شهيد بنابلس وغزة تودع أبو شنب
آخر تحديث: 2003/8/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/25 هـ

شهيد بنابلس وغزة تودع أبو شنب

جنود الاحتلال يدهمون أحد المنازل في مدينة نابلس بعد اجتياحها (رويترز)

استشهد شاب فلسطيني وأصيب اثنان آخران بجروح عندما فتح جنود الاحتلال الإسرائيلي النار داخل مستشفى في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة.

وقال شهود عيان إن الشهيد والجريحين كانت إسرائيل تسعى لاعتقالهم وقد لجؤوا إلى سطح مستشفى رفيديا للاختباء، وأطلق جنود دورية إسرائيلية كانت تجوب شوارع نابلس النار عليهم.

وذكرت مصادر فلسطينية أن الشهيد يدعى خالد النمروطي (26 عاما) وهو من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات. في حين أن الجريحين أحدهما ناشط في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والثاني في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وفي تطور آخر قالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات الاحتلال توغلت عشرات الأمتار في منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية في بلدتي بيت جالا وبيت ساحور القريبتين من مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، وذلك للمرة الأولى منذ أن انسحبت من هذا القطاع قبل سبعة أسابيع.

وتوغلت دبابات ومدرعات الاحتلال الإسرائيلي في مدن نابلس وجنين وطولكرم لليوم الثاني على التوالي في غارات بدعوى البحث عن مطلوبين من رجال المقاومة. ونسفت بالمتفجرات ثلاث منازل تعود لأسر ناشطين فلسطينيين نفذوا عمليات فدائية.

تشييع

مائة ألف فلسطيني شاركوا في جنازة الشهيد أبو شنب واثنين من حراسه بغزة (رويترز)
وفي مدينة غزة شارك عشرات الآلاف من الفلسطينيين في تشييع الشهيد إسماعيل أبو شنب القيادي البارز في حماس واثنين من مرافقيه اغتيلوا أمس في غارة شنتها المقاتلات الإسرائيلية.

وقال مراسل الجزيرة إن قرابة مائة ألف فلسطيني شاركوا في تشييع الجنازة، وهي واحدة من أكبر الحشود التي تخرج في جنازة فلسطيني تقتله إسرائيل منذ بداية الانتفاضة قبل نحو ثلاثة أعوام.

ورافق المشيعون جنائز الشهداء الثلاثة التي نقلت من مستشفى الشفاء بغزة إلى منازل ذويهم قبل الصلاة عليها، يتقدمهم مسلحون من فصائل المقاومة وهم يحملون مجسمات لصواريخ القسام المحلية الصنع وقاذفات مضادة للدروع، وسط إطلاق كثيف للنيران في الهواء.

وقال مؤسس حماس الشيخ أحمد ياسين أثناء التشييع إن سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "جنونية وإجرامية سيدفع ثمنها الشعب الإسرائيلي"، وأضاف أن الصواريخ التي اغتالت أبو شنب "قتلت الهدنة وكل التفاهمات".

وتوعدت حركة حماس بالانتقام لاغتيال أبو شنب، وذلك بعد إعلانها في بيان مشترك مع حركة الجهاد سقوط الهدنة، وحملتا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن وقف المبادرة وإنهائها وما سيترتب على ذلك من عواقب وتصعيد وردود فعل.

كما حمل البيان الإدارة الأميركية المسؤولية واتهمها بالسكوت عن الخروقات الإسرائيلية وتوفير الغطاء السياسي لها. ودعا الحكومة الفلسطينية إلى التوقف عن سياسة التهديد والوعيد لقوى المقاومة ورفض الضغوط الأميركية والصهيونية.

رفع حالة التأهب

قوات الاحتلال في حالة تأهب لاجتياح رام الله (رويترز)
وخشية من عمليات فدائية رفعت سلطات الاحتلال حالة التأهب في صفوف قواتها وشددت إجراءات الأمن في مدينة القدس المحتلة والمدن الإسرائيلية، بعد أن أعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية أنها في حل من الهدنة عقب اغتيال أبو شنب.

وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أنها قصفت عددا من المستوطنات اليهودية في قطاع غزة وداخل الخط الأخضر. وقالت الكتائب في بيان لها إن 36 صاروخا وقذيفة هاون سقطت على هذه المستوطنات، ولم يعرف حجم الخسائر التي ألحقتها في الجانب الإسرائيلي.

وفي غزة قسمت قوات الاحتلال القطاع فجر اليوم إلى ثلاثة أقسام. وقالت مصادر الأمن العام الفلسطينية إن الاحتلال أغلق من جديد طريق مفترق الشهداء-نتساريم جنوبي مدينة غزة على طريق صلاح الدين بشكل كامل أمام حركة المواطنين الفلسطينيين ومنعتهم من التنقل من وسط قطاع غزة إلى شماله.

وأكد مسؤول إسرائيلي كبير أن إسرائيل ستواصل ضرب المقاومة الفلسطينية دون هوادة، وأولئك الذين ينفذون هجمات أو يخططون لها أو يأمرون بها على حد سواء. واعتبر المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه اغتيال أبو شنب البداية فقط لسلسلة اغتيالات تعتزم إسرائيل شنها ضد كوادر المقاومة.

وساطة مصرية

وساطة مصرية لإنقاذ الهدنة (رويترز)
في غضون ذلك أجرى المستشار السياسي للرئيس المصري أسامة الباز مباحثات مع الرئيس ياسر عرفات في مدينة رام الله بالضفة الغربية. كما أجرى في تل أبيب مباحثات مع وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم في مسعى لتهدئة الوضع في الأراضي المحتلة.

وقالت مصادر الخارجية الإسرائيلية إن الباز طلب من شالوم منح حكومة رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس وقتا أطول للضغط على حركتي حماس والجهاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات