مصر وكينيا تحملان قرنق مسؤولية تعثر محادثات السودان
آخر تحديث: 2003/8/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/19 هـ

مصر وكينيا تحملان قرنق مسؤولية تعثر محادثات السودان

المحادثات الكينية المصرية تناولت عملية السلام في السودان (الفرنسية)

قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن المطلوب الآن هو التأثير على زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق للتخلي عن "موقفه المتعنت" في هذه المرحلة من مفاوضات السلام السودانية. وأوضح عقب مباحثاته في القاهرة مع نظيره الكيني ستيفن ماسيوكا أن مصر على اتصال بجون قرنق لإقناعه بالعدول عن مواقفه وتسهيل المفاوضات.

وعبر ماهر عن اعتقاده أن الحكومة السودانية مستعدة لتحقيق تسوية شاملة للأزمة في السودان مشيرا إلى استمرار الاتصالات بين القاهرة والخرطوم في هذا الشأن.

من جهته أعلن ماسيوكا أن الفرصة لا تزال قائمة لتحقيق السلام في السودان مشيرا إلى أن بلاده تبذل جهودا لتشجيع الطرفين على التفاوض بحسن نية.

وأضاف وزير الخارجية الكيني أن أطراف الصراع في السودان قد تجاوزت وثيقة إيغاد، مشيرا إلى أن أهمية هذه الوثيقة كانت تقتصر على تحديد النقاط الشائكة كالترتيبات الأمنية واقتسام الثروة والسلطة. ورأى ماسيوكا أن المشكلة تكمن الآن في موقف الحركة الشعبية لتحرير السودان وليس في موقف الحكومة السودانية.

الوسيط الكيني لوزارو سومبيو (يسار) لدى لقائه برئيس وفد التفاوض السوداني غازي صلاح الدين في الخرطوم (أرشيف-الفرنسية)
موقف الخرطوم
ومن جانبها لزمت الحكومة السودانية الصمت إزاء المعلومات التي تحدثت عن أن المحادثات الجارية في كينيا مع المتمردين توشك على الانهيار. ولم يتفق الطرفان حتى الآن على جدول أعمال رغم مرور خمسة أيام على بدء الجولة الراهنة في منتجع جبلي بمدينة نانيوكي.

وتمسك المتمردون بوثيقة طرحها وسطاء هيئة التنمية الحكومية في شرق أفريقيا (إيغاد) بينما رفضتها الحكومة لأنها ترى فيها تكريسا لتقسيم السودان. وتؤكد الخرطوم أن وثيقة إيغاد تحمل طرحا غير عادل لاقتسام السلطة والثروة وتدعو إلى تجزئة السودان وعدم تطبيق الشريعة الإسلامية.

وتعارض الخرطوم أيضا اقتراحا بإنشاء جيش خاص بالجنوب ومصرف مركزي مستقل خلال الفترة الانتقالية التي نص عليها اتفاق ماشاكوس في كينيا عام 2002.

وصرح مصدر قريب من المفاوضات بأن بعض أعضاء الوفود المشاركة طالبوا بتأجيل الجولة السابعة الحالية إلى شهر سبتمبر/ أيلول القادم على ضوء تعثر المحادثات وتبادل الوفدين العبارات الفظة عند مناقشة مشروع الاتفاق النهائي.

وأضاف المصدر أن وفد الحكومة السودانية طالب الحركة الشعبية بالمرونة في موقفها تجاه الموضوعات المطروحة كأساس للتفاوض من أجل البدء في مفاوضات مباشرة بين الطرفين.

المصدر : الجزيرة + وكالات