الفلسطينيون يحملون إسرائيل فشل محادثات الانسحاب
آخر تحديث: 2003/8/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/21 هـ

الفلسطينيون يحملون إسرائيل فشل محادثات الانسحاب

الحواجز العسكرية عقبة إسرائيلية بوجه تسوية خارطة الطريق للسلام (الفرنسية)

حمل مسؤولون فلسطينيون الجانب الإسرائيلي مسؤولية فشل الاجتماع الأمني الذي عقده مسؤولون من الجانبين مساء أمس الأحد، بسبب رفض الإسرائيليين رفع الحواجز العسكرية عن مداخل المدن الفلسطينية المقرر الانسحاب منها.

وقال وزير الشؤون الأمنية الفلسطيني محمد دحلان إن السلطة رفضت انسحابا شكليا يكرر تجربة الانسحاب من بيت لحم بحيث تنسحب قوات الاحتلال من داخل المدينة وتبقي الحواجز من حولها.

وأضاف دحلان عقب اجتماع للمجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله أنه سيتم التوصل قريبا إلى اتفاق مع الإسرائيليين بشأن قضية الناشطين الفلسطينيين الذين تلاحقهم سلطات الاحتلال. ورجح أن يتم حل هذا الموضوع خلال أيام.

من جانبه قال وزير الإعلام نبيل عمرو إنه لا فائدة ترجى من أي انسحاب إسرائيلي من المدن الفلسطينية ما لم يرافق هذه الخطوة إزالة الحواجز العسكرية المؤدية إليها.

دحلان متفائل بقرب حل المسائل العالقة
وقد جاءت كلماته بعد تأجيل إسرائيل تسليم مدينتي أريحا وقلقيلية إلى سيطرة السلطة الفلسطينية بعد محادثات استغرقت أربع ساعات بين قادة عسكريين من الطرفين.

ويتوقع أن تستأنف المحادثات المتعلقة بالانسحاب من مدينتي أريحا وقلقيلية يوم الثلاثاء بعد لقاء غير حاسم عقد مساء الأحد إثر فشل الطرفين في الاتفاق على تفاصيل تتعلق بعملية الانسحاب.

وقال فلسطينيون إن إسرائيل لن تسحب قواتها من المدينتين بسبب رفضها طلبا فلسطينيا بتفكيك نقاط التفتيش المؤدية إليهما. وقالت مصادر إن إسرائيل أصرت على أنه رغم تسلم الشرطة الفلسطينية المسؤولية الأمنية في هذه المدن فإن قوات الاحتلال ستحتفظ بنقاط التفتيش التي تسيطر على الحركة المؤدية إلى هذه المدن.

وكان من المقرر أن يعقب عملية تسليم مدينتي أريحا وقلقيلية هذا الأسبوع انسحاب آخر من مدينتي رام الله وطولكرم الأسبوع التالي.

وطالب وزير شؤون مجلس الوزراء ياسر عبد ربه الولايات المتحدة بأن تقوم بدور أكثر فاعلية بصفتها راعية لخارطة الطريق، محذرا واشنطن من تدهور الأوضاع وبالتالي انهيار مشروعها لإحلال السلام في المنطقة.

وقال في تصريح للجزيرة إن الاتفاق جرى على أن خطة خارطة الطريق ليست موضوعا للتفاوض وإنما للتطبيق المباشر، وفي ظل غياب الرقابة والضغط الأميركيين فإنها ستتحمل المسؤولية عن انهيار عملية السلام والهدنة الفلسطينية.

الهدنة أولوية عند القيادة الفلسطينية (الفرنسية)
الهدنة
ومن المنتظر أن يجتمع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس في اليومين المقبلين في مدينة غزة بفصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة الموقعة على هدنة بوقف إطلاق النار منذ 29 يونيو/ حزيران الماضي.

وقال وزير الثقافة الفلسطيني زياد أبو عمرو المكلف بملف الاتصالات بين الحكومة والفصائل الفلسطينية إن عباس سيعقد عدة جولات مع هذه الفصائل لدراسة الهدنة, مضيفا "إننا مهتمون بتمديد الهدنة لكن الحكومة الإسرائيلية تجعل مهمتنا صعبة جدا".

تطورات ميدانية
وعلى الصعيد الميداني دمرت الجرافات الإسرائيلية في بلدة بيت حنينا القريبة من مدينة القدس المحتلة منزلا يعود لعائلة فلسطينية تزعم إسرائيل أنه شيد دون ترخيص، ويقول الفلسطينيون إن الحصول على مثل هذا التصريح أمر غير ممكن على أرض الواقع.

وقالت مصادر الشرطة الإسرائيلية إن الانفجار الذي وقع اليوم في أحد مطاعم تل أبيب الشعبية أدى إلى مقتل امرأة وإصابة ثلاثة أشخاص على الأقل بجراح. وأفادت تقارير أولية بأن الانفجار ناجم عن قنبلة وضعت في مصعد المطعم. وكانت الشرطة قالت بعد الحادث إنه ناجم عن انفجار أسطوانة غاز دون أن تستبعد وجود دوافع إجرامية وراءه.

نقل أحد جرحى انفجار المطعم (الفرنسية)
من ناحية أخرى أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية أن مستوطنة أصيبت بالرصاص إثر تعرض السيارة التي كانت تقلها الليلة الماضية لإطلاق نار من فلسطينيين على طريق قرب مستوطنة إيتزار شمالي الضفة الغربية.

ويقوم جنود الاحتلال بحملات تفتيش في المنطقة بحثا عن المهاجمين. في هذه الأثناء واصلت قوات الاحتلال حملات الاعتقال والاجتياح في المناطق الفلسطينية وأعلنت اعتقال ناشطين فلسطينيين أحدهما من حركة حماس في الخليل والثاني من حركة فتح في قرية جبع قرب نابلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات