عاد الحجاب ليملأ الشوارع التونسية بشكل لافت للنظر منذ عدة أشهر، بعدما اختفى في العقدين الماضيين.

ورأى البعض في عودة الحجاب رجوعا لتعاليم الدين الإسلامي خصوصا أنه لم يعد يقتصر على شريحة عمرية محددة من النساء، بل تعداها إلى الشابات من طالبات الجامعات والمعاهد.

وتثير عودة الحجاب فضول الكثيرين الذين يشيرون إلى وضع فريد للمرأة التونسية ليس له نظير في العالم العربي. فمنذ عام 1956 والمرأة تتمتع بالمساواة التامة مع الرجل بموجب قانون الأحوال الشخصية الذي يمنع أيضا تعدد الزوجات.

وتلقى العودة إلى ارتداء الحجاب في تونس وتدفق الشبان على المساجد تفسيرات عدة، فهي في نظر الأغلبية إحساس بالهوية بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول في الولايات المتحدة والانتفاضة الفلسطينية الثانية والحرب على العراق.

وعبرت جمعيات وناشطون في الدفاع عن حقوق الإنسان عن استيائهم من المضايقات التي تعرضت لها المحجبات التونسيات، وأدانت الرابطة التونسية لحقوق الإنسان الحملة الأمنية والإدارية ضدهن مطالبة بإلغاء قرار بهذا الشأن صدر منذ نحو عقد.

ولكن بالمقابل عبرت ما تسمى الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات عن قلقها البالغ من تنامي مظاهر ارتداء الحجاب في تونس، وعبرت عن رفضها القاطع لما ترمز إليه من "انغلاق ورجعية" على حد تعبيرها.

ورغم دفاعها عن حق المرأة في اختيار لباسها ترى هذه الجمعية أن ارتداء الحجاب يشكل "قطيعة مع كل تقاليد اللباس في البلاد، ويبرز كنمط منتشر في البلدان التي لا تزال فيها المرأة تعاني من تعدد الزوجات والتطليق وغيرها من أشكال التمييز".

المصدر : الفرنسية