السلطة تدين العمليتين وتؤكد التزامها بالهدنة
آخر تحديث: 2003/8/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/15 هـ

السلطة تدين العمليتين وتؤكد التزامها بالهدنة

الشرطة ورجال الإنقاذ الإسرائيليين في موقع الانفجار برأس العين (رويترز)


أدان رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس العمليتين الفدائيتين اللتين أسفرتا عن مقتل إسرائيليين وجرح 12 آخرين واستشهاد منفذيهما. وقال عباس في تصريح صحفي من قطر "أندد بالعمليتين التفجيريتين ضد الإسرائيليين كما أندد بالاستفزاز الإسرائيلي المتكرر الذي وصل ذروته بنابلس وغيرها".

وشدد عباس – الذي قطع جولته الخليجية وقرر العودة إلى الأراضي الفلسطينية- على ضرورة توفير الأجواء المناسبة للانتقال إلى المسار السياسي بعيدا عن الأسلوب الذي تنتهجه إسرائيل الذي قال إنه يتناقض تماما مع التهدئة وتنفيذ خارطة الطريق. وأكد أن السلطة ستواصل جهودها للحفاظ على الهدنة والتهدئة.

واتهم مسؤول إسرائيلي على الفور السلطة الفلسطينية ورئيس الوزراء محمود عباس بأنهم "لم يفعلوا شيئا لمنع" هذه العمليات. وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنر إن إسرائيل أبلغت السلطة عن عمليات يجري الإعداد لها فلم تفعل شيئا لمنعها.

وأضاف "ندعو رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس إلى القضاء على المنظمات الإرهابية وتوقيف أعضائها وجمع أسلحتها طبقا للتعهدات التي قطعها في قمة العقبة منذ شهرين".

عبد العزيز الرنتيسي
رد فعل الفصائل
من جانبهما حملت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي إسرائيل مسؤولية تفجر الأوضاع. وأكدتا أن العمليتين الفدائيتين -اللتين لم تعلن أية جهة مسؤوليتها عنهما -جاءتا رد فعل طبيعي على الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للهدنة خصوصا بعد موجة الاغتيالات في نابلس واستمرارها في بناء الجدار الفاصل ورفض الإفراج عن جميع المعتقلين الفلسطينيين.

وقال القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس عبد العزيز الرنتيسي في اتصال مع الجزيرة إن الفصائل الفلسطينية التزمت بالهدنة المشروطة بوقف العدوان الإسرائيلي لكن إسرائيل واصلت انتهاكها. ونصح الرنتيسي الإسرائيليين أن "يغادروا ويحافظوا على دمائهم".

من جهته قال محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي إن إسرائيل "تتحمل مسؤولية كل هذا العنف بضربها عرض الحائط كل ترتيبات التهدئة والهدنة الفلسطينية". لكنه أكد التزام الفصائل الفلسطينية بالهدنة.

وقد أرجأت إسرائيل بعد العمليتين الإفراج عن 76 معتقلا فلسطينيا، والسجناء المقرر الإفراج عنهم كانوا محتجزين بتهم جنائية، ولم يتضح إلى متى سيتأجل إطلاق سراح المعتقلين.

لكن مراسلة الجزيرة في فلسطين أشارت إلى أن إسرائيل اتخذت من العمليتين ذريعة لعدم الإفراج عنهم. وكانت السلطة الفلسطينية قالت عن خطوة الإفراج عن الدفعة الأولى من المعتقلين إنها غير كافية، وطالبت إسرائيل بإطلاق سائر السجناء الذين يصل عددهم إلى ستة آلاف معتقل، لكن الحكومة الإسرائيلية تصر على عدم الإفراج عن السجناء الفلسطينيين الذين تتهمهم بتنفيذ هجمات ضد إسرائيل.

العمليتان الفدائيتان
وقد اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فلسطينيا يعتقد أنه كان على علاقة بمنفذ العملية الفدائية التي هزت مركزا تجاريا في رأس العين قرب تل أبيب صباح اليوم مما أسفر عن مقتل إسرائيلي وجرح تسعة آخرين إصابة أحدهم خطيرة واستشهاد منفذها.

وبعد دقائق من تنفيذ عملية رأس العين قتل مستوطن وجرح اثنان آخران عندما فجر فدائي فلسطيني نفسه بالقرب من مستوطنة أرييل القريبة من نابلس بالضفة الغربية. وحسب الرواية الإسرائيلية فإن جنودا اشتبهوا في فلسطيني فأطلقوا النار عليه, الأمر الذي دفعه إلى تفجير نفسه.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال أغلقت المنطقتين اللتين وقعت فيهما العمليتان. وأشارت إلى وجود استنفار لمنع وقوع هجمات أخرى في ضوء معلومات تفيد بخروج خلية من نابلس للقيام بعمليات داخل إسرائيل. وأوضحت أن قوات الاحتلال عززت وجودها حول المستوطنات في الخليل بحوالي 20 آلية عسكرية.

والعمليتان هما الأوليان منذ إعلان الفصائل الفلسطينية يوم 29 يونيو/ حزيران الماضي هدنة لمدة ثلاثة أشهر. وقد نفذتا رغم الاحتياطات المتخذة بعد تلقي بلاغات مسبقة باحتمال وقوع عمليات فدائية.

وتحمل الفصائل الفلسطينية إسرائيل مسؤولية التدهور الأمني وتؤكد أنها ستمضي قدما في تنفيذ الهدنة التي أعلنت إسرائيل أنها ليست طرفا فيها وواصلت عمليات المداهمة للمناطق الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات