حماس تعلن انتهاء الهدنة بعد اغتيال أبو شنب
آخر تحديث: 2003/8/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/24 هـ

حماس تعلن انتهاء الهدنة بعد اغتيال أبو شنب

مروحيات أباتشي إسرائيلية استهدفت سيارة أبو شنب بخمسة صواريخ (رويترز)

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) انتهاء الهدنة مع إسرائيل إثر اغتيال إسماعيل أبو شنب أحد قياديي الحركة واثنين من مساعديه في غزة.

وقال إسماعيل هنية أحد قادة حماس للصحفيين في غزة إن اغتيال أبو شنب يعني "اغتيال الهدنة" وأضاف أن حركته تحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن نتائج ممارساتها.

أبو شنب كان له دور بارز في المحادثات التي أدت للهدنة (رويترز)
وأوضح هنية أن حماس "سترد بالفعل لا بالقول وأن إسرائيل ستندم على هذا". وأضاف أن الحركة ستثبت للعالم أجمع أن إسرائيل لا تفهم سوى لغة القوة والمقاومة.

ووصف الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس اغتيال أبو شنب بأنه جريمة بشعة لا مثيل لها, معتبرا أن اغتيال قيادي سياسي يمثل اختراقا لكل الخطوط الحمراء وقتل كل التفاهمات السابقة.

وأكد خالد البطش أحد قياديي حركة الجهاد الإسلامي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون باغتياله إسماعيل أبو شنب يكون قد أنهى الهدنة وأعلن وفاتها.

كما أصدرت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بيانا استلمت الجزيرة نسخة منه أدانت فيه عملية الاغتيال. وحمل البيان إسرائيل مسؤولية انتهاء الهدنة التي التزمت بها الفصائل الفلسطينية, ودعت الكتائب إلى الرد السريع بقوة واستهداف جميع أركان الدولة العبرية. كما أدانت ما وصفته بـ"الصمت العالمي الفاضح إزاء الممارسات الصهيونية".

كولن باول
الموقف الأميركي
من جهتها سارعت الولايات المتحدة بتصعيد حملة الهجوم على حماس وطالبت بممارسة ضغوط دولية على الحركة لوقف هجماتها. ودعا وزير الخارجية الأميركي كولن باول الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط لكي تتوقف هجمات حماس على إسرائيل.

وقال باول في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان "أدعو زملائي ومجلس الأمن الدولي والأعضاء الآخرين في المجتمع الدولي وممثلي الدول العربية إلى التدخل والإصرار لكي توقف منظمات مثل حماس عملياتها".

كما دعا كولن باول الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى استخدام ما وصفه بقوات الأمن التي يسيطر عليها في المساعدة في وقف الهجمات على إسرائيل. وطالب باول عرفات بأن تقدم هذه العناصر الأمنية المساعدة لحكومة رئيس الوزراء محمود عباس لوقف ما أسماه" العنف والإرهاب".

وحذر وزير الخارجية الأميركي الفلسطينيين وإسرائيل من التخلي عن خارطة الطريق مؤكدا أن ذلك يعني "السقوط في الهاوية".

محاولات إنقاذ ركاب السيارة باءت بالفشل (رويترز)
اغتيال أبو شنب
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اغتالت إسماعيل أبو شنب العضو البارز في حركة حماس واثنين من مساعديه في هجوم صاروخي نفذته مروحيات أباتشي الإسرائيلية على سيارته في أحد شوارع غزة. وذكر شهود عيان أن خمسة صواريخ استهدفت سيارة أبو شنب في حي سكني، ما أدى إلى سقوط إصابات في صفوف المواطنين.

وقد ندد رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس بعملية اغتيال أبو شنب ووصفها بأنها جريمة نكراء. وقال للصحفيين في مدينة رام الله بالضفة الغربية "ندين بشدة هذا العمل لأنه لا يخدم السلام ويؤثر سلبا على كل الخطط التي تقوم بها السلطة الفلسطينية".

وقال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو إن استمرار إسرائيل في سياسة التصعيد هذه سوف يضعف قدرة السلطة الفلسطينية على استعادة الهدوء والمضي قدما في عملية السلام.

من جهته أكد رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي أن "الاحتلال هو الإرهاب بحد ذاته وأن المقاومة الشريفة هي الخيار الوحيد للشعب الفلسطيني".

وفي رسالة مفتوحة بعثها اليوم من مقر الدائرة السياسية بتونس إلى الرئيس الأميركي جورج بوش والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والاتحاد الأوروبي, أكد القدومي أنه لا يمكن لحكومة أو سلطة أو قيادة أن تمنع فلسطينيا في مثل هذه الظروف من "الثأر لشعبه ولنفسه للخلاص من بؤسه وحصاره".

وأدانت الجامعة العربية عملية اغتيال أبو شنب واتهمت إسرائيل بنسف محاولات إحلال السلام في المنطقة. وحمّل هشام يوسف الناطق باسم الأمين العام للجامعة العربية إسرائيل المسؤولية عن انهيار الهدنة التي التزمت بها الفصائل الفلسطينية لأكثر من شهرين. واعتبر يوسف في تصريح للجزيرة أن عودة إسرائيل لسياسة الاغتيالات تشكل خرقا واضحا لبنود خارطة الطريق.

اجتياحات إسرائيلية

الاحتلال يشن عملية عسكرية لعدة أيام في نابلس (الفرنسية)
وفي الضفة الغربية اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدن نابلس وجنين وطولكرم والخليل ومخيماتها بعد قرار الحكومة الرد على عملية القدس الفدائية قبل يومين والتي قتل فيها 20 إسرائيليا وأصيب أكثر من مائة آخرين.

وتوغل نحو 100 جندي مدعومين بالدبابات ومروحية هجومية في المدينة القديمة بنابلس وقاموا بمداهمة واعتقالات. وأعلن ناطق باسم جيش الاحتلال ضبط كميات كبيرة من المتفجرات.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن العملية الجارية في نابلس سميت بعملية "الاتفاق التام" وأنها ستستمر عدة أيام. من جهة أخرى نسف جيش الاحتلال بالديناميت منزلا في الخليل يعود إلى رائد عبد الحميد مسك (25 سنة) الذي نفذ عملية القدس.

واستشهد شقيقان فلسطينيان برصاص إسرائيلي في عملية التوغل بطولكرم وفي مخيم اللاجئين المجاور.

المصدر : الجزيرة + وكالات