إسرائيل تهدم ستة منازل وترفع حالة التأهب
آخر تحديث: 2003/8/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/16 هـ

إسرائيل تهدم ستة منازل وترفع حالة التأهب

الاحتلال دمر أكثر من ألفي منزل في السنوات الثلاث الأخيرة (رويترز)

نسفت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالديناميت منزل عائلة شاب فلسطيني في مخيم عسكر للاجئين بمدينة نابلس في الضفة الغربية.

وقالت مصادر فلسطينية وإسرائيلية إن قوة إسرائيلية اقتحمت المخيم فجرا وطوقت منزل عائلة خميس جروان (17 عاما) ودمرته لتشرد عائلة مؤلفة من 10 أشخاص.

واستشهد جروان أمس بعدما فجر نفسه في مركز للتسوق ببلدة رأس العين قرب تل أبيب مما أسفر عن مقتل إسرائيلي وإصابة 12 آخرين.

قريبات الشهيد جروان يبكين فقدانه (رويترز)
وتزامنت عملية رأس العين مع أخرى استهدفت جنودا إسرائيليين عند موقف للحافلات خارج مستوطنة أرييل في الضفة الغربية، مما أسفر عن مقتل إسرائيلي وإصابة اثنين بجروح.

وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بزعامة الرئيس ياسر عرفات مسؤوليتها عن عملية رأس العين، في حين أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤوليتها عن عملية أرييل وقالت إن منفذها هو الشهيد إسلام قفيشة (21 عاما).

وفي السياق أيضا هدمت سلطات الاحتلال خمسة منازل فلسطينية بقرية الولجة التابعة لمدينة القدس صباح اليوم، مما تسبب في تشريد نحو 40 شخصا يقطنونها. وادعت سلطات الاحتلال أن المنازل دمرت بدعوى عدم الترخيص.

وتقول منظمة العفو الدولية إن إسرائيل دمرت بالإجمال ألفي منزل منذ بدء الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول عام 2000، بدافع بنائها بدون ترخيص أو "لدوافع أمنية".

رفع حالة التأهب

عملية رأس العين كسرت هدوءا نعم به الإسرائيليون ستة أسابيع من الهدنة (رويترز)
وبينما اعتقلت قوات الاحتلال سبعة فلسطينيين في حملة مداهمات بمدينة نابلس وقراها الليلة الماضية، وضعت الحكومة أجهزتها الأمنية في حالة تأهب قصوى بمنطقة تل أبيب تخوفا من هجمات فدائية جديدة.

ونصبت الشرطة حواجز على الطرق في تل أبيب قرب الخط الأخضر الفاصل عن الضفة الغربية وشددت عمليات التفتيش.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر في الأجهزة الأمنية قولها إنها تلقت 21 إنذارا لتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية.

الهدنة صامدة
ورغم هذه التطورات فقد ظلت الهدنة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية يوم 29 يونيو/ حزيران صامدة. وبينما أعلنت حماس التزامها بوقف العمليات العسكرية ضد إسرائيل لكنها قالت إنها "لن تسكت عن أي خرق للعدو الصهيوني من الآن فصاعدا" بحسب ما قال عبد العزيز الرنتيسي أحد أبرز قياديي الحركة.

عباس يدين الهجومين لكنه يحمل إسرائيل المسؤولية (رويترز)

وفي إطار الجهود السياسية لاحتواء التوتر وإعادة عملية التفاوض إلى مسارها الصحيح التقى الموفد الأميركي للشرق الأوسط وليام بيرنز في عمان اليوم برئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس. وقال الجانب الفلسطيني إن بيرنز أطلع عباس على سير محادثاته في إسرائيل وخاصة ما تعلق منها بالاستيطان والجدار الفاصل والأسرى.

وندد عباس بالهجومين وبالاستفزاز الإسرائيلي المتكرر، وحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن أي تدهور أمني معتبرا أن الهدنة ستكون مهددة "إذا واصلت إسرائيل عمليات القتل والاعتداء ضد الفلسطينيين". لكنه أكد أن "الفصائل الفلسطينية ما زالت ملتزمة حتى الآن بالهدنة".

وفي إسرائيل استبعدت مصادر عسكرية قيام قوات الاحتلال بعمليات انتقامية ردا على عمليتي أمس الفدائيتين، جاء ذلك عقب الاجتماع التشاوري الذي عقده وزير الدفاع الإسرئيلي شاؤول موفاز مع قادة جيش الاحتلال.

وقد سارع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى التأكيد مجددا أنه لن يسمح بقيام دولة فلسطينية أو استئناف العملية التفاوضية إذا لم تتوقف العمليات الفدائية نهائيا.

وفي القاهرة طالب وزير الخارجية المصري أحمد ماهر المجتمع الدولي التدخل لدى إسرائيل من أجل وقف سياساتها العدوانية ضد الفلسطينيين ودفعها إلى تنفيذ خارطة الطريق. وحمل ماهر عقب لقائه المبعوث الياباني للسلام في الشرق الاوسط تاتسوؤ إريما إسرائيل المسؤولية الأساسية لعدم حصول تقدم في عملية السلام.

وكانت الولايات المتحدة قد أدانت الهجومين وطالبت السلطة الفلسطينية بتفكيك فصائل المقاومة. وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن العمليتين لن تؤثرا على دعم واشنطن لخطة السلام التي تدعمها والمعروفة باسم خارطة الطريق.

إحصائية
وفي إحصائية رسمية صادرة عن السلطة الفلسطينية قالت الهيئة العامة للاستعلامات إن 2647 فلسطينيا استشهدوا بينهم 482 طفلا و178 امرأة في السنوات الثلاث الماضية التي تلت اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وذكرت الإحصائية أيضا أن عدد الجرحى الفلسطينيين بلغ 36448 شخصا فضلا عن أكثر من سبعة آلاف أسير.

وبلغ عدد من قتلوا في عمليات اغتيال إسرائيلية 241 شهيدا بينما قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 25 شخصا من الأطقم الطبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات