ليبيا تتهم فرنسا بالابتزاز في رفع العقوبات الدولية
آخر تحديث: 2003/8/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/18 هـ
اغلاق
خبر عاجل :لافروف: وجهنا رسالة واضحة لأطراف الأزمة الخليجية للجلوس حول طاولة المفاوضات
آخر تحديث: 2003/8/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/18 هـ

ليبيا تتهم فرنسا بالابتزاز في رفع العقوبات الدولية

تعويضات ضحايا حادث لوكربي ستقدم على دفعات (أرشيف)

اتهم أمين اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي الليبي عبد الرحمن محمد شلقم اليوم فرنسا بممارسة ما وصفه بـ"سياسة ضغوط وابتزاز غير مقبولة" في ما يتعلق برفع عقوبات الأمم المتحدة عن ليبيا.

وأضاف شلقم عقب لقائه في نجامينا مع الرئيس التشادي إدريس دبي أن الحكومة الليبية أبلغت موقفها إلى وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان.

عبد الرحمن شلقم
جاء ذلك بعد أن أعلن مسؤولون أميركيون أن فرنسا هددت بشكل غير رسمي باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي مشروع قرار في مجلس الأمن لرفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على ليبيا بسبب حادث لوكربي، إلا إذا دفعت طرابلس تعويضات مماثلة لعائلات ضحايا تفجير طائرة فرنسية عام 1989.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان إن باريس تريد تعويضات أكثر لعائلات 170 فردا قتلوا في حادث تفجير طائرة شركة أوتا الفرنسية أثناء رحلتها رقم 772 فوق النيجر عام 1989، قبل الموافقة على رفع العقوبات عن ليبيا.

ويهدد الموقف الفرنسي بتأجيل أو نسف اتفاق تعتزم ليبيا بمقتضاه أن تدفع تعويضات قدرها 2.7 مليار دولار إلى عائلات 270 فردا قتلوا في انفجار الرحلة رقم 103 لطائرة بان أميركان فوق بلدة لوكربي بأسكتلندا عام 1988.

تفاصيل الاتفاق
ومن المقرر أن تسلم ليبيا إلى رئيس مجلس الأمن الدولي -وهو حاليا مندوب سوريا ميخائيل وهبة- رسالة تعترف فيها بمسؤوليتها عن الحادث وتحدد شروط دفع التعويضات المالية للضحايا وتؤكد طرابلس أنها ستعترف فقط بالمسؤولية المدنية.

عائلات الضحايا حرصت على حضور جلسات محاكمة المتهمين الليبيين في هولندا (أرشيف)

وبعد ذلك تتم صياغة مشروع قرار ينص على رفع نهائي للعقوبات التي فرضت يوم 31 مارس/ آذار 1992 وعلقت بعد سبع سنوات في الخامس من أبريل/نيسان 1999.

وكانت هذه العقوبات تنص على فرض حظر جوي وعلى الأسلحة وخفض عدد الدبلوماسيين الليبيين في الخارج.

لكنها عززت في نوفمبر/تشرين الثاني 1993 بتجميد ودائع مالية ليبية في الخارج وفرض قيود على استيراد بعض التجهيزات النفطية. وعلقت هذه العقوبات عام 1999 بعدما قامت طرابلس بتسليم اثنين من مواطنيها هما عبد الباسط المقرحي والأمين خليفة فحيمة للمحاكمة أمام محكمة أسكتلندية خاصة في هولندا. وفي 31 يناير/كانون الثاني 2001 حكمت المحكمة بالسجن مدى الحياة على المقرحي وبرأت فحيمة.

كما أعلن محامو عائلات ضحايا لوكربي أنه تم التوقيع على اتفاق التعويضات مساء الأربعاء الماضي مع وفد ليبي, تضمن فتح حساب خاص في بنك التسويات الدولي بقيمة 2.7 مليار دولار وينص على حصول كل أسرة على تعويضات بقيمة 10 ملايين دولار تقدم على دفعات.

وستدفع ليبيا أربعة ملايين دولار لكل عائلة بمجرد رفع عقوبات الأمم المتحدة التي فرضت عليها عام 1992. وستتبع أول دفعة لأسر الضحايا بأربعة ملايين دولار أخرى إذا ما رفعت الولايات المتحدة عقوباتها. وسوف يتم دفع مليونين آخرين إذا حذف اسم ليبيا من القائمة الأميركية للدول الراعية لما يسمى الإرهاب.

وقد استدعت الخارجية البريطانية اليوم ممثلي العائلات لإبلاغهم بتفاصيل الاتفاق الثلاثي بين ليبيا والولايات المتحدة وبريطانيا بشأن تسوية قضية لوكربي وبرفع العقوبات.

المصدر : الجزيرة + وكالات