جنديان أميركيان في حالة تأهب بعد تعرض قافلة عسكرية في الموصل لهجوم الأسبوع الماضي (رويترز)

أعلن متحدث عسكري أميركي اليوم الأحد أن جنديين أميركيين أصيبا بجروح إثر تعرضهما لإطلاق نار أثناء مغادرتهما أحد المطاعم في بغداد أمس. ولم يذكر المتحدث مزيدا من التفاصيل عن الهجوم.

من جانبه أفاد مراسل الجزيرة في العراق أن مبنى المحافظة في الرمادي الذي تتمركز فيه قوات الاحتلال الأميركي تعرض لهجوم بخمس قذائف صاروخية في وقت متأخر من الليلة الماضية ولم تتوفر معلومات عن وقوع إصابات.

ويقول المراسل إن قوات الاحتلال تعيش توترا مستمرا خشية استخدام السلاح ضدها وتقوم بالرد مباشرة عند تعرضها مثلا للقذف بالحجارة مما يسبب إصابات في صفوف المدنيين.

وتعرضت القوات الأميركية أمس لسلسلة من الهجمات في العديد من المدن العراقية. وذكر شهود عيان لمراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال المتمركزة في المخفر الحدودي بمدينة القائم على الحدود مع سوريا تعرضت لهجوم بالقذائف الصاروخية.

وأشار الشهود إلى أن القوات الأميركية أطلقت النار عشوائيا باتجاه مصدر النيران وطوقت المكان واعتقلت عددا من المواطنين، وأضافوا أن عدة مواقع أميركية في محافظة تكريت تعرضت لهجمات بالقذائف الصاروخية. ولم ترد معلومات حول وجود خسائر.

وفي قضاء سامراء تعرض أحد مواقع الجنود الأميركيين لهجوم بالقذائف الصاروخية وقذائف الهاون. وأفاد شهود عيان في محافظة صلاح الدين أن القوات الأميركية قامت بعمليات دهم واعتقال بعد تعرض معسكرها في ناحية الإسحاقي للهجوم.

وتعرضت دورية عسكرية أميركية لانفجار عبوة ناسفة شمال مدينة بعقوبة بمحافظة ديالى أسفر عن إعطاب مدرعة. وأفاد شهود عيان للجزيرة أنهم رأوا النيران تشتعل في الآلية, لكنهم لم يؤكدوا وقوع ضحايا بين الجنود الذين فتحوا النار على المنازل.

وقامت مروحيات بقصف البساتين في المناطق المجاورة وحرقها بحثا عن مدبري الانفجار. كما أطلقت قوات الاحتلال الأميركي سراح مصور الجزيرة بعد اعتقاله لمدة ست ساعات أثناء تصويره منطقة الحادث.

شعارات مناوئة لقوات الاحتلال على الجدران (الفرنسية)

غضب شيعي
ويبدو أن الأخطاء التي ترتكبها قوات الاحتلال في التعامل مع السكان تثير غضبا شعبيا عارما حتى في أوساط الشيعة الذين اتسمت مناطقهم بالهدوء النسبي حتى وقت قريب.

فمدينة الصدر-مدينة صدام سابقا- التي تدفق أهلها إلى شوارع بغداد يهللون بسقوط الرئيس المخلوع صدام حسين في التاسع من إبريل/ نيسان الماضي، تتصاعد اليوم فيها مشاعر الغضب من القوات الأميركية كما تتزايد مشاعر العداء بين ساكنيها البالغ تعدادهم مليوني شخص إثر قيام طائرة هليكوبتر بإسقاط راية إحدى المدارس الدينية يوم الأربعاء الماضي.

وفي احتجاجات وقعت في اليوم نفسه قتل عراقي وأصيب أربعة آخرون. وتقول قوات الاحتلال إن المحتجين العراقيين بدؤوا بإطلاق النيران إلا أن سكان مدينة الصدر يقولون عكس ذلك.

ولم تكن هناك إشارات إلى وجود دوريات أميركية في المدينة أمس السبت بعد دعوة أحد الزعماء الدينيين يوم الجمعة للقوات الأميركية بالابتعاد عن مدينة الصدر.

وتجمع خمسة آلاف عراقي للصلاة في ساحة مفتوحة وهم يرددون "نعم للإسلام ولا لأميركا" في وقت طالب فيه الشيخ عبد الهادي الدراجي يوم الجمعة باعتذار أبلغ من الأميركيين عن الحادث وتعويض لضحايا العنف.

وترددت شائعات في مدينة الصدر بأن الشيخ يشكل مليشيا محلية وأن شبانا يتجمعون حول مسجده. ويوجه هذا الحادث وتزايد الغضب في مدينة الصدر ضربة أخرى للقوات الأميركية التي كانت تأمل أن تضمن كراهية الشيعة لصدام حسين بعد تعرضهم للقمع لفترة طويلة أثناء حكمه، وأن يكونوا عنصرا سهل الاستخدام في معركتها لكسب العراقيين.

كما يتزايد الغضب بين الشيعة في الجنوب بسبب نقص الكهرباء والوقود. وشهدت مدينة الناصرية حالة من الغليان أمس بعد إصابة عدد من الأشخاص بجروح أحدهم في حالة خطيرة، خلال مظاهرة قام بها مواطنون غاضبون ضد المجلس البلدي لمدينة الناصرية. وقد تدخل الجنود الإيطاليون والرومانيون الموجودون هناك لتهدئة الأوضاع وتفريق المتظاهرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات