ليبيا تعوض ضحايا لوكربي وفرنسا تهدد بعرقلة الصفقة
آخر تحديث: 2003/8/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/17 هـ

ليبيا تعوض ضحايا لوكربي وفرنسا تهدد بعرقلة الصفقة

من حطام طائرة بان أميركان التي سقطت فوق لوكربي بأسكتلندا (أرشيف-رويترز)
أكد السفير الليبي في لندن التوصل إلى اتفاق تعوض بلاده بموجبه عائلات ضحايا طائرة بان أميركان التي انفجرت فوق لوكربي بأسكتلندا.

وقال السفير محمد الزوي إن الاتفاق ينص في جدوله الزمني على أن يودع مال التعويضات غدا الجمعة, وترفع العقوبات الاثنين أو الثلاثاء.

وأعلن محامو عائلات ضحايا لوكربي أنه تم التوقيع على اتفاق مساء الأربعاء في لندن بين لجان العائلات ووفد ليبي, ترافق مع فتح حساب يسمح بإيداع مبالغ فيه للتعويض بقيمة 2.7 مليار دولار.

وستدفع ليبيا أربعة ملايين دولار بمجرد رفع عقوبات الأمم المتحدة التي فرضت عليها عام 1992.

وستتبع أول دفعة لأسر الضحايا بأربعة ملايين دولار أخرى إذا ما رفعت الولايات المتحدة عقوباتها. وسوف يتم دفع مليونين آخرين إذا حذف اسم ليبيا من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.

وقال أحد المحامين مارك زيد إن ليبيا ستبعث في الأيام المقبلة إلى مجلس الأمن رسالة تقر بمسؤوليتها في الحادث الذي قتل فيه 270 شخصا.

وقال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن في دورته الحالية ميخائيل وهبة إنه يتوقع أن تسلم ليبيا الرسالة إلى أعضاء المجلس اليوم الخميس أو غدا.

وكان أمين اللجنة العربية للاتصال الخارجي عبد الرحمن شلقم قد أكد في تصريحات لقناة الجزيرة أنه تم التوصل إلى اتفاق من خلال مفاوضات مباشرة مع كل من الولايات المتحدة وبريطانيا، موضحا أن ليبيا لا تتحمل بموجب الاتفاق أي مسؤولية جنائية عن حادث لوكربي.

وأكد المحامي الجزائري سعد عبد الجبار الذي شارك في المفاوضات التي أدت إلى الاتفاق أن المسؤولية التي تعترف بها ليبيا هي مسؤولية مدنية فقط تنحصر في التعويض وليس اعترافا بمسؤولية جنائية، "وهو أمر معروف في القانون الدولي.. ولا يمكن الاستناد إليه لملاحقة الحكومة الليبية".

مطالبات فرنسية
غير أن السفير الليبي في لندن اتهم فرنسا بمحاولة عرقلة الاتفاق قائلا إن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان اتصل أمس بنظيره الليبي عبد الرحمن شلقم و"هدد" بأن باريس ستعرقل رفع العقوبات عن طرابلس إذا لم تحصل على تعويضات في قضية طائرة أوتا التي انفجرت أثناء قيامها برحلة بين برازافيل وباريس فوق صحراء تينيري بالنيجر يوم 19 سبتمبر/ أيلول 1989.

واعتبر السفير أنه لا يمكن لفرنسا أن تتقدم بطلبات من ليبيا لأن طرابلس دفعت 35 مليون دولار لأسر ضحايا طائرة أوتا عام 1999 بعدما أدان القضاء الفرنسي غيابيا ستة أشخاص قال إنهم عناصر في أجهزة الاستخبارات الليبية.

وأشار السفير الليبي إلى استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وفرنسا، مضيفا أن طرابلس لا ترفض "تسوية ودية مع فرنسا, ولكن بعيدا عن التهديد بعدم رفع العقوبات".

وأعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أمس الأربعاء أن هناك اتصالات جارية بشأن دفع تعويضات لأسر ضحايا حادث طائرة أوتا.

المصدر : الجزيرة + وكالات