واشنطن تندد بعمليتي أرييل ورأس العين الفدائيتين
آخر تحديث: 2003/8/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/15 هـ

واشنطن تندد بعمليتي أرييل ورأس العين الفدائيتين

نقل أحد جرحى العملية الفدائية في مستوطنة أرييل (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن التفجيرات لن توقف عملية السلام، وذلك بعد هجومين فجر فيهما فلسطينيان نفسيهما مما أسفر عن مقتل إسرائيليين اثنين وإصابة 12 آخرين بجروح.

وقال باول في كلمة ألقاها أمام مجموعة من الطلاب العرب والإسرائيليين والأميركيين في واشنطن إن الهجمات الأخيرة لن تحول دون مواصلة الولايات المتحدة وآخرين للضغوط التي يمارسونها على الفلسطينيين والإسرائيليين من أجل وضع نهاية لثلاث سنوات من الانتفاضة. وأكد وزير الخارجية الأميركي أن خارطة الطريق سوف تظل أساس الحل السلمي في الشرق الأوسط رغم كل العقبات.

وفي وقت لاحق ندد البيت الأبيض بالعمليتين الفدائيتين وطالب السلطة الفلسطينية بالعمل على تفكيك فصائل المقاومة. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحفيين إن إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها، لكنها أضافت أنه يجب عليها أن "تضع في اعتبارها عواقب أفعالها".

وندد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بالعمليتين الفدائيتين وحث الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على ضبط النفس. وقال متحدث باسم أنان إن "الأمين العام قلق جدا من موجة تصعيد العنف الحاصلة, بما فيها عملية التوغل الإسرائيلية الأخيرة في مخيم عسكر للاجئين قرب نابلس وحوادث إطلاق النار الأخيرة في قطاع غزة".

كما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية شجبها للعمليتين، وقالت إن مثل هذه العمليات "البربرية" تعرض جهود السلام القائمة للخطر. ومن جانبها قالت وزارة الخارجية البريطانية إن هذه الهجمات لا تخدم مصلحة الأغلبية من الفلسطينيين الذين يريدون إنهاء "العنف" واستمرار وقف إطلاق النار.

شارون يعلن وقف عملية السلام لحين نزع أسلحة فصائل المقاومة (الفرنسية)
تبادل الاتهامات
وفي أول رد فعل إسرائيلي قررت الحكومة تأجيل الإفراج عن عشرات السجناء الفلسطينيين.

وربط رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أي تقدم في عملية السلام وحصول الفلسطينيين على دولتهم التي يرغبون في إقامتها، بتفكيك السلطة الفلسطينية البنية التحتية لفصائل المقاومة.

وقد نددت السلطة الفلسطينية من جانبها بالعمليتين مؤكدة التزامها بالهدنة وعدم السماح بانتهاكها، لكنها في الوقت نفسه رفضت الاتهامات الإسرائيلية لها بالمسؤولية عن استئناف العمليات الفدائية. وقال وزير شؤون الحكومة الفلسطينية ياسر عبد ربه إن السلطة لا تتحمل المسؤولية الأمنية عن المدن التي مازالت تحتلها إسرائيل.

وفي الدوحة أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس عن رفضه لعمليتي أرييل ورأس العين بتل أبيب. وأعرب في أعقاب اجتماعه بأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن خشيته من انهيار الهدنة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية، وقال إن إسرائيل تتحمل كامل المسؤولية عن تدهور الأوضاع.

يقول الفلسطينيون إن عمليتي رأس العين وأرييل جاءتا ردا على الخروقات الإسرائيلية للهدنة (رويترز)
عمليتان فدائيتان
ولقي إسرائيليان مصرعهما وأصيب 12 آخرون في عمليتين فدائيتين الأولى داخل الخط الأخضر والثانية في الضفة الغربية المحتلة، فضلا عن استشهاد منفذي العمليتين.

ووقع الانفجار الأول في مركز للتسوق ببلدة رأس العين قرب تل أبيب أسفر عن مقتل إسرائيلي وإصابة عشرة آخرين. وقالت الشرطة الإسرائيلية إن منفذ العملية فجر العبوة التي كان يحملها بعد أن حاصره رجال الأمن.

وبعد ذلك بوقت قصير وقعت عملية أخرى إذ فجر فدائي نفسه بين مجموعة من الجنود الإسرائيليين عند موقف للحافلات خارج مستوطنة أرييل في الضفة الغربية مما أسفر أيضا عن مقتل إسرائيلي آخر.

وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤوليتها عن عملية رأس العين، في حين أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤوليتها عن عملية مستوطنة أرييل.

وجاء الهجومان بعد أن تعهدت حماس بالثأر في أعقاب قتل إسرائيل اثنين من أعضائها أثناء غارة لجيش الاحتلال في مدينة نابلس بالضفة الغربية يوم الجمعة الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات