مواجهات بين أطفال اللاجئين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في مخيم بلاطة قرب نابلس (أرشيف - رويترز)

أعلن المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنر اليوم أن إسرائيل لن تقبل أبدا بحق العودة للاجئين الفلسطينيين. وذلك ردا على تصريحات لوزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث أمس أكد فيها أن حق عودة الفلسطينيين إلى ديارهم مضمون في خطة خارطة الطريق للسلام.

وقال بازنر إن "هذا التصريح لا يمكنه إلا أن يسبب ضررا لأنه خاطئ. خارطة الطريق لا تقول شيئا عن حق العودة وهذا التصريح يضر بتطبيقها". وأكد أن "إسرائيل لا تنوي أبدا وفي أي ظرف كان القبول بعودة لاجئين إلى مدن إسرائيلية وصفها نبيل شعث بأنها مدن فلسطينية".

وكان شعث قال أثناء مناقشة عامة في أحد فنادق بيروت أمس الجمعة "نحن لا نرى حلا لأبناء شعبنا في لبنان إلا العودة إلى الوطن، لا يوجد حل سياسي آخر والعودة إلى الوطن هي عودة أكيدة". وأكد شعث أن حق العودة يشمل العودة إلى الدولة الفلسطينية المستقلة وإلى المدن الفلسطينية الموجودة في إسرائيل.

ويوجد في لبنان أكثر من 380 ألف لاجئ فلسطيني حسب أرقام الأمم المتحدة. وترفض بيروت بشكل قاطع توطين هؤلاء اللاجئين الذين ينحدر معظمهم من أعالي الجليل، وهي منطقة تقع حاليا داخل إسرائيل التي أعلنت عام 1948.

مباحثات لوضع جدول زمني لانسحاب إسرائيل من أربع مدن فلسطينية (الفرنسية)
اجتماع أمني
وتأتي هذه التصريحات فيما تتواصل الترتيبات لانسحابات جديدة من أربع مدن أعادت إسرائيل احتلالها في الضفة الغربية. إذ من المقرر أن يعقد ضباط إسرائيليون وفلسطينيون اجتماعا غدا الأحد لإعداد برنامج زمني لانسحاب إسرائيل من مدينتي قلقيلية وأريحا في الضفة الغربية ونقل السيطرة الأمنية عليهما إلى الفلسطينيين.

وكانت هذه الخطوة تقررت أمس أثناء محادثات وزير شؤون الأمن الفلسطيني محمد دحلان ووزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز اللذين اتفقا أيضا على أن يتم الانسحاب من المدينتين هذا الأسبوع. كما اتفق الطرفان على أن يتم الانسحاب من رام الله وطولكرم في غضون أسبوعين.

وأكد مكتب دحلان أن لقاء الأحد سيعقد على مستوى القادة الميدانيين. وأضاف أن رفع الحواجز العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية وتسهيل حركة السكان ومنح حرية التحرك للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في مقره العام في رام الله منذ أكثر من 19 شهرا, ستبحث في الاجتماع أيضا.

في سياق متصل قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن ياسر عرفات لن يذهب إلى غزة بعدما وافقت إسرائيل على السماح له بذلك. وأوضح أن "الرئيس عرفات باق في رام الله ونطالب بإنهاء الحصار عليه وبحرية الحركة إلى كافة المدن الفلسطينية وإلى الخارج".

وكانت إسرائيل قد قالت إنها ستسمح لعرفات بمغادرة رام الله إلى غزة على أن يعود إليها. وقبل ثلاثة أيام منعت إسرائيل عرفات من التوجه إلى غزة للمشاركة في جنازة شقيقته التي دفنت في خان يونس.

قادة من حماس والجهاد أثناء تظاهرة بغزة (أرشيف - الفرنسية)
موقف حماس والجهاد
وقد قللت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي من أهمية الموافقة الإسرائيلية على الانسحاب من أربع مدن بالضفة الغربية ووصفتاها بأنها خدعة وخطوة غير كافية. وطالبتا بانسحاب إسرائيلي حقيقي وكامل من جميع الأراضي الفلسطينية.

وقال إسماعيل هنية القيادي في حماس إن "هذه الخطوات الضبابية في إعادة الانتشار وإعادة التموضع تمثل محاولة إسرائيلية للتغطية على الجرائم المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني وخاصة بناء الجدار واستمرار الحصار ورفض الإفراج عن الأسرى والمعتقلين".

من جانبه قال محمد الهندي القيادي في الجهاد الإسلامي "نعتبر هذا الإعلان نوعا من المماطلة. والموافقة على أن نبدأ بأريحا وقلقيلية هو قبول بما كانت السلطة ترفضه قبل أسبوعين وخاصة أن أريحا مدينة غير محتلة وقلقيلية مدينة غير محتلة. فهذا انسحاب شكلي ونعتبره إعادة انتشار وليس انسحابا".

وكانت القوات الإسرائيلية قد أعادت احتلال سبع من المدن الفلسطينية الثماني في الضفة الغربية هي قلقيلية ورام الله وطولكرم وبيت لحم وجنين ونابلس والخليل في حملات متتالية العام الماضي. ويأتي اتفاق الانسحابات الأخيرة بعد اتفاق سابق أعيدت بموجبه مدينة بيت لحم وشمال قطاع غزة إلى السلطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات