قوات الاحتلال تعتقل فلسطينيا تحدى حظر التجول في الخليل أمس (الفرنسية)

طالب نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بتنفيذ خطة خارطة الطريق، مؤكدا أن زيارات المسؤولين الأميركيين إلى المنطقة لا تكفي وحدها "إذ تعددت اللقاءات والقمم، لكن إسرائيل حتى هذه اللحظة تضرب عرض الحائط بكل ذلك".

وقال أبو ردينة في تصريح بمناسبة وصول مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز إلى المنطقة إنه رغم أهمية هذه اللقاءات والزيارات الآن فإن الأهم هو البدء في التنفيذ والجدية على الأرض وتحويل الأقوال إلى أفعال.

وطالب الإدارة الأميركية واللجنة الرباعية بدور أكثر فعالية وأكثر جدية إلى جانب ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على الشعب الفلسطيني, "لأننا أمام حكومة إسرائيلية لم تقبل بخارطة الطريق وغير مستعدة لتنفيذها".

ماهر وبيرنز ناقشا خارطة الطريق في القاهرة أمس والفلسطينيون ينتظرون الأفعال على الأرض (الفرنسية)

وأضاف أبو ردينة أن حكومة أرييل شارون مستمرة في بناء الجدار العازل وترفض حتى الآن إطلاق سراح المعتقلين، ولم يتم الانسحاب من المدن كما تم الاتفاق عليه في شرم الشيخ والعقبة وبقية اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية.

وكان وزير الخارجية المصري أحمد ماهر طالب أيضا في أعقاب لقائه أمس وليام بيرنز، الولايات المتحدة بلعب دور أكثر قوة لإرغام إسرائيل على تنفيذ خارطة الطريق "بما يتماشى مع الالتزام الأميركي الواضح في هذا الخصوص".

من جهته أوضح بيرنز للصحفيين تصميم واشنطن على تنفيذ خارطة الطريق، وأكد أيضا عزم واشنطن والقاهرة على العمل معا ومع الأطراف المعنية من أجل تحقيق التقدم المنشود على طريق وضع خارطة الطريق موضع التنفيذ.

تصريحات عباس
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس اتهم في وقت سابق إسرائيل بتعريض خطة السلام التي ترعاها الولايات المتحدة والمعروفة باسم خارطة الطريق للخطر باعتداءاتها المتكررة على الفلسطينيين على الرغم من اتفاق الهدنة.

محمود عباس

وقال عباس في تصريح صحفي في أبو ظبي التي يزورها حاليا إن قوات الاحتلال الإسرائيلي لم توقف غاراتها على المدن الفلسطينية، كما لم تتوقف عن قتل الفلسطينيين أو اعتقالهم ما يؤدي إلى تصعيد التوتر "وهو ما يثبت أن إسرائيل لا تريد وقفا لإطلاق النار".

وحذر رئيس الوزراء الفلسطيني من أن الأوضاع في غاية الخطورة، ما يهدد بنسف خارطة الطريق للسلام التي يفترض أن تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية عام 2005.

كما حذر أيضا من أن يؤدي استمرار إسرائيل في "أعمالها ضد الفلسطينيين" إلى إنهاء الهدنة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية لمدة ثلاثة أشهر تنتهي في 29 يونيو/ حزيران.

من جهته انتقد ولي عهد أبو ظبي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان خلال استقباله محمود عباس الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية, ووصفه بأنه عقبة في طريق السلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات