عرفات يقلل من أهمية الانسحابات الإسرائيلية المزمعة
آخر تحديث: 2003/8/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/20 هـ

عرفات يقلل من أهمية الانسحابات الإسرائيلية المزمعة

الرئيس ياسر عرفات خارج مكتبه المحاصر في رام الله (الفرنسية-أرشيف)

قلل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس الأحد من أهمية الانسحاب الإسرائيلي المرتقب من بعض المدن الفلسطينية وتسليم شؤونها الأمنية للسلطة الفلسطينية.

وتساءل الرئيس عرفات تعقيبا على إعلان إسرائيل نيتها تسليم الشؤون الأمنية في مدينتي قلقيلية وأريحا إلى السلطة الفلسطينية خلال الأسبوع المقبل "ما معنى الانسحاب من جزء صغير من أراضينا الفلسطينية مع بقاء الطوق الأمني والحصار الخانق والحواجز التي يزداد عددها مع كل حديث عن انسحاب من هذه المدينة أو تلك؟".

وشدد عرفات على ضرورة تطبيق إسرائيل نصوص خارطة الطريق بدلا من "محاولات مكشوفة لتجزئة الخارطة والالتفاف عليها". غير أن وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو أعلن عقب اجتماع لمجلس الوزراء أن المجلس رحب باستعداد إسرائيل للانسحاب من أربع مدن فلسطينية خلال الأسبوعين القادمين.

شاؤول موفاز في تصريح صحفي سابق (الفرنسية-أرشيف)
موفاز يتهم عرفات
وفي هذه الأثناء اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز الأحد رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات بإعطاء الضوء الأخضر لشن هجمات جديدة على إسرائيل.

وأصدرت الحكومة الإسرائيلية في ختام اجتماعها الأسبوعي بيانا جاء فيه أن موفاز أبلغ أعضاء الحكومة أن "عرفات يعطي إشارات تفسر من قبل المحيطين به ومن قبل التنظيم (في إشارة إلى عناصر حركة فتح) بأنها تشجيع مبطن على الإرهاب".

وجاء هذا الاتهام بعد تنفيذ عمليتين فدائيتين الثلاثاء الماضي أوقعتا قتيلين إسرائيليين ونحو 12 جريحا ردا على هجوم إسرائيلي على مخيم في مدينة نابلس أوقع عددا من الشهداء الفلسطينيين.

ومن جانبه رفض مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة أمس الأحد الاتهامات الإسرائيلية ضد عرفات واعتبرها "محاولة جديدة للالتفاف على خارطة الطريق". وقال أبو ردينة إن هذه التصريحات مؤشر سلبي على نوايا الحكومة الإسرائيلية.

ومن جهة أخرى أعلن موفاز أن إسرائيل والسلطة الفلسطينية توصلتا إلى "اتفاق مبدئي" حول الانسحاب من هذه المدن كما جاء في بيان حكومي، لكنه أوضح أن هذا الاتفاق لن يطبق إلا حين يلبي الجانب الفلسطيني المطالب الإسرائيلية في المجال الأمني. كما أكد أن الانسحاب سيكون رهنا "بتسوية مسألة الفلسطينيين الذين تلاحقهم إسرائيل" بتهمة التورط في عمليات مسلحة، مشيرا إلى أنها "عملية ارتدادية تتم خطوة بعد خطوة".

الشرطة الفلسطينية أثناء تدريبات في بيت لحم (أرشيف)
وقالت متحدثة باسم موفاز إنه وضع ثلاثة شروط لهذا التسليم يتعين بموجبها أن تحارب الشرطة الفلسطينية فصائل المقاومة، وتقيم جهازا مسؤولا عن متابعة أنشطة رجال المقاومة المطلوب القبض عليهم من قبل إسرائيل، ومنع وقوع أي هجمات خلال الفترة التي يجري خلالها تسليم المدن.

وأكدت مصادر إسرائيلية أن دحلان تعهد بإقامة جهاز مراقبة للمطلوبين الفلسطينيين، وبجمع الأسلحة غير القانونية من الفصائل المسلحة ووقف تمويل الهجمات وتنفيذها.

اجتياح واعتقالات
ميدانيا أغارت قوات الاحتلال فجر أمس على مدينة قلقيلية ودهمت منزل عاكف نزال أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي واعتقلته. ويعد نزال أحد قادة الانتفاضة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ 34 شهرا.

وبينما يبحث الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي خطوات هشة نحو عملية السلام، نصبت قوات الاحتلال نقطتين عسكريتين في مدينة الخليل للمرة الأولى منذ ست سنوات.

وأقامت سلطات الاحتلال النقطتين ورفعت فوقهما العلم الإسرائيلي في حي أبو سنينة وحارة الشيخ، وهما المنطقتان المطلتان على جيب استيطاني يهودي في الشطر الخاضع لسيطرة إسرائيل من المدينة المقسمة. وأعادت إسرائيل احتلال المدينة في وقت مبكر من اندلاع الانتفاضة الفلسطينية قبل ثلاث سنوات.

المصدر : وكالات