الأميركيون يدربون عناصر الشرطة العراقية في بغداد(الفرنسية)

أعلن قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال جون أبي زيد أن ما أسماه الإرهاب هو التهديد الأول الذي يواجه القوات الأميركية في العراق.

وأشار "أبي زيد" في مؤتمر صحفي مشترك بالبنتاغون مع وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى تسلل عناصر أجنبية عبر حدود إيران وسوريا لتنفيذ هجمات ضد القوات الأميركية بالعراق. من جهته أكد رمسفيلد أن مجموعات البعثيين والأجانب وجماعة أنصار الإسلام تنشط في العراق ضد القوات الأميركية.

ولكن جون أبي زيد رفض اتهام سوريا وإيران بتقديم دعم رسمي لهذه العناصر لكنه قال إنه قد يكون هناك أشخاص في الدولتين يمولون العمليات ضد القوات الأميركية. وهنا تدخل رمسفيلد بالتأكيد على أنه إذا لم تكن دمشق وطهران تقدمان دعما رسميا فهما على الأقل لا تمنعان هذه العناصر من المجيء إلى العراق.

وشدد "أبي زيد" و رمسفيلد في المقابل على أنه لا حاجة لمزيد من القوات الأميركية بل تكفي تعديلات في الخطة الأمنية ونشر القوات.

وأشار وزير الدفاع الأميركي إلى أنه يتعين مواصلة استقدام قوات من دول أخرى إلى العراق. وأوضح أن هناك 60 ألف عراقي يشاركون في حماية أمن العراق. وأضاف جون أبي زيد أن القوات الأميركية ستزيد التعاون مع العراقيين لتحقيق الأمن في بلادهم مشيرا إلى قرب تشكيل قوات حرس حدود عراقية، وأكد أن مجلس الحكم الانتقالي في العراق سيساهم في دعم الاستقرار في البلاد.

باول وأنان بحثا دور الأمم المتحدة في العراق(الفرنسية)
وفي نيويورك أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن واشنطن ستقترح على مجلس الأمن الدولي اتخاذ قرار جديد بشأن العراق, مشيرا إلى أنها لن تتنازل عن سلطتها في العراق للأمم المتحدة .

وقال باول في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن الولايات المتحدة ستقترح قرارا جديدا يمكن أن يشجع دولا أخرى على الانضمام إلى التحالف الأميركي البريطاني في العراق.

وأقر بأن الأمم المتحدة تلعب دورا مهما في العراق, مضيفا أن مهمتها يجب أن تركز على السياسة الاقتصادية والاجتماعية وعلى المساعدات الإنسانية.

وفي ما يتعلق بالقوات على الأرض, أشار باول إلى أن أكثر من ثلاثين دولة تشارك حاليا في التحالف الأميركي البريطاني في العراق. وقال إن هناك 22 ألف جندي من 30 دولة، وهناك دول أخرى بدأت في إرسال قواتها.

علي حسن المجيد
اعتقال علي المجيد
وكانت القيادة الأميركية الوسطى أعلنت في وقت سابق اليوم اعتقال علي حسن المجيد ابن عم الرئيس المخلوع صدام حسين الملقب "علي الكيمياوي" الذي يحتل المرتبة الخامسة في لائحة المسؤولين العراقيين المطلوبين لدى الأميركيين.

وكان المجيد عضوا بمجلس قيادة الثورة وأحد أركان النظام العراقي السابق. ولقبه خصومه بعلي الكيمياوي لاتهامه بقيادة هجمات بالأسلحة الكيمياوية لقمع الأكراد خلال عقد الثمانينيات. كما لعب المجيد دورا قياديا في غزو الكويت عام 1990 ثم قمع ثورة الشيعة في الجنوب في مارس/ آذار 1991 في العام التالي.

وكان لنبأ اعتقال علي المجيد وقع في الشارع البغدادي. فرحب به أبناء العاصمة محملين إياه مسؤولية تنفيذ الكثير من قرارات حكومة الرئيس صدام حسين.

أما الشارع الكردي فرقص فرحا باعتقال علي حسن المجيد الذي يعتبره الأكراد المسؤول عن قصف قرية حلبجة الكردية بالأسلحة الكيمياوية. ووصف بعض الأكراد اعتقاله بأنه تحقيق للعدالة الإلهية.

وأشاد سامي عبد الرحمن أحد القياديين البارزين في الحزب الديمقراطي الكردستاني باعتقال علي المجيد وقال إن "الأكراد يتطلعون إلى إحالة علي الكيمياوي إلى محكمة عادلة, وأنسب مكان لمحاكمته هو مدينة حلبجة".

ووصف عدنان المفتي, القيادي والمتحدث باسم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني, اعتقال علي حسن المجيد بأنه "انتصار كبير للقانون والعدالة, لما ارتكبه من جرائم إبادة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

ويقدر عدد ضحايا الهجوم بالغازات السامة على بلدة حلبجة الكردية بحوالي خمسة آلاف شخص معظمهم من الأطفال والنساء. ويطلق الأكراد على الحملة التي شنها النظام العراقي السابق ضدهم في 1988 و1989 اسم حرب الأنفال, ويؤكدون أنه تم خلالها اعتقال عشرات الآلاف وتدمير عدد كبير من القرى الكردية.

المداهمات تتواصل لملاحقة صدام(أرشيف-الفرنسية)
ملاحقة صدام
وفي هذا السياق أعلن الجيش الأميركي أن وحدة من قواته أغارت مساء الأربعاء على منزل في مدينة بعقوبة على بعد 65 كلم شمال شرقي بغداد بعد تلقيها معلومات عن وجود الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين فيه لكنها فشلت في العثور عليه.

وذكر قائد الفرقة الرابعة مشاة أن جنوده وجدوا بعضا من أقارب صدام والمقربين منه ولكنه لم يكن هناك. وأكد في تصريحات للصحفيين أنه يعتقد أن صدام لا يزال مختبأ في منطقة "المثلث السني" الواقعة إلى الشمال والغرب من بغداد.

وقد أكد مسؤول في وزارة العدل العراقية أن هناك أكثر من 1500 مسؤول عراقي سابق مطلوبين من قبل العدالة وأنهم سيحاكمون أمام محكمة وطنية, بالإضافة إلى المطلوبين الخمسة والخمسين على لائحة القوات الأميركية.

الوضع الميداني
ميدانيا قتل جندي أميركي وأصيب آخران بجروح في بغداد جراء انفجار عبوة ناسفة في بغداد أمس.

وذكر شهود عيان لمراسل الجزيرة في العراق أن قناصا في مدينة سامراء أطلق النار عصر اليوم على جندي أميركي فوق دبابته فقتله على الفور, وقد شوهدت المروحيات والآليات الأميركية تبحث في مكان الحادث عن القناص.

موظفو الأمم المتحدة يصلون عمان (الفرنسية)
في هذه الأثناء, نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن شهود عيان قولهم إنه صدرت أوامر بإخلاء المكتب الرئيس لإدارة سلطة التحالف في بغداد لأسباب أمنية ثم تبين أن الأمر مجرد إنذار كاذب.

وأعلن منسق الأنشطة الإنسانية للأمم المتحدة في العراق روميرو لوبيز دا سيلفا أن المنظمة ستستأنف نشاطاتها الاعتيادية السبت المقبل وستنتقل إلى مكاتب جديدة في غضون ثلاثة أو أربعة أيام.

وقال دا سيلفا من مقر المنظمة الدولية المدمر في بغداد إن الموظفين غير الضروريين هم الذين سيغادرون العراق لكن الباقين سيظلون بالبلاد.

وأكد دا سيلفا في مؤتمر صحفي بعد علاجه من إصابته أنه تأكد حتى الآن مقتل 23 من موظفي الأمم المتحدة في هجوم الثلاثاء الماضي موضحا أن اثنين مازالا في عداد المفقودين.

المصدر : الجزيرة + وكالات