مفاوضات السلام السودانية في طريق مسدود
آخر تحديث: 2003/8/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/21 هـ

مفاوضات السلام السودانية في طريق مسدود

البشير وقرنق ولا يزال الوسطاء يحاولون الجمع بينهما (رويترز - أرشيف)
قالت الحركة الشعبية لتحرير السودان إن المفاوضات الجارية مع حكومة الخرطوم في كينيا دخلت في طريق مسدود بسبب مسائل إجرائية وإن وسطاء يحاولون حل هذه المشكلة.

وأكد ناطق باسم الحركة التي يتزعمها جون قرنق تقريرا صحفيا تحدث عن أن المحادثات في كينيا ستستمر حتى 20 سبتمبر/ أيلول المقبل أي أكثر بشهر مما كان مخططا لها لإعطاء المفاوضين مزيدا من الوقت للتوصل لاتفاق ينهي 20 عاما من الحرب الأهلية بالبلاد راح ضحيتها ما يزيد على مليوني شخص.

وقال سامسون كواجي إن الحركة متمسكة بحل هذه المسائل، ولحين تجاوز تلك العقبة فإن المفاوضات لن تناقش أيا من المسائل الجوهرية. وأوضح أن الوسطاء يحاولون التغلب على حل هذه المسائل العالقة.

واتهم الحكومة برفض مسودة وثيقة ناكورو للسلام التي تقترح إعفاء مناطق بالعاصمة السودانية من تطبيق الشريعة الإسلامية وتقسيم الجيش والمصرف المركزي بين الجنوب والشمال، وهي خطوة يرى المنتقدون لها أنها تهدد وحدة البلاد.

وفي الخرطوم أبدى علي عثمان طه نائب رئيس الجمهورية السودانية في تصريح لصحيفة الصحافة رغبة الحكومة في تمديد فترة المفاوضات الجارية للتغلب على العقبات التي تعترض التوصل وبشكل حاسم لاتفاق سلام نهائي.

وهدد التجمع الوطني الديمقراطي السوداني المعارض باللجوء إلى الحل العسكري في حال إقصاء التجمع عن أي اتفاق في المفاوضات الجارية حاليا، وقال المسؤول العسكري في التجمع العميد عبد العزيز خالد في تصريح صحفي إنه إذا ما نجم عن المفاوضات الحالية إجحاف في حق القوى الأخرى فسيظل خيار المواجهة واردا.

ويرى خبراء في الجولة الحالية للمحادثات أنها تمثل فرصة السودان الأخيرة لإقرار السلام، وحذروا من أن فشلها سيدخل الجانبين في حرب دامية قد تكون أشد خاصة بعد زيادة تسليح الأطراف المتصارعة.

تحذير بعقوبات

اجتماعات تستضيفها القاهرة في محاولة لتقريب وجهات النظر (الفرنسية)
في غضون ذلك حذر خبير أميركي قريب من المفاوضات الجارية حاليا في كينيا من "عواقب وخيمة" إزاء عدم التوصل إلى اتفاق سلام مع حلول شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

ونقلت صحيفة الصحافة المستقلة عن جون بريندرغاست المستشار الخاص للمجموعة الدولية للأزمات قوله إن الإدارة الأميركية حددت شهر أكتوبر المقبل موعدا أقصى للتوصل إلى اتفاق وإلا ستعمد إلى تفعيل قانون سلام السودان الذي يفرض عقوبات على هذا البلد.

وفي القاهرة قال وزير الخارجية الكيني كالونزو موسيوكا إن بقاء السودان موحدا لا يمكن فرضه من الخارج وإنما هو أمر يخص الشعب السوداني وحده.

وأضاف موسيوكا الذي يزور مصر حاليا أن الوحدة السودانية يجب أن تنبع من داخل الشعب السوداني وتكون تعبيرا صادقا عن رغبتهم في وحدة ترابهم وليست مفروضة عليهم من الخارج "وحال انتفاء الرغبة الوحدوية فشعب جنوب السودان له الحق بطريقة ديمقراطية حرة في تقرير مصيره".

وكان وزير الخارجية المصري أحمد ماهر قد دعا إلى الضغط على زعيم الحركة الشعبية جون قرنق للتخلي عما وصفه بالموقف المتعنت في هذه المرحلة من المفاوضات محملا إياه مسؤولية التعثر في المفاوضات.

المصدر : وكالات