الأمم المتحدة تنفي إجلاء موظفيها من العراق
آخر تحديث: 2003/8/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/23 هـ

الأمم المتحدة تنفي إجلاء موظفيها من العراق

الأمم المتحدة تعقد اجتماعا اليوم لتقييم الموقف عقب الانفجار (الفرنسية)

نفى المتحدث باسم الأمم المتحدة في العراق سالم لون وجود خطط فورية لإجلاء موظفي المنظمة من العراق، بعد الانفجار الذي دمر مقرها في بغداد أمس وأودى بحياة مبعوثها الخاص سيرجيو دي ميلو و16 موظفا دوليا وجرح 108 آخرين.

وكانت مصادر بالأمم المتحدة أعلنت في وقت سابق هذا اليوم أن المنظمة الدولية قررت إجلاء جميع موظفيها الأجانب من العراق إلى الأردن بعد الهجوم. لكن لون أوضح أن اجتماعا سيعقد في وقت لاحق اليوم لتقييم الموقف.

في سياق متصل قالت متحدثة باسم الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر إن القوات الأميركية ستعيد النظر في إجراءات الأمن في بغداد بعد العملية. لكنها أوضحت أنه ليس هناك أي قرار بزيادة القوات في العراق التي يبلغ عددها 150 ألف جندي.

وقد أصدرت الأمم المتحدة قائمة بأسماء القتلى الذين أمكن التعرف على هوياتهم وهم إضافة إلى البرازيلي دي ميلو الأميركي ريك هوب ويعمل بإدارة الشؤون السياسية. والمصري جان سليم كنعان ويعمل بمكتب دي ميلو.

عمليات إجلاء لمصابي الانفجار (رويترز)

ومن بين القتلى أيضا الفلبينيان رانيلو بوانيفنتورا من مكتب تنسيق المعونات الإنسانية وماريلين مانويل من مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة والبريطانية فيونا واتسن المختصة ببرنامج النفط مقابل الغذاء.

وأعلن صندوق الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف أن أحد ممثليه في العراق الكندي كريستوفر بيكمان قتل في الانفجار.

وقال البنك الدولي إن هناك أربعة من موظفيه واستشاريا واحدا في عداد المفقودين. وقد بثت وكالات الأنباء صورا للحظات الأولى من الانفجار تظهر مسؤولا أمميا في مؤتمر صحفي عندما هز الانفجار فندق القناة مما تسبب في فوضى عارمة، كما سُمع صراخ واستغاثة المصابين. وتسبب الانفجار في تحطيم جزء من الفندق.

ورجح المستشار الأميركي بوزارة الداخلية العراقية برنارد كيرك أن يكون الانفجار ناجما عن هجوم انتحاري. وقال القائد السابق لشرطة نيويورك "هناك أدلة تدعو إلى الاعتقاد بأن ذلك حصل" في الوقت الذي كان فيه رجال إنقاذ يسعون إلى السيطرة على حريق داخل مقر الأمم المتحدة.

تنديد واسع
وأثار الانفجار موجة تنديد دولية واسعة لاسيما من قبل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان. ووصف العديد من زملاء دي ميلو بمقر الأمم المتحدة في نيويورك مقتله بالضربة الموجعة لدور المنظمة في العراق.

وندد الرئيس الأميركي جورج بوش بالهجوم، ووصف منفذيه بأنهم قتلة وقال إنهم لن ينجحوا في تقويض مستقبل العراق.

بريمر (يمين): قتلة ميلو إرهابيون (الفرنسية)
ووصف الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر منفذي الهجوم بالإرهابيين وأعداء العراق والدول المتحضرة. وأدانت الحكومة الإيطالية باسم الاتحاد الأوروبي الهجوم واصفة إياه بأنه "اعتداء بشع".

ودعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في بيان صحفي جميع القوى العراقية إلى العمل من أجل عدم تكرار مثل هذا الهجوم. كما أعرب رئيس مجلس الحكم الانتقالي العراقي إبراهيم الجعفري عن أسفه للهجوم. كما أجمعت القوى السياسية والوطنية في العراق على التنديد بالحادث.

ووصف أحد تنظيمات المقاومة العراقية ويسمى المقاومة الإسلامية الوطنية، الهجوم بأنه محاولة لتشويه صورة المقاومة. أما في الشارع العراقي فقد تباين رد الفعل على الهجوم بين مستنكر وغير مبال.

المصدر : الجزيرة + وكالات