مقتل المبعوث الدولي دي ميلو بانفجار في بغداد
آخر تحديث: 2003/8/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/22 هـ

مقتل المبعوث الدولي دي ميلو بانفجار في بغداد

الانفجار أثار تساؤلات عن الجهة المستفيدة من تنفيذ مثل هذه الهجمات (الفرنسية)

نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول في الأمم المتحدة أن سيرجيو فييرا دي ميلو المبعوث الخاص للأمين العام كوفي أنان إلى العراق لقي حتفه تحت أنقاض مقر المنظمة الدولية في بغداد الذي استهدفته سيارة مفخخة. وأضاف المصدر أن جثة دي ميلو نقلت إلى مشرحة في إحدى المستشفيات بالعاصمة العراقية.

وأفادت مصادر طبية بأن ستة عشر شخصا على الأقل لقوا حتفهم وأصيب نحو 60آخرين في الانفجار الضخم الذي هز فندق القناة حيث يقطن موظفو الأمم المتحدة وسط العاصمة العراقية. وقامت طائرات تابعة لمنظمة الصليب الأحمر الدولية بنقل القتلى والمصابين وغالبيتهم من موظفي الأمم المتحدة.

وكان الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر قد أكد في وقت سابق أن سيرجيو فييرا دي ميلو كان بين المصابين في الانفجار وأنه بقي لفترة طويلة عالقا بين الأنقاض. وكان دي ميلو موجودا في مكتبه ساعة وقوع الهجوم في الساعة الرابعة والنصف بتوقيت بغداد (12:30 بتوقيت غرينتش).

وقال مراسل للجزيرة في بغداد إن الواجهة الأمامية للفندق دمرت بالكامل. وحسب شهود عيان فإن صاروخا ضرب الطابق الأول للفندق حيث يوجد مستشفى لعلاج الأورام, في حين قالت مصادر الأمم المتحدة إن الانفجار نجم عن اصطدام شاحنة مفخخة بواجهة الفندق.

موظف في الأمم المتحدة أصيب بالانفجار (رويترز)
واعتبر المتحدث باسم المنظمة الدولية فريد إيكهارد الانفجار مأساة شخصية وانتكاسة سياسية لبعثة الأمم المتحدة في العراق. وفي بغداد رجح مسؤول أميركي أن القوات الأميركية تعتقد أن الهجوم كان انتحاريا.

وهذا هو ثاني انفجار يستهدف بعثة دولية في بغداد، إذ انفجرت سيارة مفخخة خارج مبنى السفارة الأردنية في السابع من الشهر الجاري مما أسفر عن مقتل 17 شخصا.

وكان فندق القناة قاعدة لمفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة خلال سنوات البحث عن أسلحة مزعومة لدى العراق إبان حكم الرئيس صدام حسين. كما يضم الفندق مكاتب وكالات تابعة للأمم المتحدة. وتقوم المنظمة بدور محدود في العراق بعد الحرب حيث تتولى قوات الغزو الذي قادته الولايات المتحدة السيطرة العسكرية والمدنية في البلاد.

اعتقال رمضان

طه ياسين رمضان
في هذه الأثناء رحب الرئيس الأميركي جورج بوش باعتقال طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي السابق. وقال إنه واثق من أنه سيتم القبض على مزيد من المسؤولين العراقيين السابقين. وقد أكدت وزارة الدفاع الأميركية أن قواتها في العراق تسلمت رمضان بعد اعتقاله في الموصل من قبل حزب كردي.

وكان مسؤول بارز في الاتحاد الوطني الكردستاني أوضح أن رمضان سلم إلى القوات الأميركية بعد اعتقاله على أيدي مقاتلين أكراد في الموصل شمالي العراق.

واعتقل رمضان في مدينة الموصل شمالي العراق بينما كان يرتدي زيا عربيا برفقة أفراد أسرته. وكان رمضان من أكثر المسؤولين العراقيين قربا من الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ولازمه منذ توليه السلطة.

تطورات ميدانية
ميدانيا لقي جندي أميركي مصرعه جراء انفجار عبوة ناسفة لدى مرور قافلة عسكرية أميركية في إحدى ضواحي بغداد. وقال شهود عِيان إن الانفجار وقع أمس بينما كانت القافلة الأميركية تسير على الطريق المؤدي إلى البصرة, مما أدى إلى مصرع سائق العربة الأخيرة في القافلة وإصابة بقية أفرادها.

وقالت متحدثة باسم قوات الاحتلال إن إخماد النيران المشتعلة في أنبوب نفط الشريقات قد يستغرق عشرة أيام على الأقل. وتكافح القوات الأميركية لإخماد النيران التي اشتعلت في الأنبوب الذي يستخدم لتصدير النفط إلى تركيا. ولم تعرف بعد أسباب اندلاع النيران في الأنبوب.

وفي محاولة للحد من الهجمات المتزايدة على خطوط نقل النفط والغاز أعلن مسؤول في الداخلية العراقية اليوم أن من يثبت تورطه في هجوم على شبكة نقل النفط والغاز سيتم حبسه لمدة 25 عاما، ودعا المسؤول أبناء العشائر القريبة من أنابيب النفط إلى توفير الحماية اللازمة لأنبوب نقل النفط العراقي إلى تركيا.

ويعتقد أن المقاومين العراقيين يستهدفون أنابيب النفط لتخريب المحاولات الأميركية لاستئناف تصدير النفط العراقي واستعمال عوائده لتمويل أنشطتهم بالعراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات