حماس تتبنى عملية أرييل والسلطة وإسرائيل تتبادلان الاتهامات
آخر تحديث: 2003/8/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/15 هـ

حماس تتبنى عملية أرييل والسلطة وإسرائيل تتبادلان الاتهامات

حماس تثأر لاستشهاد ناشطيها بنابلس بعملية فدائية في مستوطنة أرييل (رويترز)

تبنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عملية مستوطنة أرييل قرب نابلس بالضفة الغربية التي أسفرت عن مقتل مستوطن وجرح اثنين آخرين.

وقال بيان للحركة تلقت الجزيرة نسخة منه إن الشهيد إسلام يوسف قفيشة (21) عاما من مخيم عسكر نفذ الهجوم انتقاما لاغتيال قوات الاحتلال اثنين من أعضاء حماس في نابلس يوم الجمعة الماضي.

وجاء الهجوم بعد دقائق من عملية فدائية نفذها فلسطيني في مركز تجاري بمدينة رأس العين قرب تل أبيب صباح اليوم خلفت قتيلا إسرائيليا و12 جريحا وصفت جراح بعضهم بالخطيرة إضافة إلى استشهاد منفذها. ولم تعلن أية جهة المسؤولية عن هذه العملية لكن مصادر إسرائيلية رجحت أن تكون من فعل كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.

وقد اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فلسطينيا يعتقد أنه كان على علاقة بمنفذ العملية الفدائية التي هزت رأس العين. وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال أغلقت المنطقتين اللتين وقعت فيهما العمليتان والمناطق المحيطة بهما وفرضت حظرا للتجول على القرى الفلسطينية هناك.

وأوضحت أن قوات الاحتلال عززت وجودها حول المستوطنات في الخليل بحوالي 20 آلية عسكرية. والعمليتان هما الأوليان منذ إعلان الفصائل الفلسطينية يوم 29 يونيو/ حزيران الماضي هدنة لمدة ثلاثة أشهر. وقد نفذتا رغم الاحتياطات المتخذة بعد تلقي بلاغات مسبقة باحتمال وقوع عمليات فدائية.

عملية رأس العين أسفرت عن مقتل إسرائيلي وجرح 12 آخرين (رويترز)
تبادل الاتهامات
وتبادلت السلطة الفلسطينية وإسرائيل الاتهامات بالمسؤولية عن التصعيد الأخير. وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من أن الفلسطينيين لن يحصلوا على دولتهم حسب خارطة الطريق إذا لم يوقفوا ما وصفه بالإرهاب ويفككوا البنى التحتية للمنظمات الفلسطينية، وقال إن السلطة لم تقم بشيء في هذا الصدد.

من جانبها أدانت السلطة الفلسطينية العمليتين الفدائيتين وأكدت التزامها بالهدنة وعدم السماح بانتهاكها رغم الاستفزازات الإسرائيلية، ورفضت اتهامها بالمسؤولية عن استئناف العمليات الفدائية. في حين قطع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس جولته الخليجية للعودة إلى الأراضي الفلسطينية عقب التطورات الأخيرة.

وقال وزير شؤون الحكومة الفلسطينية ياسر عبد ربه إن السلطة لا تتحمل المسؤولية الأمنية عن المدن التي لا تزال تحتلها إسرائيل .

ودعا وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو إلى الالتزام بالهدنة كعامل إيجابي للانتقال إلى المسار السياسي. وقال في مقابلة مع الجزيرة إنه إذا لم تؤد عملية التهدئة إلى مسار سياسي مقنع فإن الأمور عرضة للعودة إلى المسار الأول.

وكانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي حملتا إسرائيل مسؤولية تفجر الأوضاع. وأكدتا أن العمليتين الفدائيتين جاءتا رد فعل طبيعي على الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للهدنة خصوصا بعد موجة الاغتيالات التي نفذتها إسرائيل في نابلس واستمرارها في بناء الجدار الفاصل ورفض الإفراج عن جميع المعتقلين الفلسطينيين.

وفي القاهرة أدان وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أي اعتداء يستهدف المدنيين سواء كانوا فلسطينيين أو إسرائيليين، لكنه حمل إسرائيل مسؤولية ما يحدث. وقال في تصريحات له إن ممارسات إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وعدم التوصل إلى تسوية هي السبب في استمرار دائرة العنف.

وفي تطور آخر أرجأت إسرائيل إلى أجل غير محدد الإفراج عن دفعة جديدة تضم العشرات من السجناء الفلسطينيين ممن تتهمهم بقضايا جنائية غير أمنية، ويأتي القرار بعد الهجومين الفدائيين اليوم. وكان مسؤولون فلسطينيون قد استبقوا هذه الخطوة بالقول إنها إجراء صوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات