توقعات بالعثور على مزيد من الضحايا تحت أنقاض مقر الأمم المتحدة (الفرنسية)

اتهم الحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر مجموعات مرتبطة بتنظيم القاعدة وأنصار الرئيس المخلوع صدام حسين بتفجير مقر الأمم المتحدة في بغداد، الذي أودى أمس بحياة 24 شخصا على الأقل بينهم مبعوث الأمم المتحدة سيرجيو فييرا ديميلو فضلا عن إصابة أكثر من 100 آخرين.

بريمر اتهم أنصار الإسلام بتدبير الهجوم(رويترز)

وأوضح بريمر في تصريحات لإحدى شبكات التلفزة الأميركية أنه لا يمكن استبعاد إمكانية تورط جماعة أنصار الإسلام في الهجوم. ورجح تسلل حوالي 100 مقاتل أجنبي إلى العراق، وقال إن بعضهم يأتي بوثائق سفر من بلدان مثل سوريا والسودان واليمن والبعض الآخر ينتمي إلى أنصار الإسلام.

وأشار رغم ذلك إلى أن أسلوب التنفيذ يختلف عن الهجمات التي جرت مؤخرا بالعراق ومنها تفجير مقر السفارة الأردنية. ونفى بريمر أن يكون العراق في حالة فوضى أمنية، مؤكدا أن الوضع الأمني في حال أفضل مما كان قبل ثلاثة أشهر.

تحقيقات مكثفة
هذه الأثناء توالت التحقيقات وعمليات البحث وسط أنقاض مقر الأمم المتحدة حيث يتوقع المسؤولون العثور على المزيد من جثث القتلى تحت الأنقاض.

ويشارك ضباط مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي في التحقيقات بشأن ملابسات التفجير. وقال مسؤول بالمكتب إنه عثر على أشلاء آدمية في الشاحنة التي استخدمت في تفجير المقر مما يشير إلى أنه "كان هجوما انتحاريا".

وأوضح المسؤول أن الشاحنة كانت تحمل حوالي 680 كيلوغراما من المتفجرات التي فجرت ذخائر أخرى كانت محملة أيضا بالشاحنة ومن بينها قذائف مدفعية وهاون تعود للعهد السوفياتي السابق.


مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي يؤكد العثور على أشلاء آدمية في الشاحنة التي استخدمت في تفجير المقر مما يشير إلى أنه "كان هجوما انتحاريا"
من جهة أخرى شجب مجلس الحكم الانتقالي في العراق الانفجار، واتهم أحمد الجلبي عضو المجلس من أسماهم "أنصار صدام حسين أو إرهابيين أجانب" بارتكاب الهجوم الذي قال إنه يرمي إلى نسف جهود المنظمة الدولية لمساعدة العراق.

من جهته وصف التجمع الوطني العراقي الهجوم الذي استهدفت مقر الأمم المتحدة في بغداد بأنه عملية غادرة تهدف إلى زعزعة الاستقرار الأمني في البلاد. جاء هذا خلال مؤتمر أقامه التجمع في مقره بالعاصمة العراقية. وقال رئيس التجمع إن ما أسماه الأعمال التخريبية التي تستهدف البنية التحتية يقوم بها أجانب جاؤوا من خارج الحدود.

وقد وصلت المجموعة الأولى من موظفي الأمم المتحدة الذين أصيبوا في حادث تفجير مقر المنظمة ببغداد إلى العاصمة الأردنية عمان لتلقي العلاج.

في هذه الأثناء أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن المنظمة الدولية ستواصل عملها في العراق على الرغم من الهجوم على مقر الأمم المتحدة ببغداد. وقال أنان في مؤتمر صحفي عقده في أستكهولم إنه سيجتمع مع أعضاء مجلس الأمن لبحث الوضع, معربا عن أمله بأن تتولى القوات الأميركية توفير الأجواء الأمنية المناسبة لاستمرار عمل المنظمة الدولية في العراق.

وفي سياق متصل استدعت المفوضية الأوروبية بعضا من موظفيها العاملين في بغداد، وهي خطوة يمكن أن تؤخر خطط الاتحاد لتمويل عمليات إعادة الإعمار في العراق. وأكد متحدث باسم المفوضية أنه تم حل بعثتها في بغداد التي كانت مسؤولة عن تقدير احتياجات العراق من المساعدات الإنسانية نيابة عن الاتحاد الأوروبي. وسيبقى ثلاثة مسؤولين من المفوضية يشرفون على برنامج الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية الطارئة في العراق.

القبض على رمضان

رمضان مقيدا قبل تسليمه للأميركيين
في هذه الأثناء تلقت الجزيرة شريطا مصورا يتضمن جانبا من التحقيق الذي أجراه عناصر الاتحاد الوطني الكردستاني مع طه ياسين رمضان. كما يوثق الشريط اللحظات التي سبقت عملية تسليم رمضان إلى القوات الأميركية في الموصل.

وأظهر الشريط أيضا وجود إصابة في يد رمضان اليمنى وقبل تسليمه للأميركيين قام أعضاء من الاتحاد الوطني بتغمية عينيه وتقييد يديه خلف ظهره.

ووصف جلال الطالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني وعضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي رمضان بأنه مجرم حرب لدوره في مجازر استهدفت الأكراد.

الوضع الميداني
ميدانيا قتل مقاول يعمل مع شركة أميركية وأصيب ستة جنود أميركيين في انفجار قنبلة قرب قافلتهم في قرية قريبة من تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع.

جندي أميركي بجوار سيارة تضررت نتيجة انفجار ببغداد (أرشيف - الفرنسية)
وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن انفجارا وقع قرب فندق بغداد وسط العاصمة العراقية حيث يقيم عدد من أعضاء مجلس الحكم الانتقالي. وذكرت مصادر أمنية أن الانفجار نجم عن قنبلة صوتية وأدى إلى تحطم الواجهات الزجاجية.

وتعرضت القوات الأميركية المتمركزة في بناية اتصالات بغداد في شارع أبو نواس إلى هجوم صباح اليوم. وقال مراسل الجزيرة إن الهجوم الذي استخدمت فيه قنبلة صوتية لم يسفر عن وقوع إصابات. وأفاد مصدر في الشرطة العراقية أن الأضرار اقتصرت على تهشيم زجاج بعض البنايات المجاورة ومنها فندق بغداد الذي يبعد نحو 40 مترا عن مكان الانفجار.

وعلمت الجزيرة أن القوات الأميركية المتمركزة في مدينة الكوت العراقية بدأت انسحابها من المدينة تمهيدا لدخول قوات أوكرانية وبولندية مكانها. وأكد الحاكم العسكري الأميركي للمدينة أن قواته ستكمل انسحابها من الكوت بحلول نهاية الشهر الجاري, تمهيدا لنشر نحو 1600 من القوات الأوكرانية التي تتمركز في قاعدة جوية قريبة من المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات