عشرات الآلاف يشيعون الشهيد أبو شنب والهدنة
آخر تحديث: 2003/8/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/25 هـ

عشرات الآلاف يشيعون الشهيد أبو شنب والهدنة

حمل جثمان الشهيد أبو شنب إلى منزل ذويه بغزة قبل نقله إلى مثواه الأخير (الفرنسية)

ودّعت غزة بمشاركة عشرات الآلاف الشهيد إسماعيل أبو شنب أحد أبرز القيادات السياسية في حركة المقاومة الإسلامية حماس واثنين من مرافقيه بعد أن استشهدوا أمس في قصف بالصواريخ الإسرائيلية استهدف السيارة التي كانوا يستقلونها.

ورافق المشيعون جنائز الشهداء الثلاثة التي نقلت من مستشفى الشفاء في غزة إلى منازل ذويهم وسط هتافات معادية للاحتلال. وغطى الجنائز علم حركة حماس الأخضر، وأحاط بها مسلحون يحملون البنادق والمصاحف ويتوعدون بالانتقام لمقتل أبو شنب ورفاقه.


مصادر فلسطينية تقدر عدد المشيعين بأكثر من 100 ألف شخص في حين منعت حواجز الاحتلال في غزة أعدادا ضخمة من المشاركة في وداع الشهيد أبو شنب
وانطلق الموكب الجنائزي الذي شاركت فيه جميع الفصائل والقوى الفلسطينية من المسجد العمري وسط مدينة غزة يتقدمه الشيخ أحمد ياسين وقيادات حماس ليجوب شوارع مدينة غزة, باتجاه مقبرة الشهداء بحي الشيخ رضوان شمال المدنية.

وتقدم الجنازة العشرات من المسلحين الذي ربطوا شارات كتائب عز الدين القسام, الجناح العسكري لحماس. وحمل الجثامين شبان يلبسون أكفانا خضراء.

كما شارك مسلحون من كتائب شهداء الأقصى ولجان المقاومة الشعبية وهم يحملون
مجسمات لصواريخ القسام المحلية الصنع, وقاذفات مضادة للدروع, ويطلقون النار بكثافة في الهواء.

وقدرت مصادر فلسطينية عدد المشيعين الذين خرجوا عقب صلاة الجمعة بأكثر من 100 ألف شخص في حين قال مراسل الجزيرة في غزة إن هذا العدد كان أقل من التوقعات نظرا للحواجز العسكرية التي أقامتها قوات الاحتلال فجر اليوم وقسمت غزة إلى ثلاثة أقسام.

تشييع الهدنة
وقد توعدت حركة حماس بالانتقام السريع لاغتيال أبو شنب، وذلك بعد أن اعتبرت نفسها في حل من الهدنة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية الرئيسية قبل نحو شهرين.
وفي وقت سابق اليوم أعلنت حركتا حماس والجهاد الإسلامي في بيان مشترك انتهاء الهدنة رسميا في أعقاب اغتيال أبو شنب.

كتائب القسام أصدرت الأوامر بالثأر لاغتيال أبو شنب (الفرنسية)

وجاء في البيان أن الحركتين تعلنان معا أن مبادرة تعليق العمليات قد أنهاها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بنفسه "واغتالها ووجه لها الضربة القاضية عندما اغتال القائد السياسي الشهيد إسماعيل أبو شنب". وأضاف البيان أن حماس والجهاد تحملان الاحتلال المسؤولية الكاملة عن وقف المبادرة وإنهائها وما سيترتب على ذلك من عواقب وتصعيد وردود فعل.

كما حمل البيان الإدارة الأميركية المسؤولية كذلك واتهمها بالسكوت عن الخروقات الإسرائيلية وتوفير الغطاء السياسي لها. ودعت الحركتان في البيان الحكومة الفلسطينية إلى التوقف عن سياسة التهديد والوعيد لقوى المقاومة ورفض الضغوط الأميركية والصهيونية.

تهديد إسرائيلي
في المقابل أكد مسؤول إسرائيلي كبير أن إسرائيل ستواصل ضرب المقاومة الفلسطينية دون هوادة، وأولئك الذين ينفذون هجمات أو يخططون لها أو يأمرون بها على حد سواء.
واعتبر المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه اغتيال أبو شنب البداية فقط لسلسلة اغتيالات تعتزم إسرائيل شنها ضد كوادر المقاومة.

وقال "نخطط للقيام بعمليات انتقامية خطيرة ضد البنية الأساسية للمقاومة". وقد بدأت قوات الاحتلال بسلسلة إجراءات عقابية عقب العملية الفدائية التي نفذها فلسطيني من حماس في القدس المحتلة وأسفرت عن مصرع وجرح العشرات.

تدمير عدد من المنازل بالضفة الغربية (رويترز)
وقام الجيش الإسرائيلي إثر ذلك بفرض حظر التجول على مدينة جنين ومخيمها, بعد توغل الدبابات والآليات العسكرية في المدينة الليلة الماضية، وشن حملة دهم وتفتيش في العديد من المنازل في مناطق بوسط المدينة والحي الشرقي حيث وقعت اشتباكات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في وقت سابق.

وقد جابت الآليات شوارع جنين وهدمت منازل ناشطين فلسطينيين ممن تتهمهم بالتخطيط لعمليات ضد إسرائيل.

وفي غزة قسمت قوات الاحتلال القطاع فجر اليوم إلى ثلاثة أقسام. وقالت مصادر الأمن العام الفلسطينية إن الاحتلال أغلق من جديد طريق مفترق الشهداء- نتساريم جنوبي مدينة غزة على طريق صلاح الدين بشكل كامل أمام حركة المواطنين الفلسطينيين ومنعتهم من التنقل من وسط قطاع غزة إلى شماله.

وكانت قوات الاحتلال قد أقامت حاجزا عسكريا آخر بالقرب من حاجز أبو هولي شمال مدينة خان يونس وجنوب مدينة دير البلح وسط القطاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات