عملية القدس تهدد بصراع داخلي فلسطيني (الفرنسية)

أصدرت السلطة الفلسطينية أوامر باعتقال من يقفون وراء علمية القدس الفدائية التي وقعت مساء أمس وقتل فيها 20 إسرائيليا وجرح 130.

وقال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو في مؤتمر صحفي برام الله اليوم إن الحكومة أمرت كافة الأجهزة الأمنية بملاحقة مدبري العملية وتقديمهم إلى العدالة. وأضاف أن "الإقدام على هذه العمليات في وقت نتفاوض فيه على استلام أربع مدن ينظر إليه بارتياب وشبهة عالية".

وأشار عمرو إلى أن الحكومة الفلسطينية قررت عقد جلسة طارئة في غزة مساء اليوم لوضع حد لمدبري ومنفذي العمليات وبحث سبل التعامل مع ردود الفعل الإسرائيلية المتوقعة. كما أكد عمرو أن السلطة ملتزمة بالهدنة بالرغم من كل شيء.

وجاءت هذه الخطوة بعدما أوقفت السلطة الفلسطينية جميع أشكال الاتصالات مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي وتوعدتهما بإجراءات عقابية إثر تبنيهما مسؤولية العملية التي قالت إنها تلحق "الأذى بالمصالح الوطنية الفلسطينية".

في هذه الأثناء أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن أجواء من التوتر تسود اجتماعا طارئا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يعقد برئاسة الرئيس ياسر عرفات في رام الله لبحث الإجراءات اللازمة.

حماس والجهاد تدعوان لاستمرار الحوار الداخلي (أرشيف-الفرنسية)

موقف حماس والجهاد
وأشارت المراسلة إلى وجود حالة من الإرباك في حركتي حماس والجهاد الإسلامي لما حدث. وأوضحت أن حالة من المفاجأة أصابت قادة الحركتين وأنهم لم يكونوا يعتقدون أن عملية كبيرة كهذه ستتم.

وقد أكدت الحركتان التزامهما بالهدنة وأنه لا بديل عن الحوار الداخلي الفلسطيني لحل كل الإشكالات الداخلية. وقال إسماعيل هنية القيادي في حماس للجزيرة إن حركته لا ترغب في أن تكون هناك قطيعة فلسطينية فلسطينية.

وأضاف "نؤكد على التواصل مع الفصائل والحوار هو المهم وبرهنا من خلاله أن هناك إمكانية للحوار بما فيه الحوار الوطني، معتبرا أن "قطع الاتصالات لا يخدم الشعب الفلسطيني، يجب ألا ننساق للضغوط الإسرائيلية".

أما نافذ عزام القيادي في حركة الجهاد فحمل إسرائيل مسؤولية إفشال الهدنة. وأكد في تصريح للجزيرة أن الفلسطينيين قادرون على تجاوز أزماتهم. وأضاف أن "إسرائيل تريد أن يحدث اقتتال الفلسطينيين وهي غير معنية بأمن واستقرار المنطقة، ونحن حريصون على وحدة الشعب الفلسطيني وجبهتنا الداخلية".

الحكومة الإسرائيلية ستدرس الرد على عملية القدس (أرشيف-الفرنسية)
الرد الإسرائيلي
من جانبها تعقد الحكومة الإسرائيلية اجتماعا أمنيا طارئا لبحث الرد على عملية القدس الفدائية. وبهذا الصدد أجرى مسؤولون أمنيون إسرائيليون خصوصا رئيس الأركان الجنرال موشي يعالون ورئيس الاستخبارات العسكرية الجنرال أهارون زئيفي فركش ورئيس جهاز الأمن الداخلي (الشين بيت) أفي ديشتر مشاورات صباح اليوم.

واقترح وزير البنى التحتية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في تصريح للإذاعة الإسرائيلية اليوم ردا على العملية "محو المقر العام للرئيس الفلسطيني في رام الله مع كل الذين يقيمون فيه".

وكانت إسرائيل اتخذت إجراءات سريعة عقب العملية تمثلت في وقف الاتصالات الأمنية مع الفلسطينيين، وتجميد خطط للانسحاب من أربع مدن في الضفة الغربية هذا الأسبوع. كما رفعت حالة التأهب وأعادت مساء أمس إغلاق الأراضي الفلسطينية بشكل محكم وفرضت طوقا شاملا على مدن الضفة الغربية وغزة ومنعت الدخول والخروج إليها.

وأشارت مراسلة الجزيرة في القدس المحتلة إلى أنه من المتوقع أن تصعد إسرائيل من الرد العسكري. وأوضحت أن قوات الاحتلال قد تقوم بغارات تستهدف ناشطين فلسطينيين في غزة وليس اجتياحا شاملا.

في سياق متصل اعتقلت قوات الاحتلال اليوم أربعة ناشطين من حركة الجهاد الإسلامي في قرية عرابة في جنوب جنين بشمال الضفة الغربية. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن جنود الاحتلال اعتقلوهم من سيارة كانوا يستقلونها بالمنطقة ومن ثم قاموا بتفجيرها. وأضافت المصادر أن جرافات لقوات الاحتلال قامت من جهة أخرى بحفر خنادق على الطرقات المؤدية إلى جنين.

المصدر : الجزيرة + وكالات