وفد الحركة الشعبية لتحرير السودان المشارك في مفاوضات ماشاكوس بكينيا (أرشيف)

نفت الحكومة السودانية اليوم الأنباء الواردة عن قرب انهيار مفاوضات السلام الجارية في منتجع بجبل كينيا مع متمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان. واتهم النائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه الحركة بالترويج لمثل تلك الأنباء، مؤكدا أن المفاوضات مازالت تسير بشكل طبيعي.

وقد أعلنت الحركة من جانبها أن رفضها لمشروع شراكة سياسية مع حكومة الرئيس عمر البشير عقب السلام يأتي ردا على رفض الحكومة لوثيقة ناكورو.

ومازال المتمردون متمسكين بهذه الوثيقة التي طرحها وسطاء هيئة التنمية الحكومية في شرق أفريقيا (إيغاد) في حين رفضتها الحكومة ووصفتها بأنها تعمل على تقسيم السودان.

وترى الخرطوم أن الوثيقة لا تسعى إلى توزيع السلطة والثروة بشكل عادل كما أنها تدعو إلى عدم تطبيق الشريعة الإسلامية. وتعارض الخرطوم أيضا اقتراحا بإنشاء جيش خاص بالجنوب ومصرف مركزي مستقل خلال الفترة الانتقالية التي نص عليها اتفاق ماشاكوس في كينيا العام الماضي. ولم يتفق الطرفان حتى الآن على جدول أعمال رغم مرور خمسة أيام على بدء الجولة الراهنة في منتجع جبلي بمدينة نانيوكي.

المحادثات المصرية السودانية تناولت الشأن السوداني (أرشيف-الفرنسية)
وكان وزير الخارجية المصري أحمد ماهر قد دعا إلى الضغط على زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق للتخلي عما وصفه بالموقف المتعنت في هذه المرحلة من المفاوضات.

وأوضح عقب مباحثاته أمس في القاهرة مع نظيره الكيني ستيفن ماسيوكا أن مصر تعمل بجد لإقناع قرنق بالعدول عن مواقفه والعمل على إنجاح المفاوضات. وعبر ماهر عن اعتقاده بأن الحكومة السودانية أبدت استعدادا لتحقيق تسوية شاملة للأزمة في السودان، مشيرا إلى استمرار الاتصالات بين القاهرة والخرطوم في هذا الشأن.

من جهته أعلن ماسيوكا أن الفرصة لا تزال قائمة لتحقيق السلام في السودان، موضحا أن بلاده تبذل جهودا لتشجيع الطرفين على التفاوض بحسن نية.

وأضاف وزير الخارجية الكيني أن أطراف الصراع في السودان قد تجاوزت وثيقة إيغاد، مشيرا إلى أن أهمية هذه الوثيقة كانت تقتصر على تحديد النقاط الشائكة كالترتيبات الأمنية واقتسام الثروة والسلطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات