مصطفى عثمان إسماعيل
قال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل إن على الولايات المتحدة فتح صفحة جديدة مع بلاده إذا ما أرادت أن تلعب دورا إيجابيا في عملية السلام.

وقال إن اهتمام الإدارة الأميركية الحالية بعملية السلام في السودان يحتم عليها تغيير سياساتها مع الخرطوم، مطالبا على وجه التحديد برفع العقوبات الاقتصادية عن الخرطوم وإسقاطها مما يسمى بقائمة الدول الراعية للإرهاب.

ودعا إسماعيل في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى الخامسة لقصف الولايات المتحدة مصنعا للمواد الصيدلانية في السودان, إلى مواجهة مجموعات الضغط التي شكلتها إدارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون التي يستند عليها الجيش الشعبي لتحرير السودان.

وحذر من أن أي تراجع في عملية السلام التي شهدت في الحادي عشر من هذا الشهر جولة جديدة من المباحثات في كينيا بين الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير السودان, سيكون سببه عدم مقدرة الإدارة الأميركية على مواجهة مجموعات الضغط هذه.

وكانت صواريخ أميركية دمرت مصنع الشفاء بالقرب من الخرطوم عام 1998 ردا على هجومين استهدفا السفارتين الأميركيتين في دار السلام ونيروبي وأسفرا عن وقوع أكثر من 200 قتيل. وأعلنت إدارة كلينتون آنذاك أن مصنع الشفاء ينتج أسلحة كيمياوية ومرتبط بزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

ونفت الخرطوم هذه الاتهامات وأكدت أن المصنع ينتج مواد صيدلانية للسوق المحلية. ولم تنجح الخرطوم في إقناع الأمم المتحدة بإرسال فريق للتحقيق في التهم الأميركية.

حسن الترابي

حسن الترابي
في هذه الأثناء أفاد المركز السوداني للإعلام نقلا عن "مصدر سياسي رفيع المستوى في الدولة" بأن السلطات السودانية المختصة جددت اعتقال المعارض الإسلامي حسن الترابي لستة أشهر.

وأوضح المركز استنادا إلى المصدر نفسه أن فترة اعتقال الترابي التي انتهت مبدئيا يوم 15 أغسطس/آب الجاري تم تجديدها لستة أشهر اعتبارا من ذلك التاريخ.

وكان محامو حسن الترابي قد طلبوا أول أمس الاثنين من وزير العدل علي محمد عثمان ياسين إطلاق سراح موكلهم لكن هذا الأخير رد بأن القرار يبقى من اختصاص رئيس الدولة عمر حسن البشير.

وقال الوزير إن الدكتور الترابي ليس مطلوبا من القضاء, مشيرا إلى أن الرئيس البشير أمر باعتقاله وأنه هو الوحيد الذي "يستطيع الإفراج عنه".

وساعد الترابي (71 عاما) الذي كان العقل المدبر في النظام الفريق البشير على الاستيلاء على السلطة من خلال انقلاب عام 1989 لكن الرئيس البشير قرر في ديسمبر/كانون الأول 1999 حل المجلس الوطني (البرلمان) الذي كان يرأسه الترابي.

ثم أمر البشير باعتقال الترابي في فبراير/شباط 2001 بعدما أبرم المؤتمر الوطني الشعبي الذي يتزعمه الترابي اتفاقا مع متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان.

المصدر : الجزيرة + وكالات