مساع فلسطينية إسرائيلية لحل أزمة الانسحابات اليوم
آخر تحديث: 2003/8/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/22 هـ

مساع فلسطينية إسرائيلية لحل أزمة الانسحابات اليوم

أفراد شرطة فلسطينيون يتدربون تمهيدا لتسلم الأمن في مدن فلسطينية جديدة (الفرنسية)

تستأنف السلطة الفلسطينية وإسرائيل اليوم الثلاثاء محادثات أمنية عالية المستوى لتجاوز مأزق بشأن انسحاب الاحتلال من أربع مدن في الضفة الغربية.

وكان من المنتظر أن تسلم إسرائيل مدينتي قلقيلية وأريحا للسيطرة الأمنية الفلسطينية أمس الاثنين لكن عملية التسليم تأجلت مؤقتا بعد ظهور نزاع في محادثات بين مسؤولين أمنيين كبار من الجانبين.

وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية إن اجتماعا سيعقد اليوم الثلاثاء لضباط عسكريين إسرائيليين وفلسطينيين.

وزعم وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم أنه لا يمكن للقوات الإسرائيلية الانسحاب من المدن الفلسطينية طالما هي غير واثقة من أن السلطة الفلسطينية ستتعهد بوقف ما أسماه العنف الآتي من هذه المدن. وأضاف شالوم بعد لقائه مبعوثا يابانيا للسلام أن على الفلسطينيين الالتزام بعدم وقوع "أعمال عنف وإرهاب" من المدن التي ستصبح تحت سيطرتهم على حد تعبيره.

الفلسطينيون: إسرائيل مسؤولة
وحمل مسؤولون فلسطينيون الجانب الإسرائيلي مسؤولية فشل الاجتماع الأمني الذي عقده مسؤولون من الجانبين مساء أول أمس بسبب رفض الإسرائيليين رفع الحواجز العسكرية عن مداخل المدن الفلسطينية المقرر الانسحاب منها.

وقال وزير الشؤون الأمنية الفلسطيني محمد دحلان إن السلطة رفضت انسحابا شكليا يكرر تجربة الانسحاب من بيت لحم بحيث تنسحب قوات الاحتلال من داخل المدينة وتبقي الحواجز من حولها.

محمد دحلان

وأضاف دحلان عقب اجتماع للمجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله أنه سيتم التوصل قريبا إلى اتفاق مع الإسرائيليين بشأن قضية الناشطين الفلسطينيين الذين تلاحقهم سلطات الاحتلال، ورجح أن يتم حل هذا الموضوع خلال أيام.

من جانبه قال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو إنه لا فائدة ترجى من أي انسحاب إسرائيلي من المدن الفلسطينية ما لم يرافق هذه الخطوة إزالة الحواجز العسكرية المؤدية إليها.

وطالب وزير شؤون مجلس الوزراء ياسر عبد ربه الولايات المتحدة بأن تقوم بدور أكثر فاعلية بصفتها راعية لخارطة الطريق، محذرا واشنطن من تدهور الأوضاع وبالتالي انهيار مشروعها لإحلال السلام في المنطقة.

وقال في تصريح للجزيرة إن الاتفاق جرى على أن خطة خارطة الطريق ليست موضوعا للتفاوض وإنما للتطبيق المباشر، وفي ظل غياب الرقابة والضغط الأميركيين فإنها ستتحمل المسؤولية عن انهيار عملية السلام والهدنة الفلسطينية.

ومن المنتظر أن يجتمع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس في اليومين المقبلين في مدينة غزة بفصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة الموقعة على هدنة بوقف إطلاق النار منذ 29 يونيو/ حزيران الماضي.

وقال وزير الثقافة الفلسطيني زياد أبو عمرو المكلف ملف الاتصالات بين الحكومة والفصائل الفلسطينية إن عباس سيعقد عدة جولات مع هذه الفصائل لدراسة الهدنة, مضيفا "أننا مهتمون بتمديد الهدنة لكن الحكومة الإسرائيلية تجعل مهمتنا صعبة جدا".

جدار رفح
ومن جهة أخرى شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي في بناء جدار أمني جديد يفصل مدينة رفح الفلسطينية عن رفح المصرية على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر على غرار الجدار الذي تقيمه في الضفة الغربية. ويبلغ ارتفاع هذا الجدار الذي أنجزت منه قوات الاحتلال مسافة كيلومترين، ثمانية أمتار وسيصل طوله بعد الانتهاء منه سبعة كيلومترات.

وقال وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب إن الجدار الأمني الذي تقيمه إسرائيل بين رفح الفلسطينية ورفح المصرية يكرس الأجواء العنصرية السائدة في مناطق فلسطينية أخرى. وأضاف الخطيب في اتصال مع الجزيرة إن الجدار يؤذي الحياة الاقتصادية والاجتماعية الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات