دبابة للاحتلال أثناء توغلها في أحد شوارع مدينة قلقيلية (أرشيف)

اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية واعتقلت مواطنين فلسطينيين أحدهما عاكف نزال (38 عاما) وهو مسؤول محلي بحركة الجهاد الإسلامي.

وداهم جنود إسرائيليون عددا من المنازل في المدينة، حيث جرى تبادل لإطلاق النار بين مسلحين فلسطينيين والجنود دون أن يسفر عن إصابات. وقد انسحب الاحتلال من المدينة مع ساعات الفجر.

ووفق الاتفاق الأمني الفلسطيني الإسرائيلي، من المفترض أن تكون مدينة قلقيلية إحدى المدن التي ستنسحب منها قوات الاحتلال خلال الأيام القليلة القادمة.

من جهة أخرى قالت مصادر فلسطينية إن جنود الاحتلال هدموا في مخيم بلاطة منزل عائلة أمجد سليم عضو كتائب شهداء الأقصى الذي استشهد يوم 17 مايو/ أيارالماضي. وكانت إسرائيل هدمت يوم الجمعة في المخيم نفسه منزل أسرة عمار أبو عياش الذي كان ناشطا بكتائب الأقصى واستشهد في نفس الهجوم.

جنديان للاحتلال يغلقان أحد منافذ الجدار العازل بالضفة الغربية (أرشيف - الفرنسية)

لقاء أمني
ويعقد ضباط فلسطينيون وإسرائيليون اليوم اجتماعا لبحث نقل السيطرة الأمنية من مدينتي قلقيلية وأريحا رغم كون الأخيرة غير محتلة أصلا.

ومن المقرر أن يلي هذين الانسحابين انسحاب مماثل من مدينتي رام الله وطولكرم الأسبوع المقبل، وفقا لاتفاق تم التوصل إليه الجمعة الماضية بين وزير شؤون الأمن الفلسطيني محمد دحلان ووزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز.

غير أن نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس ياسر عرفات شكك بجدية إسرائيل في تنفيذ ما اتفق عليه من استحقاقات، لا سيما الانسحاب من المدن الفلسطينية الأربع.

وطالب أبو ردينة في اتصال مع الجزيرة الليلة الماضية بضرورة الانسحاب من مدن كبرى كجنين ونابلس ورام الله والخليل، إضافة إلى الإفراج عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وقللت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي من أهمية الموافقة الإسرائيلية على الانسحاب ووصفتاها بأنها خدعة وخطوة غير كافية، وطالبتا بانسحاب إسرائيلي حقيقي وكامل من جميع الأراضي الفلسطينية.

وكانت القوات الإسرائيلية أعادت احتلال سبع من المدن الفلسطينية الثماني في الضفة الغربية وهي: قلقيلية ورام الله وطولكرم وبيت لحم وجنين ونابلس والخليل، وذلك في حملات متتالية العام الماضي. ويأتي اتفاق الانسحابات الأخيرة بعد اتفاق سابق أعيدت بموجبه مدينة بيت لحم وشمال قطاع غزة إلى السلطة.

دحلان يتحدث للصحفيين عقب زيارته خيمة الاعتصام التي يقيمها أهالي الأسرى في رام الله (الفرنسية)

قضية الأسرى
من جانبه قال وزير شؤون الأمن الفلسطيني إن الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يمثل مفتاح عملية السلام بين الجانبين.

وأضاف أثناء لقائه بذوي الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين أمس في خيمة الاعتصام التي يقيمها الأهالي بمدينة رام الله أن ملف الأسرى يبقى الجرح النازف في القضية الفلسطينية.

واستمع دحلان إلى مطالب الأهالي التي ركزت على ضرورة الإفراج عن الأسرى كافة دون التقيد بالأحكام أو الانتماء. يذكر أن إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين أحد بنود خطة خارطة الطريق، غير أن إسرائيل لم تفرج عنهم جميعا.

من جانب آخر تشير المصادر الفلسطينية إلى أن عدد المطلوبين لجيش الاحتلال الإسرائيلي يبلغ 450 مطلوبا من مختلف الفصائل الفلسطينية بينهم 18 مطلوبا من حركة فتح تم وضعهم رهن الاعتقال مؤخرا في مقر الرئيس عرفات برام الله.

المصدر : الجزيرة + وكالات