السلطة تشترط وقف الاعتداءات قبل كبح المقاومة
آخر تحديث: 2003/8/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/26 هـ

السلطة تشترط وقف الاعتداءات قبل كبح المقاومة

الباز يلتقي القيادة الفلسطينية أمس في محاولة لبث الروح في الهدنة (الفرنسية)

قالت السلطة الفلسطينية إنها لن تشن حملة على الفصائل المسلحة إلا إذا أوقفت إسرائيل عملياتها العسكرية في المناطق الفلسطينية. وجاء الموقف الفلسطيني ردا على مطالب أميركية وإسرائيلية بتفكيك ما يسمى بالبنى التحتية لهذه الفصائل.

وقال وزير شؤون مجلس الوزراء الفلسطيني ياسر عبد ربه إن القيادة الفلسطينية تؤكد استعدادها لفرض القانون والنظام ومعاقبة من أسماهم الخارجين على القانون، "ولكن هذا لا يمكن أن يتحقق في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل حربها على السلطة الفلسطينية ومؤسساتها المدنية والأمنية".

ياسر عبد ربه يؤكد مسؤولية إسرائيل في التصعيد المتوقع
ودعت السلطة الفلسطينية بعد جلسة لمجلس الوزراء مع الرئيس ياسر عرفات أمس الجمعة الولايات المتحدة إلى إرسال مراقبين للمساعدة في إعادة خطة خارطة الطريق إلى مسارها، بعد أن أدت موجة جديدة من العنف إلى انهيار هدنة وقف إطلاق النار.

وقال ياسر عبد ربه للصحفيين بعد انتهاء الجلسة في مدينة رام الله إن السلطة الفلسطينية تحمل الحكومة الأميركية مسؤولية التطورات التي ستحدث خلال الساعات المقبلة.

وأضاف أنه يتعين على الولايات المتحدة أن تلعب الآن دورا نشطا وأن ترسل فورا مراقبين يتمتعون بسلطات، والتدخل لمنع انهيار الهدنة والعودة إلى خارطة الطريق.

جهود مصرية
وجاء اجتماع الحكومة الفلسطينية إثر مباحثات أجراها أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سلمه خلالها ما أسماها رسالة تحذر من كارثة وشيكة.

وذكر مصدر فلسطيني رسمي أن الباز حاول التوصل إلى هدنة جديدة، وقال وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث للصحفيين إن "هناك اتجاها نحو إرساء هدنة جديدة, هدنة حقيقية يلتزم بها الطرفان".

وفي وقت سابق التقى الباز وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم. وقالت مصادر الخارجية الإسرائيلية إن المبعوث المصري طلب من شالوم منح حكومة رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس وقتا أطول للضغط على حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وقال الباز إنه يتعين أن تتخذ كل الأطراف خطوات لتجنب التصعيد لإنقاذ خارطة الطريق، "وإلا فستكون هناك معاناة كبيرة من الجانبين".

الرنتيسي يشارك في تشييع الشهيد إسماعيل أبو شنب في غزة أمس (الفرنسية)

موقف حماس
من جهتها رفضت حركة المقاومة الإسلامية حماس مسبقا الإجراءات التي تنوي السلطة الفلسطينية اتخاذها حيال فصائل المقاومة ووصفت "التحذيرات" التي جاءت على لسان وزير الإعلام نبيل عمرو بأنها تهدد الوحدة الوطنية.

وقال القيادي البارز في الحركة عبد العزيز الرنتيسي في حديث للجزيرة إنه لا يعرف ما الإجراءات التي يتحدث عنها نبيل عمرو "ويبدو أنه أراد أن يكون خارج وحدة الشارع الفلسطيني التي رآها أمس"، في إشارة إلى مائة ألف فلسطيني شاركوا في تشييع جنازة الشهيد إسماعيل أبو شنب في غزة.

وأضاف الرنتيسي أنه لا يهتم بتهديد إسرائيل بمواصلة اغتيال قيادات المقاومة ولكنه أكد أن الفصائل سترد على أي عملية اغتيال وفي مقدمتها اغتيال أبو شنب.

المصدر : الجزيرة + وكالات