مجلس الأمن يدرس إلغاء العقوبات عن ليبيا
آخر تحديث: 2003/8/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/21 هـ

مجلس الأمن يدرس إلغاء العقوبات عن ليبيا

مندوب بريطانيا (يسار) سيطرح مشروع قرار لرفع العقوبات عن طرابلس (رويترز)

تعتزم بريطانيا أن تطلب من مجلس الأمن رفع العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا في خطوة تجاه إغلاق ملف تفجير طائرة أميركية فوق بلدة لوكربي الإسكتلندية عام 1988.

ومن المتوقع أن يوزع السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة إيمير جونس باري مشروع قرار خلال اجتماع أعضاء المجلس في نيويورك أمس الاثنين.

وقال دبلوماسي طلب عدم ذكر اسمه إن بنود النص المتضمن في مشروع القرار "مقتضب وبسيط جدا ومباشر ولا يترك أي مجال للنقاش حول العبارات". ينص بنده الأول على رفع العقوبات التي اتخذت ضد ليبيا "فورا" بينما يقترح البند الثاني حل اللجنة التي شكلت لمراقبة تطبيق العقوبات.

وقال دبلوماسيون بالمجلس إنه لن يكون ممكنا إدراج القرار للتصويت إلا بعدما تودع ليبيا مبلغ 2.7 مليار دولار في حساب خاص لتعويض عائلات الضحايا الـ 270. وأعرب هؤلاء عن اعتقادهم أن هذه المسألة قد تتم في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء لكنها قد تؤجل لوقت لاحق من الأسبوع الحالي أيضا.

الفيتو الفرنسي

فرق التحقيق تعاين حطام الطائرة التي انفجرت فوق لوكربي (رويترز-أرشيف)
وسيتيح التأخير في التصويت على القرار لفرنسا التي هددت باستخدام الفيتو مزيدا من الوقت للضغط على ليبيا لزيادة مبلغ التعويض الذي قدمته لضحايا تفجير طائرة ركاب فرنسية عام 1989 فوق النيجر وعددهم 170.

ولم تدفع طرابلس سوى تعويضات إجمالية قدرها 36 مليون دولار عام 1999 فيما يتصل بالتفجير، وقالت مجموعة فرنسية تمثل ضحايا الحادث إن نصيب عائلة كل ضحية بلغ 33780 دولارا.

ولكن في اتفاق مع بريطانيا والولايات المتحدة وافقت ليبيا على دفع تعويضات تصل قيمتها إلى عشرة ملايين دولار لكل أسرة من أسر ضحايا حادث لوكربي.

وامتنعت فرنسا عن تأكيد اعتزامها استخدام الفيتو، وقالت إنها ما زالت تجري محادثات مع ليبيا للحصول على مزيد من التعويض المالي. وأعلنت الخارجية الفرنسية إحراز مزيد من التقدم في المفاوضات الجارية حاليا مع طرابلس "على أمل أن تؤدي إلى اتفاق على تعويضات عادلة بما يتناسب مع تلك التي ستحصل عليها عائلات ضحايا هجوم لوكربي".

ورفضت الحكومة الليبية دفع مزيد من التعويضات لضحايا الطائرة الفرنسية، لكن دبلوماسيين لم يستبعدوا أن يتوصل الجانبان إلى تسوية في اللحظة الأخيرة.

وأشار دبلوماسيون إلى أن فرنسا ستتجنب إثارة غضب كل من بريطانيا والولايات المتحدة من خلال عدم اضطرارها للجوء إلى الفيتو وبينما ستكون ليبيا أقرب إلى إغلاق ملف لوكربي نهائيا.

طي صفحة
ولن يؤثر رفع العقوبات الدولية على العقوبات التي تفرضها الإدارة الأميركية على ليبيا والتي تشمل حظرا لاستيراد النفط الليبي في الولايات المتحدة وهو الحظر الذي تعهدت واشنطن باستمراره.

وترجو طرابلس إنهاء حالة الجفاء مع واشنطن، وقال سيف الإسلام نجل الرئيس القذافي في تصريح صحفي إن ليبيا تريد إقامة علاقات طبية مع الولايات المتحدة ومتحمسة لفتح حوار مع واشنطن. واستبعد أن يكون لدى الإدارة الأميركية أي أجندة سرية ضد بلاده.

عبد الرحمن شلقم
وهو النداء الثاني لمسؤول ليبي بارز، ففي مقابلة سابقة قال أمين اللجنة الشعبية للاتصال الخارجي والتعاون الدولي عبد الرحمن شلقم إن بلاده التي تعاني من عزلة بفعل عقوبات فرضتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة منذ 11 عاما ترحب بإعادة العلاقات مع واشنطن بعدما تحملت طرابلس مسؤولية تفجير الطائرة الأميركية.

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن ليبيا ستبقى على ما تسميه واشنطن قائمة الدول الداعمة للإرهاب وإن كانت لا تعارض رفع عقوبات الأمم المتحدة عنها.

ودافعت الحكومة الليبية عن قرارها بتحمل المسؤولية عن تفجير لوكربي، وقال شلقم في مقابلة مع الجزيرة إن ما وصفه بالمصلحة الوطنية العليا هي التي دفعت طرابلس إلى اتخاذ هذا القرار. وأضاف أن ليبيا كانت تخسر مليارات الدولارات سنويا نتيجة العقوبات المفروضة عليها بسبب هذه القضية.

المصدر : الجزيرة + وكالات