب الحماية الأمنية من قوات بلاده. وأضاف في لقاء خاص بالجزيرة إن بلاده تسعى لتحسين الأوضاع الأمنية هناك عبر نشر المزيد من قوات الشرطة العراقية في الشوارع وإشراك قوات دولية مختلفة في عمليات حفظ الأمن.

الوضع في البصرة
وإلى البصرة وصل نائب رئيس قوات الشرطة في إيرلندا الشمالية ستيفن وايت للمساعدة في تشكيل قوات الشرطة العراقية هناك.

ويعرف وايت بخبرته في معالجة اضطرابات الأقلية الدينية في إيرلندا الشمالية. وقال إن الوضع في البصرة ليس بدجة سوء الوضع السابق في إيرلندا.

إجراءات أمنية بريطانية مشددة بالبصرة(الفرنسية)
جاء ذلك بعد مصرع ثلاثة جنود بريطانيين وإصابة رابع بجراح خطيرة في هجوم على سيارتهم وسط مدينة البصرة.

المجلس الانتقالي
على الصعيد السياسي، نفى رئيس مجلس الحكم الانتقالي في العراق إبراهيم الجعفري ما ردده مسؤولون أميركيون من أن المجلس قد يكون اتخذ قرارا بالاعتراف بإسرائيل أو بمنحها دورا في إعمار العراق.

وأضاف في تصريح لمراسل الجزيرة فور وصول وفد المجلس إلى القاهرة أن المجلس يأمل أن يأخذ دوره في جامعة الدول العربية خاصة مع اقتراب موعد انعقاد مؤتمر وزراء الخارجية العرب المقرر في التاسع من الشهر المقبل.

ومن المتوقع أن يلتقي الوفد في القاهرة كلا من وزير الخارجية المصري أحمد ماهر والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى. وسيتوجه الوفد إلى اليمن عقب زيارته مصر ضمن جولة شملت دولا عربية بينها البحرين والكويت والإمارات والسعودية.

المصدر : الجزيرة + وكالات