القوات الأميركية تفقد جنديا وتعتقل علي المجيد
آخر تحديث: 2003/8/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/24 هـ

القوات الأميركية تفقد جنديا وتعتقل علي المجيد

موظفان من الأمم المتحدة عقب وصولهما إلى عمان أمس (الفرنسية)

ذكرت شبكة سي.إن.إن الإخبارية الأميركية أن القوات الأميركية اعتقلت علي حسن المجيد ابن عم الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. ويحتل المجيد الترتيب الخامس في القائمة الأميركية للشخصيات العراقية المطلوب القبض عليها.

وأشارت الشبكة إلى عدم ورود أي تفاصيل أخرى عن ملابسات اعتقال المجيد الذي يلقبه خصومه بعلي الكيماوي لاتهامه بقيادة هجمات بالأسلحة الكيماوية على الأكراد خلال عقد الثمانينيات.

علي حسن المجيد (أرشيف)
كما يشتهر علي حسن المجيد بقيادته لعملية قمع ثورة الشيعة في الجنوب أوائل التسعينيات. وذكر مراسل الجزيرة أن اعتقال الكيماوي تم منذ أيام.

وفي اتصال هاتفي مع الجزيرة رجح اللواء وفيق السامرائي رئيس الاستخبارات العسكرية العراقية السابق أن المجيد كان على اتصال مباشر طوال الأسابيع الماضية مع الرئيس العراقي المخلوع. وتوقع السامرائي قرب اعتقال صدام حسين مشيرا إلى أن القوات الأميركية تقوم على ما يبدو بعملية كبيرة معقدة تستهدف عددا كبيرا من المطلوبين.

مقتل جندي

عمليات المقاومة تواصلت ضد الأميركيين عقب تفجير مقر الأمم المتحدة (رويترز)
وميدانيا أعلن ناطق عسكري أميركي أن جنديا أميركيا قتل وأصيب آخران بجروح أمس في بغداد في انفجار عبوة ناسفة.

وأفاد مراسل الجزيرة في العراق نقلا عن شهود عيان بأن دورية عسكرية أميركية تعرضت لهجوم بالقذائف الصاروخية فجر اليوم شمال بعقوبة، ما أسفر عن تدمير آلية عسكرية وإصابة عدد من الجنود. وقد قامت القوات الأميركية بحملة اعتقالات ودهم لعدد من المنازل المجاورة للمنطقة التي وقع فيها الهجوم.

وفي مدينة القائم الواقعة قرب الحدود مع سوريا تعرضت القوات الأميركية لهجومين منفصلين بالعبوات الناسفة ما أدى إلى تدمير ثلاث مدرعات عسكرية وإصابة عدد من الجنود. وقد طوقت القوات الأميركية المنطقة وشنت حملة تفتيش واسعة بحثا عن المهاجمين واعتقلت 40 عراقيا.

وذكر شهود عيان أن القوات الأميركية اعتقلت اليوم الخميس ثلاثة عراقيين في الفلوجة على بعد 60 كلم غرب بغداد وداهمت سوقا لتجار الأسلحة الخفيفة وسط المدينة.

ولقي ضابط شرطة عراقي برتبة مقدم مصرعه بعد أن أطلق عليه مجهولون النار أمام منزله في مدينة المحمودية جنوب بغداد. يأتي ذلك بعد تزايد حوادث التعرض لضباط وأفراد الشرطة العراقية في الفترة الأخيرة.

المصادر الأميركية والعراقية ترجح فرضية الهجوم الانتحاري (الفرنسية)
هجوم الأمم المتحدة
في هذه الأثناء ذكر مسؤول بارز بوزارة الداخلية العراقية اليوم الخميس أن الهجوم الذي استهدف مقر الأمم المتحدة في بغداد الثلاثاء الماضي كان "عملية انتحارية".

وقال اللواء أحمد ابراهيم إن شخصا قاد شاحنة كبيرة مملوءة بالمتفجرات واقتحم بها مقر الأمم المتحدة وأشار إلى أن عدد قتلى الهجوم بلغ 23 شخصا من بينهم مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق سيرجيو فييرا ديميلو وأصيب في التفجير أكثر من 100 شخص.

وقد تظاهر العاملون في المركز العراقي للعمليات الإنسانية اليوم على جسر قريب من مقر الأمم المتحدة في بغداد للتنديد بالهجوم. وأغلق الجيش الأميركي بشكل كامل الجسر الواقع قرب مكان الاعتداء في فندق القناة ومنع أي شخص من الاقتراب.

وواصلت الجرافات الأميركية إزالة كتل الأسمنت التي انهارت تحت تأثير انفجار الشاحنة المفخخة التي استهدفت الفندق. وتواصل فرق الإنقاذ البحث عن عدد من المفقودين تحت الأنقاض.

دقيقة حداد على موظفي الأمم المتحدة قبل جلسة مجلس الأمن (الفرنسية)
مجلس الأمن
وفي هذا السياق أكد مجلس الأمن الدولي عزمه على مساعدة الشعب العراقي في تقرير مستقبله السياسي بنفسه. جاء ذلك في بيان أصدره المجلس بعد بحثه وضع المنظمة الدولية في العراق. وأضاف البيان الذي تلاه مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة الرئيس الحالي لمجلس الأمن أن الأمم المتحدة ستواصل عملها في العراق رغم تفجير مقرها في بغداد.

وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون نيغروبونتي إن بلاده تدرس استصدار قرار جديد من مجلس الأمن بشأن العراق.

وأوضح في ختام جلسة مغلقة للمجلس مساء أمس أن الولايات المتحدة ستتبادل وجهات النظر بهذا الصدد مع أعضاء المجلس وحلفائها في غضون الأيام المقبلة، رافضا إعطاء أي إيضاحات حول مضمون القرار.

ألمانيا واليابان ترفضان إرسال قوات عقب تفجير مقر الأمم المتحدة (الفرنسية)
تداعيات الهجوم
وفي إطار تداعيات الهجوم على مقر الأمم المتحدة أكدت ألمانيا مجددا اليوم الخميس رفضها إرسال قوات إلى العراق لتوفير الأمن والاستقرار.

وصرح وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر بأن مسالة التدخل العسكري في العراق ليست واردة. وقال إنه من الواضح بموجب قرارات الأمم المتحدة أن توفير الأمن والاستقرار مسؤولية القوات البريطانية والأميركية.

كما أعلن وزير الدفاع الياباني أنه سيكون من الصعب إرسال قوات هذا العام إلى العراق بعد تفجير مقر الأمم المتحدة. وأوضح المدير العام لوزارة الدفاع اليابانية شيغيرو إيشيبا أن التفجير أظهر أن المهمة الإنسانية التي تعتزم اليابان القيام بها تنطوي على مخاطر حقيقية.

وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قد أعلن أن على القوات الأميركية والبريطانية ضمان الأمن والاستقرار في العراق، رغم أنه ليس من السهولة ضمان الأمن في بلد شاسع المساحة.

وقال وزير الدفاع الأميركي إن قادته العسكريين يرون أن القوات الموجودة في العراق حاليا كافية، رغم حادث تفجير مقر الأمم المتحدة في بغداد. وأضاف أنه يجب التركيز على بناء قوة شرطة وجيش عراقيين للمساعدة في توفير الأمن في جميع أنحاء البلاد بدلا من إرسال المزيد من القوات الأميركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات