كولن باول
أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن ليبيا ستبقى على ما تسميه قائمة الدول الداعمة للإرهاب، بالرغم من اعترافها بتحمل مسؤولية حادث لوكربي عام 1988.

وقال باول بعدما قبلت طرابلس تحمل مسؤولية التفجير ودفع تعويضات بقيمة 2.7 مليار دولار، إن بلاده لن تعترض على رفع عقوبات الأمم المتحدة تقديرا لهذا التحول لكن مسؤولين آخرين أكدوا أن واشنطن ستبقي عقوباتها على ليبيا "بكامل قوتها".

أما طرابلس فتأمل أن تنهي هذه الخطوة حالة الجفاء مع واشنطن، وقال حسونة الشاوش نائب أمين اللجنة الشعبية للاتصال الخارجي إنه يأمل في قيام علاقات متميزة مع الولايات المتحدة على غرار العلاقات مع بريطانيا.

وأضاف الشاوش "لدينا جداول زمنية ولقاءات مع المسؤولين الأميركيين وسنعالج كل المسائل العالقة بالحوار والتفاهم، ولدينا القدرة المشتركة من الطرفين على تجاوز جميع العراقيل أو الصعوبات".

أما الموقف البريطاني من هذا التطور فقد كان مغايرا، إذ قال دبلوماسيون بريطانيون إنهم سيقدمون غدا الاثنين مشروع قرار إلى مجلس الأمن لرفع العقوبات عن طرابلس بعدما اعترفت بمسؤوليتها عن لوكربي.

تنديد للمعارضة
غير أن إعلان طرابلس تحملها مسؤولية الحادثة قوبل بتنديد واسع من قبل معارضين، إذ وجه 90 مثقفا وسياسيا ليبيا خطابا إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ورئيس وأعضاء مجلس الأمن أدانوا فيه الخطوة الليبية.

وحمل الموقعون الزعيم معمر القذافي شخصيا وزر هذا الحادث، مؤكدين براءة ليبيا وشعبها منها. ومن ضمن الموقعين على الخطاب رئيسا الوزراء السابقان مصطفى بن حليم ومحمد يوسف المقريف، ومنصور نجل المعارض الليبي عمر الكيخيا إضافة إلى عاشور الشامس وخالد المصراتي وآخرين.

و

فرق التحقيق تعاين حطام الطائرة التي انفجرت فوق لوكربي عام 1988
فرنسا التي ليست طرفا في الحادثة لكنها طرف في حادث آخر، أثارت اعتراضات على الصفقة وطالبت بزيادة التعويضات الليبية لعائلات ضحايا الاعتداء على طائرة يوتا الفرنسية عام 1989.

وأوضحت وزارة الخارجية أن الاتصالات مستمرة بهذا الشأن، قائلة إن التعويضات التي تطالب بها لضحايا الطائرة عادلة مقارنة مع ما ستتقاضاه عائلات ضحايا لوكربي.

لكن ليبيا استبعدت دفع تعويضات أكبر لعائلات ضحايا هذا الحادث، وقال أمين اللجنة الشعبية الليبية للاتصال عبد الرحمن شلقم إن بلاده لن تقبل بأي نوع من الابتزاز من جانب فرنسا. وأضاف أن "هذا الملف أغلق تماما. توصلنا لاتفاق مع الفرنسيين والقضية سويت تماما".

يذكر أن الحكومة الفرنسية كانت قد قبلت التعويض الذي قدمته لها ليبيا عن إسقاط الطائرة الفرنسية فوق النيجر عام 1989 والذي بلغ نحو 3403 ملايين دولار.

وبالمقابل ذكرت مصادر صحفية ألمانية أن ليبيا عاقدة العزم على تعويض الضحايا بتفجير ملهى ليلي في برلين الغربية عام 1986 كان يستخدمه الجنود الأميركيون، وذلك بعد يوم من قبولها المسؤولية عن حادث لوكربي.

المصدر : الجزيرة + وكالات