الشرطة الفلسطينية بدأت تنفيذ خطة أمنية بإغلاق أنفاق تهريب الأسلحة (الفرنسية)

صرح المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنر أن إسرائيل رفضت اليوم العرض الفلسطيني لوقف إطلاق النار وأصرت على مطلبها بتفكيك فصائل المقاومة الفلسطينية كشرط مسبق لاستئناف عملية السلام.

ووصف بازنر عرض الهدنة الفلسطينية الجديدة بأنه غير جدي معتبرا أن وجود الفصائل الفلسطينية يمنع تنفيذ اتفاق حقيقي لوقف إطلاق النار.

وتتضمن الهدنة المقترحة- وفقا لمصادر فلسطينية- انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من المناطق الفلسطينية ووقف اغتيال قادة الفصائل الفلسطينية.

وقالت السلطة الفلسطينية إن تنفيذ خطتها الأمنية لمنع الهجمات على إسرائيل مرهون بوقف قوات الاحتلال عملياتها العسكرية بالأراضي الفلسطينية.

وقال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو للصحفيين إنه "في الوقت الذي تملأ فيه الدبابات الإسرائيلية الأراضي الفلسطينية أعتقد أن هذا سيعرقل أي جهد نقوم به".

إسرائيل ترفض وقف عملياتها العسكرية (الفرنسية)
وأكد مسؤولون فلسطينيون أن السلطة لا تستطيع التحرك ضد فصائل المقاومة في ضوء اغتيال إسرائيل لإسماعيل أبي شنب أحد قياديي حركة المقاومة الإسلامية حماس وتواصل هجمات الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وصرح مسؤول فلسطيني كبير أن عضو المجلس التشريعي صائب عريقات طلب من المبعوث الأميركي جون وولف في لقاء بالضفة الغربية الضغط على إسرائيل لوقف العمليات العسكرية حتى تتمكن السلطة من اتخاذ إجراءات ضد نشطاء المقاومة.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث إن السلطة الفلسطينية تريد هدنة بين الفلسطينيين كلهم وإسرائيل وأن تلتزم الأخيرة بالهدنة مثلما يلتزم بها الفلسطينيون.

إجراءات أمنية
جاء هذا الموقف في حين بدأت الشرطة الفلسطينية حملة لجمع الأسلحة غير المرخصة وإغلاق ثلاثة أنفاق كانت تستخدم -حسب المزاعم الإسرائيلية- لتهريب الأسلحة جنوبي قطاع غزة، وهو ما وصفه مسؤول أمني بأنه خطوة أولى على طريق تنفيذ الخطة الأمنية.

وذكر شهود عيان في مدينة رفح جنوب قطاع غزة أن الشرطة الفلسطينية داهمت منازل يعتقد أنها تخفي مداخل أنفاق تمتد تحت الحدود الخاضعة لسيطرة إسرائيل إلى الأراضي المصرية. وقال محمد دحلان إن الشرطة الفلسطينية بدأت حملة تشمل عددا من الإجراءات الأمنية لإعادة القانون والنظام في قطاع غزة.

وفي أول رد فعل إسرائيلي اعتبر المسؤول بالخارجية جدعون مائير الخطوة الفلسطينية غير كافية، وقال إن إسرائيل تتوقع أن يعطي دحلان أوامره لقواته المؤلفة من 20 ألف شرطي باعتقال جميع رجال المقاومة.

اجتماع فتح

ياسر عرفات
وعلى الصعيد السياسي أفاد مراسل الجزيرة أن اجتماع اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لتعيين وزير للداخلية فشل وتم تأجيله إلى إشعار آخر.

وذكرت بعض المصادر أن الرئيس عرفات رفض نقل صلاحياته الأمنية إلى وزير الداخلية. وكانت النية تتجه خلال الاجتماع الذي ترأسه عرفات وفقا لمصادر فلسطينية إلى تعيين اللواء نصر يوسف وزيرا للداخلية ليكون مسؤولا عن كافة الأجهزة الأمنية بما فيها الأمن الوطني.

وأوضح المراسل أن أعضاء اللجنة المركزية كانوا مهتمين بتوحيد أجهزة الأمن التابعة لوزارة الداخلية فرفض عرفات ذلك. ولم يوافق رئيس الوزراء الفلسطيني بعد على تعيين يوسف الذي يعتبر من المقربين للرئيس وقد يتنافس مع محمد دحلان.

وفي واشنطن قال نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج في لقاء خاص بالجزيرة إن المسؤولين الأميركيين أجروا محادثات مع أطراف عربية لإقناع عرفات بوضع كل القوات الأمنية تحت تصرف عباس ودحلان.

المصدر : الجزيرة + وكالات