أنان يطالب بصلاحيات أممية أوسع بالعراق
آخر تحديث: 2003/8/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/26 هـ

أنان يطالب بصلاحيات أممية أوسع بالعراق

جنود أميركيون يفحصون أحد العراقيين عند نقطة تفتيش في الرمادي (الفرنسية)

حذر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان من أن مجلس الأمن الدولي لن يكون قادرا على استصدار قرار جديد بإرسال مزيد من القوات إلى العراق إذا لم توافق قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة بمشاركة هذه القوات في صنع القرار والمسؤولية.

وقال أنان في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إنه من غير المطروح إرسال مهمة رسمية لحفظ السلام إلى العراق، ولكن احتمالات أخرى مازالت ممكنة. وأضاف أن ذلك سيفترض عدم الاكتفاء بتقاسم أعباء عملية إرساء الاستقرار "بل تقاسم القرار والمسؤوليات". وحذر من أنه إذا تعذر حصول ذلك فإنه سيكون من الصعب جدا الحصول على قرار جديد.

ورفض أنان أي اقتراح بأن تنظم الأمم المتحدة قوة لحفظ السلام في العراق، لكنه قال إنه يمكنه أن يتصور قوة متعددة الجنسيات. واقترح أن تجرى المناقشات في جلسات مغلقة طالما أنها بعيدة عن تحقيق إجماع.

من جهته أشار سترو إلى أن إرساء الاستقرار في العراق سيخدم "المصلحة المشتركة" للمجتمع الدولي. وقد أكد وزير الخارجية البريطاني في وقت سابق ضرورة أن تظل الولايات المتحدة في قيادة القوات المشتركة في العراق.

وقالت فرنسا إنه إذا أرادت الولايات المتحدة من دول أخرى إرسال قواتها إلى العراق فعليها أن تشارك تلك الدول معلومات حساسة وتشاركها القيادة العسكرية. واستبعدت عدة دول من بينها ألمانيا وروسيا والهند الموافقة على إرسال قواتها إلى العراق ما لم تكن القوات المتعددة الجنسيات تحت قيادة الأمم المتحدة وليس القوات الأميركية.

ويسعى الأميركيون لاستصدار قرار جديد من الأمم المتحدة يسمح بتوسيع القوة الدولية لتوفير الأمن في العراق، وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه ليست هناك خطط للتنازل عن السلطة للأمم المتحدة.

وداع دي ميلو

بريمر ومسؤولون عراقيون يودعون دي ميلو (الفرنسية)
على صعيد آخر نقلت أمس الجمعة جثة مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق سيرجيو فييرا دي ميلو إلى سويسرا تمهيدا لنقله إلى بلاده حيث تقام مراسم تشييع في البرازيل.

وأجريت مراسم احتفال تأبيني بسيط لدي ميلو في مطار بغداد حضره الحاكم الأميركي الأعلى للعراق بول بريمر وأعضاء مجلس الحكم الانتقالي العراقي.

وكان دي ميلو قد لقي مصرعه في انفجار شاحنة بمقر الأمم المتحدة في بغداد الثلاثاء الماضي والذي قتل أيضا 22 شخصا آخر وخلف أكثر من مائة جريح.

وندد رجال الدين الشيعة الذين يعارضون بشدة الاحتلال الأميركي للعراق بالهجوم على مبنى الأمم المتحدة في بغداد وذلك في خطبة الجمعة.

مجلس الحكم
في هذه الأثناء كشفت مصادر دبلوماسية مصرية لمراسل الجزيرة في القاهرة أن مصر ستستقبل وفدا من مجلس الحكم الانتقالي العراقي يوم الأحد في القاهرة.

ويعقد الوفد الذي يضم إبراهيم الجعفري وعدنان الباجه جي وغازي الياور مباحثات مع وزير الخارجية المصري أحمد ماهر. وأشارت المصادر إلى أن استقبال القاهرة لوفد مجلس الحكم لن يتم بوصفهم أعضاء في المجلس الانتقالي, ولكن بوصفهم جزءا من الطيف السياسي العراقي وبصفتهم الحزبية.

كما أعلنت الجامعة العربية أن عمرو موسى سيلتقي أعضاء الوفد فيما يعد خطوة على طريق تلطيف الأجواء بين الجامعة والمجلس. وستتناول المباحثات تطورات الأوضاع في العراق وسبل إعادة الاستقرار في هذا البلد.

الوضع الميداني

أطفال عراقيون يرشقون جنود الاحتلال بالحجارة (الفرنسية)
وعلى صعيد التطورات الميدانية أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) العثور على عسكريين أميركيين قالت مجموعة إسلامية مجهولة إنها خطفتهما في العراق. وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته "إنهما بحال جيدة ونعرف مكان وجودهما".

وكانت فضائية "إل بي سي إنترناشونال" العربية ومقرها في لبنان ذكرت أنها تلقت بيانا من مجموعة مجهولة تطلق على نفسها اسم المدينة المنورة تدعي أنها تأسر جنديين أميركيين وبثت صورة بطاقتين عسكريتين تعودان لهما.

وفي مدينة بعقوبة شمال شرق العاصمة بغداد، أفاد مراسل الجزيرة بأن عددا من جنود الاحتلال الأميركي سقطوا بين قتيل وجريح جراء انفجار عبوة ناسفة وهجوم بالقذائف الصاروخية في كمين نصب لدى مرور قافلة للقوات الأميركية، مما أدى إلى احتراق ثلاث آليات عسكرية. ونقل المصابون بمروحيات إلى المستشفيات.

وكانت قوات الاحتلال الأميركي أعلنت مقتل اثنين من جنودها في هجومين منفصلين، قتل أحدهما في تبادل لإطلاق النار في مدينة الحلة جنوب بغداد في حين قتل الجندي الآخر في هجوم ببغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات