جنود بريطانيون في دورية بالبصرة (الفرنسية - أرشيف)

قتل ثلاثة جنود بريطانيين وأصيب رابع بجروح خطرة في هجوم بالأسلحة النارية وقع صباح اليوم في مدينة البصرة.

وقال متحدث بريطاني لوكالة أنباء غربية "وقع حادث خطير هذا الصباح في وسط البصرة الساعة الثامنة والنصف بالتوقيت المحلي، ويمكن أن نؤكد أن ثلاثة جنود بريطانيين قتلوا وأن رابعا أصيب بجروح خطيرة". وأضاف "تم إجلاء الجريح إلى مستشفى لتلقي العلاج".

من جهة ثانية قال نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج إن بعض رجال المقاومة العراقية تسللوا عبر الحدود من السعودية ولا يأتون فقط عبر إيران وسوريا كما درج الأميركيون على الزعم من قبل.

وأضاف في لقاء خاص مع الجزيرة أن حكومات هذه الدول لا تفعل شيئا لوقف المتسللين وإن كانت لا تدعمهم.

وأوضح أرميتاج أن الحدود "مليئة بالثغرات تماما وحقيقة أننا اعتقلنا عددا معينا من المقاتلين الأجانب في بغداد وحول العراق تشير إلى الطرق التي يدخل بها هؤلاء الأشخاص إلى البلاد من إيران ومن سوريا ومن السعودية".

واستطرد قائلا "لست في موقف يتيح لي تأكيد أن حكومة إيران أو سوريا أو السعودية مسؤولة بأي حال. ولكن أستطيع كحد أدنى توضيح أنه لا يتم وقف هؤلاء المقاتلين على الحدود وهذا شيء يسبب قدرا كبيرا من القلق بالنسبة لنا".

كوفي أنان
أنان يحذر
من جهة أخرى حذر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان من أن مجلس الأمن الدولي لن يكون قادرا على استصدار قرار جديد بإرسال مزيد من القوات إلى العراق إذا لم توافق قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة بمشاركة هذه القوات في صنع القرار والمسؤولية.

وقال أنان في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إنه من غير المطروح إرسال مهمة رسمية لحفظ السلام إلى العراق، ولكن احتمالات أخرى مازالت ممكنة. ورفض أنان أي اقتراح بأن تنظم الأمم المتحدة قوة لحفظ السلام في العراق، لكنه قال إنه يمكنه أن يتصور قوة متعددة الجنسيات. واقترح أن تجرى المناقشات في جلسات مغلقة طالما أنها بعيدة عن تحقيق إجماع.

من جهته أشار سترو إلى أن إرساء الاستقرار في العراق سيخدم "المصلحة المشتركة" للمجتمع الدولي. وقد أكد وزير الخارجية البريطاني في وقت سابق ضرورة أن تظل الولايات المتحدة في قيادة القوات المشتركة في العراق.

بول بريمر تقدم مودعي جثمان دي ميلو (الفرنسية)
على صعيد آخر نقلت أمس الجمعة جثة مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق سيرجيو فييرا دي ميلو إلى سويسرا تمهيدا لنقله إلى بلاده حيث تقام مراسم تشييع في البرازيل.

وأجريت مراسم احتفال تأبيني بسيط لدي ميلو في مطار بغداد حضره الحاكم الأميركي الأعلى للعراق بول بريمر وأعضاء مجلس الحكم الانتقالي العراقي.

تنديد شيعي
وندد رجال الدين الشيعة بالهجوم على مبنى الأمم المتحدة في بغداد وذلك في خطبة الجمعة.

وقال رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق آية الله محمد باقر الحكيم أمس إن "أكثر أصدقاء الشعب العراقي" وهو ممثل الأمين العام للأمم المتحدة سيرجيو فييرا دي ميلو راح ضحية هذا الاعتداء.

وقال الحكيم في خطبة الجمعة "نستنكر وندين عملية الانفجار التي وقعت في مقر الأمم المتحدة والتي أصابت الأبرياء والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الذي كنا نعتبره من أكثر أصدقاء الشعب العراقي".

ودان مقتدى الصدر نجل آية الله محمد صادق الصدر من جهته التفجير وقال في خطبة الجمعة "إنني استنكر ما قام به بعض الإرهابيين من اعتداء على المنظمات الإنسانية".

وربط الصدر في خطبته بين انقطاع التيار الكهربائي في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي والمواجهات التي حصلت بين الجنود الأميركيين وسكان مدينة الصدر ضاحية بغداد الشيعية.

وقال إن "اعتداء أميركا على راية الإمام المهدي المنتظر رئيس المسلمين كان بمثابة درس" للأميركيين مشيرا إلى أن الإمام المهدي "قابلهم بمعجزة داخل أميركا حيث كان الانقطاع في التيار الكهربائي لمدة ليست بالقصيرة بالنسبة لهم".

واتهم الصدر من جهة أخرى "بعض الأطراف الإيرانية" بأخذ مناصب أمنية في العراق داعيا إياها إلى "تركها للعراقيين".

المصدر : الجزيرة + وكالات