موفاز ودحلان يلتقيان والجهاد تتوعد بالانتقام
آخر تحديث: 2003/8/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/16 هـ

موفاز ودحلان يلتقيان والجهاد تتوعد بالانتقام

الاحتلال احتفظ بجثمان الشهيد محمد سدر بعد اغتياله أمس في الخليل (رويترز)

أفادت مصادر إخبارية إسرائيلية أن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز التقى مساء أمس الخميس وزير شؤون الأمن الداخلي الفلسطيني محمد دحلان وبحثا سبل إنقاذ الهدنة. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مقربين من موفاز قولهم إن هذا اللقاء كان "إيجابيا".

واتفق المسؤولان اللذان استغرق لقاؤهما نحو أربع ساعات في منطقة القدس, على عقد اجتماع آخر اليوم الجمعة لدفع عملية الحل السياسي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني وتفادي تدهور الوضع.

من جهة ثانية أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أنها أصدرت تعليماتها إلى مقاتليها بالرد على قتل أحد قادتها أمس في الخليل.

وأكدت سرايا القدس في بيان لها استشهاد قائدها في منطقة الخليل محمد أيوب سدر (26 عاما) برصاص الاحتلال الإسرائيلي، موضحة أنها "أصدرت تعليمات إلى مجاهديها بالرد على هذه الجريمة النكراء بما يتناسب وحجمها وفي أي مكان تصل إليه سواعد المجاهدين وأجساد الاستشهاديين الأبطال".

محمد الهندي
وقال أحد مسؤولي الحركة محمد الهندي لقناة الجزيرة إن سياسة العدوان والتصعيد التي تتبعها إسرائيل إنما تضرب بالهدنة والتهدئة عرض الحائط، كما أن عملية الاغتيال تعتبر رسالة موجهة لكل من يتحدث عن تلك الهدنة والتهدئة.

وأضاف الهندي أن إسرائيل لا تريد الهدنة بل لا تريد حتى خارطة الطريق، مشيرا إلى أنه سبق لرئيس الوزراء أرييل شارون وأركان حكومته أن أعلنوا أن الخارطة لا تعني لهم شيئا.

وتحدث الهندي عن الاجتماعات بين السلطة والجانب الإسرائيلي التي قال إنها لم تسفر عن شيء، ودعا إلى وقفها طالما استمر العدوان لأن تلك الاجتماعات توحي وكأن هناك عملا سياسيا ومفاوضات في وقت تستمر فيه الانتهاكات ومحاولات دخول الأقصى.

وكان بسام السعدي أحد قادة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية قال لقناة الجزيرة إن عملية اغتيال محمد سدر "تأتي في سياق جرائم الاحتلال"، وأكد أن هذه الأعمال لن تمر دون عقاب وأن شارون سيدفع الثمن.

وفي ردود الفعل على المداهمات الإسرائيلية اعتبر مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة أن ما حدث في الخليل بقرار الحكومة الإسرائيلية "خرق وتصعيد جديد وتهديد للهدنة".

ومن جهته قال محافظ الخليل عريف الجعبري إن قصف وقتل المواطن محمد سدر يكشف عن عدم التزام إسرائيل بالهدنة و"إننا نقول للعالم إن أميركا ومندوبيها إلى المنطقة يرون ما تفعله إسرائيل ولا يمارسون أي ضغط حقيقي عليها لوقف انتهاكاتها". وطلب المسؤول الفلسطيني من اللجنة الرباعية الضغط على الجانب الإسرائيلي لتنفيذ ما يطرح على الأرض.

مواجهات بين رماة الحجارة وقوات الاحتلال في نابلس أمس (رويترز)

انتهاكات إسرائيلية
وكانت قوات إسرائيلية شنت عصر الخميس هجوما كبيرا على مخيم جنين في شمال الضفة الغربية. وقال مراسل الجزيرة إن أكثر من 20 آلية عسكرية تحاصر المخيم وسط إطلاق نار كثيف وعشوائي من قبل قوات الاحتلال التي قامت قبل ذلك بتفجير منزل في الخليل لجأ إليه محمد سدر، وذلك في حملة تفتيش واسعة عن فدائيين فلسطينيين في الضفة الغربية.

كما قام الجيش الإسرائيلي قبل فجر أمس في مخيم عسكر للاجئين الفلسطينيين في نابلس بنسف المنزل العائلي لمنفذ العملية الفدائية التي وقعت الثلاثاء قرب مستوطنة أرييل بالضفة الغربية.

وأفادت مراسلة الجزيرة في رام الله المحتلة بأن الوضع الأمني في الضفة الغربية قد تدهور، حيث تم هدم منزل في الخليل إضافة إلى إطلاق حملة دهم وتفتيش بحثا عن مطلوبين في حركتي الجهاد وحماس واعتقالات في طولكرم ورام الله.

بناء المستوطنات
وفي هذه الأثناء تواصل إسرائيل انتهاكاتها للاتفاقات عبر توجيهها أمس الخميس دعوة عامة لتقديم عروض من أجل بناء 72 وحدة سكنية في مستوطنة جبل أبو غنيم الاستيطاني بالقدس الشرقية التي احتلتها وضمتها في يونيو/ حزيران 1967.

ونددت حركة "السلام الآن" المناهضة لسياسة الاستيطان بهذا الإجراء وقالت إن الدعوة لتقديم العروض تتعارض مع التعهدات الإسرائيلية تجاه "خارطة الطريق" التي تنص على قيام دولة فلسطينية على مراحل بحلول عام 2005.

وقد أثار البدء ببناء مستوطنة جبل أبو غنيم في مارس/ آذار 1997 في عهد حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية, موجة من الغضب في صفوف الفلسطينيين وأدى إلى تعطيل عملية السلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: