إسرائيل تؤكد تسليم قلقيلية وأريحا هذا الأسبوع
آخر تحديث: 2003/8/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/22 هـ

إسرائيل تؤكد تسليم قلقيلية وأريحا هذا الأسبوع

آرييل شارون وشاؤول موفاز (أرشيف)

استبق وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز الاجتماع المقرر مساء اليوم بين قادة ميدانيين فلسطينيين وإسرائيليين لبحث خطط الانسحاب بالإعلان عن أن إسرائيل ستنقل هذا الأسبوع السيطرة الأمنية على مدينتي أريحا وقلقيلية في الضفة الغربية للفلسطينيين.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن موفاز قوله إنه يتعين على قوات الأمن الفلسطينية أن تمنع رجال المقاومة من مغادرة مدينتي أريحا وقلقيلية بعد الانسحاب منها.

ويأتي إعلان موفاز بعد وقت قليل من اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بكبار قادة جيشه وأجهزته الأمنية.

كما يأتي قبل الاجتماع المقرر عقده مساء اليوم بين قائد جهاز الأمن الوطني بالضفة الغربية العميد إسماعيل جبر ورئيس دائرة التخطيط بجيش الاحتلال الإسرائيلي الجنرال غيورا إيلاند لمناقشة تفاصيل الانسحاب من أريحا وقلقيلية.

بوش: لا أريد وضع الكلمات في فم الإسرائيليين ولكني أستطيع أن أؤكد أنهم مهتمون بتفكيك المنظمات مثل حماس

غير أن مسؤولا أمنيا فلسطينيا نفى أن يكون الجانب الفلسطيني قد تبلغ بأي انسحابات إسرائيلية قريبة من مدينتي قلقيلية وأريحا. وقال إننا ننتظر من الإسرائيليين جوابا بشأن "الانسحابات ورفع الحواجز وفك الحصار".

وفي واشنطن دعا الرئيس الأميركي جورج بوش السلطة الفلسطينية إلى تدمير البنية التحتية لفصائل المقاومة، معربا عن استعداد بلاده تقديم العون لأجهزة الأمن الفلسطينية لاعتقال رجال المقاومة ونزع أسلحتهم.

وقال بوش للصحفيين في مزرعته بكراوفورد حيث يقضي عطلته إن الحل النهائي الذي يمكن أن يتحقق بسرعة هو "العثور على الذين يعتقدون بأن المذابح هي أفضل الطرق لحل الوضع الصعب جدا في الشرق الاوسط, فهكذا يمكن أن نتوصل إلى حل سلمي في الشرق الاوسط".

ونفى بوش تراجع الولايات المتحدة وإسرائيل عن مسعاهما لتفكيك حركة المقاومة الاسلامية حماس وغيرها من الجماعات قائلا "لا أريد وضع الكلمات في فم الإسرائيليين. ولكني أستطيع أن أؤكد لكم أنهم مهتمون بتفكيك المنظمات مثل حماس".

اجتماعات فلسطينية
وعلى صعيد الشأن الفلسطيني الداخلي يلتقي رئيس الوزراء محمود عباس مساء اليوم في مكتبه بغزة وفدا من حركة التحرير الوطني (فتح) وآخر من حركة الجهاد الإسلامي كما يلتقي غدا الأربعاء وفدا من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لبحث تمديد الهدنة.

قياديان من الجهاد الإسلامي بعد اجتماعهما بعباس (رويترز - أرشيف)
وشدد محمد الهندي أحد قادة الجهاد الإسلامي البارزين على أهمية اللقاء في بحث الخروقات الإسرائيلية، مؤكدا في الوقت نفسه التزام الفصائل بالهدنة.

من جانبه قال إسماعيل هنية أحد قادة حماس بغزة إنه من السابق لأوانه بحث تجديد أو استئناف الهدنة، مشيرا إلى أن الاجتماع مع محمود عباس سيتناول "الخروقات الإسرائيلية والرفض الإسرائيلي الالتزام بشروط المبادرة وهي أمور غير مشجعة".

وأعلنت الفصائل الفلسطينية الرئيسية يوم 29 يونيو/ حزيران الماضي هدنة من جانب واحد مدتها ثلاثة أشهر.

الجدار الفاصل
ميدانيا شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي في بناء جدار جديد يفصل مدينة رفح الفلسطينية عن رفح المصرية على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر على غرار الجدار الذي تقيمه في الضفة الغربية. ويبلغ ارتفاع الجدار ثمانية أمتار وسيصل طوله بعد الانتهاء منه إلى سبعة كيلومترات.

ووصف وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب الجدار الأمني بأنه تكريس للعنصرية الإسرائيلية المطبقة في مناطق فلسطينية أخرى. وقال في تصريح للجزيرة إن الجدار يضر بالحياة الاقتصادية والاجتماعية الفلسطينية.

جدار إسرائيل العازل: الدولة العبرية تشرع ببناء آخر (الفرنسية - أرشيف)
وفي السياق ذكرت مصادر صحفية إسرائيلية أن قوات الاحتلال زادت خلال الأسابيع القليلة الماضية من مصادرة أراض فلسطينية في ضواحي القدس الشرقية المحتلة لبناء الجدار العازل حول المدينة. وتسلم فلسطينيون من سكان ضواحي القدس وبلدة أبو ديس المجاورة أوامر المصادرة.

من جهة أخرى نفت دائرة الأوقاف الإسلامية أن يتم فتح الحرم القدسي الشريف أمام الزوار من غير المسلمين اليوم. لكن عدنان الحسيني مدير الأوقاف أكد أن الحرم القدسي الشريف سيفتح خلال أيام إن لم تحدث عراقيل. وجاء قرار إعادة فتح الحرم القدسي فيما يبدو بعد ضغوط مورست لتهدئة التوتر في المنطقة في ظل الانفراج السياسي وللمساهمة في إنعاش الوضع الاقتصادي لمدينة القدس المحتلة وبالتحديد البلدة القديمة التي تعتمد على السياحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات