مواجهات بين أطفال الحجارة وقوات الاحتلال في نابلس أمس (رويترز)

أخلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي سبيل 74 فلسطينيا من السجناء الذين اتهمتهم أصلا في قضايا جنائية كان من المقرر الإفراج عنهم في 12 أغسطس/آب الجاري.

وكان هؤلاء قد تأجل إطلاق سراحهم في اليوم المذكور بسبب وقوع عمليتين فدائيتين في تل أبيب ومستوطنة أرييل في الضفة الغربية المحتلة.

وقلل الفلسطينيون من أهمية هذه الخطوة الإسرائيلية، وقالوا إنها لا تحظى بأي أهمية تذكر حيث أن المطالبة تتعلق بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين المعتقلين لأسباب لها علاقة بالمقاومة.

وأفرجت إسرائيل في السادس من الشهر الجاري عن مجموعة أولى من الأسرى تضم 341 فلسطينيا من أصل نحو ثمانية آلاف يطالب الفلسطينيون بإخلاء سبيلهم جميعا.

توغل واعتقالات
وقد تزامنت هذه الخطوة مع توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي معززة بالدبابات فجر اليوم في مدينة جنين ومخيمها للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية بدعوى البحث عن مسلحين فلسطينيين.

وقال شهود عيان لمراسل الجزيرة إن القوات الإسرائيلية لاحقت مقاتلين من رجال المقاومة الفلسطينية من بيت إلى آخر. وأضافوا أن الجنود الإسرائيليين دخلوا المخيم بمدرعات في عملية بحث جديدة عن مسلحين من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات.

وجرى تبادل لإطلاق نيران بين المسلحين الفلسطينيين وقوات الاحتلال، وشن الجنود الإسرائيليون حملات دهم وتفتيش للمنازل في بعض الأحياء بدعوى البحث عن مقاومين لاعتقالهم. وهذا هو الاجتياح الثاني للمدينة ومخيمها في أقل من 24 ساعة.

وفي السياق أيضا قالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات الاحتلال اعتقلت أثناء حملات دهم في مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية المحتلة ثلاثة ناشطين فلسطينيين بعد تبادل لإطلاق نار جرح فيه أحدهم. وبحسب المصادر الفلسطينية فإن الجريح عضو في كتائب شهداء الأقصى، أما الفلسطينيان الآخران فينتميان إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

الاحتلال دمر أكثر من ألفي منزل في السنوات الثلاث الأخيرة (رويترز)
وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن قوات الاحتلال اعتقلت الليلة الماضية تسعة فلسطينيين في الضفة الغربية بينهم ثلاثة في قلقيلية. ففي مدينة نابلس بالضفة الغربية اقتحمت قوات الاحتلال مكتبا لأجهزة الاستخبارات العسكرية الفلسطينية واعتقلت ثلاثة بينهم اثنان من أفراد هذه الأجهزة.

وفي مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين قرب نابلس دمرت قوات الاحتلال منزل عائلة الشهيد عمر أبو عياش الناشط في كتائب شهداء الأقصى وقتل في 17 مايو/أيار في هجوم على مستوطنة يهودية شمالي الضفة الغربية.

وكانت قوات الاحتلال قد هدمت في نابلس يومي الأربعاء والخميس منزلي عائلتي فلسطينيين نفذا هجومين فدائيين منفصلين في تل أبيب ومستوطنة أرييل يوم الثلاثاء.

اجتماع أمني
ويأتي التوغل والاعتقالات في أعقاب لقاء أمني فلسطيني إسرائيلي عقد في القدس المحتلة الليلة الماضية ضم وزير الدولة لشؤون الأمن محمد دحلان ووزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز، ووصفت مصادر إسرائيلية اللقاء بأنه كان إيجابيا.

واتفق المسؤولان اللذان استغرق لقاؤهما نحو أربع ساعات على عقد اجتماع آخر اليوم لدفع عملية الحل السياسي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني وتفادي تدهور الوضع.

الاحتلال احتفظ بجثمان الشهيد سدر بعد اغتياله (رويترز)
وقد توعدت حركة الجهاد الإسلامي بأن تدفع إسرائيل غاليا ثمن اغتيال قواتها أحد قادة الحركة أمس في مدينة الخليل بالضفة الغربية.

وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد أنها أصدرت تعليماتها إلى مقاتليها بالرد على قتل محمد أيوب سدر (26 عاما) برصاص الاحتلال الإسرائيلي، موضحة أنها "أصدرت تعليمات إلى مجاهديها بالرد على هذه الجريمة النكراء بما يتناسب وحجمها وفي أي مكان تصل إليه سواعد المجاهدين وأجساد الاستشهاديين الأبطال".

وقالت المصادر العسكرية الإسرائيلية إن سدر كان يخطط لتفجير سيارة وإن القوات كانت تسعى لاعتقاله.

المصدر : الجزيرة + وكالات