الشرطة العراقية تعرض أسلحة صادرتها بعد مداهمات في بغداد (الفرنسية)

أعلنت الشرطة العراقية أنها اعتقلت عشرة أشخاص بينهم عنصران من الأجهزة السرية لنظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين أثناء حملة دهم شنتها في أحد ضواحي العاصمة بغداد فجر اليوم.

ودهم حوالي 150 من رجال الشرطة العراقية منازل في حي العامرية غرب بغداد واعتقلوا مواطنا قيل إنه كان من عناصر فدائيي صدام وسبعة آخرين.

وأثناء المداهمات صادرت الشرطة سيارتين وثلاث قاذفات صواريخ فضلا عن 45 بندقية هجومية من طراز كلاشنيكوف وأنواعا مختلفة من الأسلحة والذخائر ولوحات تسجيل سيارات ومواد متفجرة.

وفي مدينة بلد إلى الشمال من بغداد عثر جنود الاحتلال على مقاتلة "ميغ/23" مدفونة جزئيا، وعثر بجوارها على مدفع مضاد للطائرات. وأعلنت الفرقة الرابعة للمشاة أنها عثرت أيضا على مخبأ سري للأسلحة يحتوي على ست قذائف هاون وثلاث قاذفات وذخيرة.

وفي بلدة الضلوعية على بعد 70 كلم شمال بغداد قالت القوات الأميركية إن جنودها أصابوا صبيين عراقيين بجروح بعدما تحدوا حظرا للتجول كان مفروضا على البلدة ومعهم مجموعة من الصبية حاولوا سرقة محطة للوقود.

مقتل جنود بريطانيين

السيارة التي تقل البريطانيين بعد ارتطامها بالجدار عقب هجوم البصرة (رويترز)
وفي أحدث هجمات المقاومة قتل ثلاثة جنود بريطانيين وأصيب آخر في الساعات الأولى من صباح اليوم.

ووقع الهجوم عندما تعرض الجنود لإطلاق النيران من سيارة بها مجموعة من المسلحين، بعد خروج الجنود بسيارة من استراحة كانت تابعة سابقا لجهاز الأمن الخاص العراقي، وتستخدمها القوات البريطانية حاليا كمقر لها.

وفي سياق آخر أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أنه تم إجلاء الدبلوماسيين والموظفين العاملين في سفارة بريطانيا ببغداد من مبنى السفارة "بعد تهديد موثوق به" بشن هجوم، وذلك بعد يوم واحد من تفجير مقر الأمم المتحدة في بغداد.

اشتباكات عرقية
وفي مدينة طوز خارماتو –على بعد 180 كلم شمال العاصمة بغداد- قتل جنود الاحتلال الأميركي عراقيين اثنين وجرحوا اثنين آخرين أثناء تجدد للقتال العرقي بين أكراد وتركمان في المدينة القريبة من مدينة كركوك النفطية، في أول اقتتال عراقي في المنطقة منذ مايو/أيار الماضي.

القوات البريطانية تقيم نقطة تفتيش في أحد شوارع البصرة (الفرنسية)
وقالت متحدثة باسم الجيش الأميركي إن إطلاق النيران جاء بعد أن تعرضت دورية أميركية لإطلاق النار أثناء محاولتها وقف الاشتباك العرقي الذي اندلع أمس الجمعة.

وتفيد تقارير غير مؤكدة بأن الصدامات الدامية بين التركمان والأكراد اندلعت بعدما حاولت الأقلية الكردية تدمير ضريح جديد أعاد التركمان بناءه وترميمه وهو ما كان ممنوعا أيام صدام. وتشير هذه التقارير إلى مقتل خمسة تركمان وثلاثة أكراد وجرح 11 آخرين في الاشتباك.

وتجددت الاشتباكات اليوم بعد أن خرج المئات من التركمان وهم يرفعون الرايات التركمانية الزرقاء في مسيرات وتجمعوا أمام مكتب المحافظ في كركوك.

وقالت وكالة أنباء الأناضول التركية إن اثنين من التركمان قتلا وأصيب 11 آخرون بجروح بعد أن فتحت قوات الاتحاد الوطني الكردستاني النيران عليهم.

وكان عشرات من التركمان الشيعة تظاهروا في بغداد الليلة الماضية بعدما وصلهم خبر الاشتباكات متهمين عناصر من الاتحاد الوطني الكردستاني بتدمير مقام الإمام علي الرضا في بلدة طوزخرماتو.

الأمم المتحدة تستأنف عملها

موظفو الأمم المتحدة يستأنفون عملهم في الخيام (الفرنسية)
في هذه الأثناء استأنف موظفو الأمم المتحدة العمل في بغداد في خيام وحاويات شحن وضعت بجوار حطام مقر المنظمة الدولية الذي دمر.

وانضم عشرات من العاملين في الأمم المتحدة الذين نجوا من هجوم الثلاثاء الماضي الذي قتل فيه 24 شخصا إلى زملاء لهم نقلوا بالطائرات إلى العراق للمساعدة في إعادة إنشاء مقر البعثة.

وعلى بعد بضع خطوات وباستخدام جرافات ومعدات رفع ثقيلة واصل جنود أميركيون تفتيش أنقاض الانفجار الذي قتل فيه رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق سيرجيو فييرا دي ميلو. وأعطت الأمم المتحدة للعاملين في بغداد الخيار لمغادرة البلاد لكن نصفهم قرر البقاء.

وفي حفل أقيم أمس في مطار بغداد نقلت طائرة برازيلية جثمان دي ميلو إلى جنيف قبل نقله إلى مسقط رأسه في البرازيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات