القيادة الفلسطينية تعلن موقفها حيال التطورات الأخيرة (الفرنسية-أرشيف)

أصدرت القيادة الفلسطينية اليوم بيانا عبرت فيه عن الموقف الفلسطيني من التطورات الأخيرة والتصعيد العسكري الإسرائيلي. وقد صاغ البيان لجنة تم تشكيلها في الاجتماع الذي شاركت فيه اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واللجنة المركزية لحركة فتح وبحضور الرئيس ياسر عرفات ورئيس الوزراء محمود عباس.

وناقش الاجتماع عددا من القضايا كان أهمها رفض عملية القدس الأخيرة واعتبارها مضرة بالمصالح الفلسطينية، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات ضد حركتي حماس والجهاد الإسلامي وتوحيد الأجهزة الأمنية الفلسطينية لتكون كلها تحت إمرة رئيس الوزراء محمود عباس.

ويرى مراقبون أن القيادة الفلسطينية تسعى بتلك القرارات إلى منع أي رد فعل إسرائيلي على العملية الفدائية في القدس الغربية التي أوقعت 20 قتيلا وأكثر من 100 جريح أمس الأول.

ودعا البيان إلى "التزام الجميع (الفلسطينيين) بوحدانية السلطة وسيادة القانون, وهذا يسري على الجميع. ودعم الحكومة الفلسطينية في جميع إجراءاتها التي تكفل تنفيذ هذا الالتزام بما في ذلك ضبط السلاح وإلغاء كافة المظاهر المسلحة" والمحافظة على النظام العام.

وأضاف أن على أجهزة الأمن أن تتولى تنفيذ قرارات القيادة الفلسطينية والحكومة وتنفيذ الالتزامات المترتبة على السلطة بموجب خارطة الطريق ومنع أي خرق للقانون.

وأشار البيان إلى تمسك القيادة بالهدنة بين الفلسطينيين وإسرائيل، داعيا اللجنة الرباعية إلى إلزام الجانب الإسرائيلي بتطبيق خارطة الطريق وفك الحصار ووقف العمل في الجدار العازل وإطلاق سراح المعتقلين والانسحاب الكامل من المدن الفلسطينية.

وقد حظرت وزارة الداخلية الفلسطينية على أعضاء حركتي حماس والجهاد الإسلامي الظهور عبر وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة، مشيرة إلى أن أي خرق لهذا الحظر سيعاقب عليه بموجب القانون.

أرييل شارون (أرشيف)
إجراءات عسكرية
ومن ناحية أخرى ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن المجلس الأمني المصغر قرر السماح بسلسلة من الإجراءات العسكرية موجهة ضد حماس والجهاد الإسلامي ردا على عملية القدس الغربية.

وجاء في بيان لرئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون أن "سلسلة قرارات" اتخذت ولم يكشف عنها النقاب، مضيفا أن هدف الحكومة هو توفير الأمن والتقدم في العملية السلمية.

وأكدت مصادر أمنية في إسرائيل أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قرر توجيه عدد من العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين وتجميد الانسحاب من المدن الفلسطينية وتشديد القبضة الأمنية في الضفة الغربية وتعليق المحادثات مع الفلسطينيين.

وتشمل الخطة التي وافق عليها شارون شن غارات وعمليات اغتيال واعتقالات تستهدف بشكل أساسي قيادات وعناصر المقاومة الفلسطينية من حركتي حماس والجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

ومن المتوقع بحسب المصدر الإسرائيلي أن تستمر هذه العمليات لعدة أيام بصرف النظر عن الأمر الذي أصدره رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس لأجهزته الأمنية باعتقال مدبري العملية الفدائية في القدس.

دبابات الاحتلال تتوجه إلى مدينة رام الله (الفرنسية)
توغل إسرائيلي
وفي أول ردة فعل لقوات الاحتلال على عملية القدس الغربية, توغلت القوات الإسرائيلية في مدينتي نابلس وطولكرم فجر اليوم حيث استشهد فلسطينيان برصاص إسرائيلي أثناء غارة شنتها قوات الاحتلال للقبض على نشطاء فلسطينيين في مخيم طولكرم للاجئين شمالي الضفة الغربية.

وقال شهود عيان إن الشقيقين سعيد غانم (15 عاما) وإسلام غانم (16 عاما) قتلا في تبادل لإطلاق النار بين الجنود الإسرائيليين وفلسطينيين مسلحين أصيب خلالها بعض الفلسطينيين بجروح. وأضاف الشهود أن الجنود ألقوا القبض على ثلاثة من أعضاء حركة فتح.

كما تحركت حوالي 15 دبابة إسرائيلية الليلة من قاعدة عسكرية شمال رام الله باتجاه المدينة. وقد تمركزت الدبابات على مداخل رام الله، وشوهدت مروحيات حربية في سماء المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات