حماس والجهاد تعلنان رسميا انتهاء الهدنة بعد اغتيال أبوشنب
آخر تحديث: 2003/8/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/25 هـ

حماس والجهاد تعلنان رسميا انتهاء الهدنة بعد اغتيال أبوشنب

توديع إسماعيل أبو شنب على جدران مدينة غزة (الفرنسية)

أعلنت حركتا المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي في بيان مشترك انتهاء الهدنة في العمليات ضد إسرائيل بسبب الغارة التي نفذتها قوات الاحتلال أمس وأدت إلى استشهاد إسماعيل أبو شنب أحد القادة السياسيين البارزين في حركة حماس.

وجاء في البيان أن الحركتين تعلنان اليوم معا أن مبادرة تعليق العمليات قد أنهاها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بنفسه "واغتالها ووجه لها الضربة القاضية عندما اغتال القائد السياسي الشهيد إسماعيل أبو شنب بالأمس".

وأضاف البيان أن حماس والجهاد تحملان بالتالي "العدو الصهيوني" المسؤولية الكاملة عن وقف المبادرة وإنهائها وما سيترتب على ذلك من عواقب وتصعيد وردود فعل.

جانب من المظاهرات التي عمت غزة مساء أمس للتنديد باغتيال أبو شنب (الفرنسية)

وفي سياق ذي صلة أعلنت حركة حماس أن جنازة الشهيد أبو شنب ستنظم اليوم بعد صلاة الجمعة انطلاقا من وسط مدينة غزة. ومن المتوقع أن يخرج عشرات الآلاف في جنازة الشهيد ومرافقيه الاثنين إلى مثواهم الأخير وسط مشاعر غاضبة.

وكان نحو 20 ألف فلسطيني خرجوا أمس في تظاهرات حاشدة طافت شوارع مدينة غزة للتنديد باغتيال أبو شنب ومرافقيه. وردد المتظاهرون هتافات معادية للاحتلال وخارطة الطريق ورئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس، في حين انطلقت مسيرات من جميع مساجد مدينة غزة إلى حي الشيخ رضوان شمالي المدينة وتجمعت أمام منزل أبو شنب مطالبة بالثأر له.

وقد توالت أمس ردود الفعل المنددة بعملية الاغتيال داخل وخارج الأراضي المحتلة. فقد وصف رئيس الوزراء الفلسطيني اغتيال أبو شنب بأنه جريمة بشعة. وقال عباس إن هذا العمل لا يخدم السلام ويقوض خطط الحكومة الفلسطينية.

وأدانت حركة فتح في بيان لها عملية الاغتيال ووصفتها بأنها جريمة نكراء وحملت الحكومة الإسرائيلية النتائج المترتبة عليها. ودعا البيان الصادر عن القوى الوطنية والإسلامية في فلسطين إلى ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية.

كما دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان لها إلى نبذ الخلافات وحماية الإجماع الوطني وتعزيز وحدة الصف الفلسطيني في مواجهة التصعيد العدواني الإسرائيلي.

تقسيم قطاع غزة

فرحة الفلسطينيين بتسلم المسؤولية الأمنية على شارع صلاح الدين لم تدم طويلا (أرشيف - الفرنسية)

من جهة ثانية أفاد مراسل الجزيرة في غزة نقلا عن مصادر أمنية فلسطينية بأن قوات الاحتلال قسمت قطاع غزة إلى جزأين وأعادت إغلاق طريق صلاح الدين الذي يربط بين شمالي وجنوبي القطاع.

وقالت تلك المصادر إن جيش الاحتلال الإسرائيلي أقام حاجزا عسكريا على الطريق قرب مجمع المستوطنات اليهودية في غوش قطيف جنوبي مدينة غزة، بعد أن أعيد فتحه في 31 يوليو/ تموز الماضي إثر مفاوضات مع الحكومة الفلسطينية.

ويأتي ذلك في أعقاب تهديد كتائب الشهيد عز الدين القسام وكتائب شهداء الأقصى بالرد السريع على اغتيال القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس إسماعيل أبو شنب إضافة إلى اثنين من مرافقيه في غارة شنتها مقاتلات إسرائيلية من طراز إف 16 استهدفت السيارة التي كانت تقلهم في غزة.

وفي جنين فرضت قوات الاحتلال حظرا كاملا للتجوال على المدينة ومخيمها, بعد توغل الدبابات والآليات العسكرية فيها وقامت بحملة دهم وتفتيش في العديد من المنازل, تركزت على مناطق وسط المدينة والحي الشرقي بها والتي كانت قد شهدت اشتباكات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في الآونة الأخيرة.

وقد جابت الآليات شوارع جنين وتمركزت المجنزرات في منطقة مطلة على المخيم والمدينة, وهدمت منازل ناشطين فلسطينيين ممن تتهمهم بالتخطيط لعمليات ضد إسرائيل. ويأتي ذلك في إطار سلسلة إجراءات عسكرية أقرها المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر في أعقاب العملية الفدائية التي نفذتها حماس في القدس المحتلة الثلاثاء الماضي وأسفرت عن مصرع وجرح العشرات من الإسرائيليين.

استمرار العمليات العسكرية الاسرائيلية في مدن الضفة الغربية (الفرنسية)

وفي هذا السياق أكد مسؤول إسرائيلي كبير أن إسرائيل ستواصل ضرب المقاومة الفلسطينية دون هوادة، وأولئك الذين ينفذون هجمات أو يخططون لها أو يأمرون بها على حد سواء.

ورفض المسؤول توضيح طبيعة الوسائل التي ستستخدمها إسرائيل ضد المقاومة، لكنه كان يشير -على ما يبدو- إلى عملية اغتيال أبو شنب وتصعيد العمليات العسكرية في المدن والمناطق الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات