لندن تعد قرارا لرفع العقوبات عن ليبيا
آخر تحديث: 2003/8/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/19 هـ

لندن تعد قرارا لرفع العقوبات عن ليبيا

مندوب بريطانيا (يسار) يعلن طرح مشروع قرار بعد غد لرفع العقوبات الدولية عن طرابلس (رويترز)

أعلنت بريطانيا اليوم السبت أنها ستقدم قريبا مشروع قرار إلى مجلس الأمن لرفع العقوبات عن ليبيا بعدما اعترفت بمسؤوليتها عن حادث لوكربي عام 1988.

ومع أن واشنطن قالت إنها لن تعارض رفع العقوبات إثر هذا الاعتراف، فقد أكدت على أن هذا لا يعني بالضرورة رفع العقوبات الأميركية عنها.

وقال بيان للبيت الأبيض إن العقوبات الثنائية ستبقى" بكامل قوتها" بسبب ما اعتبره البيان "انتهاكات حقوق الإنسان وقلة المؤسسات الديمقراطية"، إضافة لما وصفه بدور ليبيا في إطالة النزاعات بأفريقيا وسعيها المقلق للحصول على أسلحة دمار شامل ووسائل استخدامها التي قال إنها "تبقى مصدر قلق خطير".

وأضاف البيان أن الولايات المتحدة ستكثف جهودها لوضع حد لما أسماها الجوانب الأكثر تهديدا في السياسة الليبية.

وكانت ليبيا اعترفت رسميا بالمسؤولية عن حادث لوكربي في رسالة سلمتها أمس الجمعة إلى رئاسة مجلس الأمن، في خطوة تفتح الطريق أمام رفع عقوبات الدولية وإعطاء تعويضات لعائلات ضحايا الحادث.

وقالت الرسالة التي وقع عليها السفير الليبي أحمد عون إن "ليبيا كدولة ذات سيادة سهلت مثول الاثنين المشتبه بهما في تفجير رحلة بان أميركان رقم 103 أمام العدالة وتقبل المسؤولية عن أفعال مسؤوليها".

وفي تصريح صحفي قال السفير البريطاني لدى مجلس الأمن أمير جونس باري إن مضمون الرسالة يظهر بوضوح أن ليبيا أوفت بالشروط المطلوبة لرفع العقوبات التي اتخذها المجلس. وأوضح أنه سيرفع يوم الاثنين إلى مجلس الأمن مشروع قرار يقضي برفع العقوبات الدولية التي فرضت ضد ليبيا بعد حادث لوكربي بشكل نهائي.

باريس تتحفظ


مسؤولون أميركيون: فرنسا هددت بشكل غير رسمي باستخدام الفيتو ضد أي مشروع قرار في مجلس الأمن لرفع العقوبات عن ليبيا إلا إذا دفعت طرابلس تعويضات مماثلة لعائلات ضحايا تفجير طائرة فرنسية عام 1989
وفي باريس قالت وزارة الخارجية في بيان إن فرنسا تريد تعويضات أكثر لعائلات 170 فردا قتلوا في حادث تفجير طائرة شركة أوتا الفرنسية أثناء رحلتها رقم 772 فوق النيجر عام 1989، قبل الموافقة على رفع العقوبات عن ليبيا.

ويهدد الموقف الفرنسي بتأجيل أو نسف اتفاق تعتزم ليبيا بمقتضاه أن تدفع تعويضات قدرها 2.7 مليار دولار إلى عائلات 270 فردا قتلوا في انفجار الرحلة رقم 103 لطائرة بان أميركان فوق بلدة لوكربي بأسكتلندا عام 1988.

جاء ذلك بعدما أعلن مسؤولون أميركيون أن فرنسا هددت بشكل غير رسمي باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي مشروع قرار في مجلس الأمن لرفع العقوبات عن ليبيا، إلا إذا دفعت طرابلس تعويضات مماثلة لعائلات ضحايا تفجير طائرة أوتا.

واتهم أمين اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي الليبي عبد الرحمن محمد شلقم فرنسا بممارسة ما وصفه بـ"سياسة ضغوط وابتزاز غير مقبولة" فيما يتعلق برفع عقوبات عن بلاده. وأضاف شلقم عقب لقائه في نجامينا مع الرئيس التشادي إدريس ديبي أن الحكومة الليبية أبلغت موقفها إلى وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان.

المصدر : الجزيرة + وكالات