أعمال البحث والإنقاذ ما تزال مستمرة لليوم الثاني على التوالي (الفرنسية)

أعلنت مصادر في الأمم المتحدة أن عدد قتلى الهجوم الذي استهدف مقر المنظمة الدولية في بغداد أمس ارتفع إلى 24 قتيلا.

وقال عضو مجلس الحكم الانتقالي أحمد الجلبي في تصريحات صحفية إن من المحتمل انتشال مزيد من الجثث من تحت أنقاض فندق القناة حيث كانت إدارات وكالات الأمم المتحدة في العراق تتخذه مقرا لها. واتهم الجلبي في تصريحات صحفية موالين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بتنفيذ الهجوم, معلنا بالنيابة عن جميع أعضاء مجلس الحكم الحداد لمدة ثلاثة أيام.

في هذه الأثناء أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن المنظمة الدولية ستواصل عملها في العراق على الرغم من الهجوم على مقر الأمم المتحدة ببغداد. وقال أنان في مؤتمر صحفي عقده في أستكهولم إنه سيجتمع مع أعضاء مجلس الأمن لبحث الوضع, معربا عن أمله بأن تتولى القوات الأميركية توفير الأجواء الأمنية المناسبة لاستمرار عمل المنظمة الدولية في العراق.

غير أن متحدثا باسم قوات الاحتلال في العراق قال إن الأمم المتحدة كانت تتولى أمن مقرها واستعانت بخدمات شركة خاصة. لكن متحدثا باسم الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر قال إن قوات الاحتلال ستعيد النظر في إجراءات الأمن في بغداد بعد العملية, نافيا وجود قرار بزيادة عدد القوات العاملة في العراق على العدد الحالي والبالغ 150 ألف جندي.

ويعد الهجوم أسوأ حادث يتعرض له مجمع مدني للأمم المتحدة في تاريخ المنظمة الدولية التي تأسست منذ 58 عاما.

المنظمة باقية

موظفو الأمم المتحدة أصروا على البقاء في العراق (رويترز)
وفي هذا السياق أعلن مسؤول في الأمم المتحدة أن المنظمة قررت عدم إجلاء موظفيها من بغداد والبصرة وأن الموظفين الذين أصيبوا في هجوم الأمس سينقلون بالطائرات إلى الأردن. وأضاف أن معظم الموظفين الدوليين الذين يستحقون إجازة رفضوا مغادرة العراق مصممين على مواصلة العمل وعدم الرضوخ للاستفزازت.

ويأتي الإعلان عن بقاء موظفي الأمم المتحدة عقب إعلان مصادر بالمنظمة في وقت سابق اليوم أن الأمم المتحدة قررت إجلاء جميع موظفيها الأجانب من العراق إلى الأردن بعد الهجوم.

وفي الموصل أعلن موظف عراقي يعمل مع الأمم المتحدة أن موظفي المنظمة الدولية الأجانب الموجودين في الموصل نقلوا إلى أربيل في كردستان العراق التي تعتبر المنطقة الأكثر أمنا في البلاد منذ سقوط نظام صدام حسين في التاسع من أبريل/ نيسان.

وقد نشرت الأمم المتحدة قائمة بأسماء القتلى الذين أمكن التعرف على هوياتهم، وهم إضافة إلى مبعوث الأمم المتحدة البرازيلي سيرجيو ديميلو وممثل صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) الكندي كريستوفر بيكمان, وأميركي ومصري وفلبينيان وبريطانية.

ورجح المستشار الأميركي بوزارة الداخلية العراقية برنارد كيرك أن يكون الانفجار ناجما عن هجوم انتحاري. وقال القائد السابق لشرطة نيويورك "هناك أدلة تدعو إلى الاعتقاد بأن ذلك حصل" في الوقت الذي كان فيه رجال إنقاذ يسعون إلى السيطرة على حريق داخل مقر الأمم المتحدة.

تطورات ميدانية

لا يعرف جنود الاحتلال من أين ستأتي الهجمة التالية (الفرنسية)
ميدانيا قتل مقاول يعمل مع شركة أميركية وأصيب ستة جنود أميركيين في انفجار قنبلة قرب قافلتهم في قرية قريبة من تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع.

وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن انفجارا وقع قرب فندق بغداد وسط العاصمة العراقية حيث يقيم عدد من أعضاء مجلس الحكم الانتقالي. وذكرت مصادر أمنية أن الانفجار نجم عن قنبلة صوتية وأدى إلى تحطم الواجهات الزجاجية.

وتعرضت القوات الأميركية المتمركزة في بناية اتصالات بغداد في شارع أبو نواس إلى هجوم صباح اليوم. وقال مراسل الجزيرة إن الهجوم الذي استخدمت فيه قنبلة صوتية لم يسفر عن وقوع إصابات. وأفاد مصدر في الشرطة العراقية بأن الأضرار اقتصرت على تهشيم زجاج بعض البنايات المجاورة ومنها فندق بغداد الذي يبعد نحو 40 مترا عن مكان الانفجار.

وفي تطور آخر استلمت القوات الأميركية نائب الرئيس العراقي السابق طه ياسين رمضان الذي اعتقله حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في الموصل أمس. وأفاد متحدث باسم الحزب أن الاعتقال تم بعد أسبوعين من البحث والتحري وبمساعدة من سكان الموصل.

في هذه الأثناء تلقت قناة الجزيرة شريطا مصورا يتضمن جانبا من التحقيق الذي أجراه عناصر الاتحاد الوطني الكردستاني مع طه ياسين رمضان. كما يوثق الشريط اللحظات التي سبقت عملية تسليم رمضان إلى القوات الأميركية في الموصل. ووصف جلال الطالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني وعضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي رمضان بأنه مجرم حرب لدوره في مجازر استهدفت الأكراد.

المصدر : الجزيرة + وكالات