شارون يتهم عباس بالعجز عن الوفاء بالتزاماته
آخر تحديث: 2003/8/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/16 هـ

شارون يتهم عباس بالعجز عن الوفاء بالتزاماته

آثار العملية الفدائية في رأس العين (رويترز)

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون نظيره الفلسطيني محمود عباس بأنه عجز عن الوفاء بالتزاماته بنزع أسلحة الفصائل الفلسطينية, وذلك بعد العمليتين الفدائيتين اللتين أدتا إلى مقتل إسرائيليين اثنين إضافة إلى منفذيهما.

وقال شارون أمس أمام مجموعة من الشبان اليهود إن عدم وفاء عباس بالتزاماته أتاح لهذه الفصائل "تعزيز مواقعها وتنظيم وتسليح نفسها وتخريب أي إمكانية للتقدم في عملية السلام".

وأوضح أن تل أبيب لن تكون قادرة على مواصلة عملية السلام إذا لم تتوقف هذه العمليات وإذا لم تف السلطة الفلسطينية بتعهداتها، مضيفا أن إسرائيل ستستمر في ضرب هذه المنظمات "إذا لم تفعل السلطة الفلسطينية ذلك".

ولقي إسرائيليان مصرعهما أمس وأصيب 14 آخرون في عمليتين فدائيتين الأولى داخل الخط الأخضر والثانية في الضفة الغربية المحتلة، فضلا عن استشهاد منفذي العمليتين.

ووقع الانفجار الأول في مركز للتسوق ببلدة رأس العين قرب تل أبيب أسفر عن مقتل إسرائيلي وإصابة 12 آخرين. وقالت الشرطة الإسرائيلية إن منفذ العملية فجر العبوة التي كان يحملها بعد أن حاصره رجال الأمن.

نقل أحد جرحى العملية الفدائية في أرييل (رويترز)
وبعد ذلك بوقت قصير وقعت عملية أخرى إذ فجر فدائي نفسه بين مجموعة من الجنود الإسرائيليين عند موقف للحافلات خارج مستوطنة أرييل في الضفة الغربية، مما أسفر عن مقتل إسرائيلي آخر وإصابة اثنين بجروح.

وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤوليتها عن عملية رأس العين، في حين أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤوليتها عن عملية مستوطنة أرييل.

وجاء الهجومان بعد أن تعهدت حماس بالثأر في أعقاب قتل إسرائيل اثنين من أعضائها أثناء غارة لجيش الاحتلال في مدينة نابلس بالضفة الغربية يوم الجمعة الماضي.

السلطة تندد
وقد نددت السلطة الفلسطينية من جانبها بالعمليتين مؤكدة التزامها بالهدنة وعدم السماح بانتهاكها، لكنها في الوقت نفسه رفضت الاتهامات الإسرائيلية لها بالمسؤولية عن استئناف العمليات الفدائية. وقال وزير شؤون الحكومة الفلسطينية ياسر عبد ربه إن السلطة لا تتحمل المسؤولية الأمنية عن المدن التي مازالت تحتلها إسرائيل.

محمود عباس
وفي الدوحة أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس عن رفضه لعمليتي أرييل ورأس العين بتل أبيب. وأعرب في أعقاب اجتماعه بأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن خشيته من انهيار الهدنة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية، وقال إن إسرائيل تتحمل كامل المسؤولية عن تدهور الأوضاع.

ومن جانبها قالت الولايات المتحدة إن السلطة الفلسطينية "يجب أن تعمل الآن" لتفكيك الجماعات الفلسطينية المسلحة. واعتبرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كلير بوكان أثناء حديثها للصحفيين في كراوفورد بولاية تكساس أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، لكنها أضافت أنه يجب على تل أبيب "أن تضع في اعتبارها عواقب أفعالها".

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن التفجيرات لن توقف عملية السلام. وأوضح في كلمة ألقاها أمام مجموعة من الطلاب العرب والإسرائيليين والأميركيين في واشنطن إن الهجمات الأخيرة لن تحول دون مواصلة الولايات المتحدة وآخرين للضغوط التي يمارسونها على الفلسطينيين والإسرائيليين لإنهاء المواجهات.

وأكد وزير الخارجية الأميركي أن خارطة الطريق ستظل أساس الحل السلمي في الشرق الأوسط رغم كل العقبات.

المصدر : الجزيرة + وكالات