الاحتلال يتعهد بحفظ الأمن بالعراق
آخر تحديث: 2003/8/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/14 هـ

الاحتلال يتعهد بحفظ الأمن بالعراق

التزام أميركي بتولي المهام الأمنية في العراق لحين تشكيل حكومة جديدة (رويترز)

قال الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر إن القوات الأميركية ستتحمل مسؤولية حفظ الأمن إلى أن يتم تشكيل حكومة عراقية ذات سيادة. وتأتي تصريحات بريمر للجزيرة في وقت اتسعت فيه رقعة المقاومة العراقية وتزايدت الاحتجاجات بين المدنيين على أسلوب إدارة الاحتلال الأنغلوأميركي للعراق.

وأكد بريمر في تصريحاته التي أدلى بها من بغداد أنه قد تم تحويل جزء كبير من المسؤوليات الأمنية إلى قوات الشرطة وحرس الحدود والجيش العراقي الجديد, نافيا وجود تزايد في أعداد من يسقطون ضحايا الاضطراب الأمني في العراق, ومشددا على أن الأمن يسود معظم مناطق البلاد. وأوضح بريمر أن الهجمات التي تتعرض لها القوات الأميركية تقع في منطقة صغيرة جدا في شمال بغداد، متهما فلول النظام العراقي المخلوع بتنفيذها.

وقد وعدت قوات الاحتلال في العراق بأنها ستعمل على تحسين إجراءات إبلاغ اللجنة الدولية للصليب الأحمر بأسماء الأسرى المحتجزين بمراكز الاعتقال في العراق. وقال المتحدث باسم الاحتلال تشارلز هيتلي إن خبراء قانونيين يتحدثون العربية سيهيئون قائمة أسبوعية بأسماء المعتقلين خلال زياراتهم لمراكز الاعتقال.

القوات الأميركية انسحبت من هيت بعد هجومين بالقذائف

هدوء حذر
في هذه الأثناء انسحبت القوات الأميركية من داخل مدينة هيت بمحافظة الأنبار بعدما تعرضت أول أمس إلى هجومين بالقذائف الصاروخية والقنابل.

وساد الهدوء الحذر المدينة بعد الأحداث العنيفة التي شهدتها, في حين حمل السكان القوات الأميركية المسؤولية عن إشاعة أجواء التوتر.

كما ساد الهدوء الحذر مدينة البصرة التي شهدت يومين من التظاهرات الغاضبة قتل فيها عراقي وضابط أمن نيبالي وأصيب ثمانية آخرون بجروح, في حين سدت حشود المحتجين الطرقات بالإطارات المشتعلة. وأطلقت القوات البريطانية أعيرة تحذيرية وجابت الشوارع في دوريات مدرعة.

وقد عاد الهدوء إلى المدينة بعدما مددت القوات البريطانية فترات إمداد المواطنين بالتيار الكهربائي, وتزويد محطات الوقود بالبنزين, حيث كان نقص الخدمات من الأسباب التي أدت إلى التظاهرات في البصرة. وتعتبر احتجاجات البصرة من أسوأ أعمال العنف التي شهدها العراق منذ الإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين، إذ وقعت بمدينة في جنوب العراق الذي تسكنه أغلبية شيعية كانت مسالمة نسبيا منذ سقوط الحكومة.

سلطان هاشم أحمد أحد الموقعين على اتفاق صفوان بعد حرب الخليج الثانية عام 1991
وزير الدفاع
وفي ذات السياق كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن وزير الدفاع العراقي السابق سلطان هاشم أحمد كان على رأس قائمة من كبار الشخصيات العسكرية الذين حاولت واشنطن استمالتهم قبيل الحرب على العراق.

وكانت الاتصالات السرية التي تمت بتنسيق كامل بين وكالة الاستخبارات المركزية وبعض الشخصيات العراقية المعارضة التي كانت في الخارج، قد نجحت في إقناع عدد من كبار الضباط بالتعاون، ونقلوا بعد انتهاء الحرب خارج العراق.

وتستدل الصحيفة على صحة تقريرها بعدم قصف القوات الأميركية لوزارة الدفاع العراقية طيلة فترة الحرب وعدم تدمير هوائي بث التلفزة العراقية خلال المؤتمرات الصحفية لسلطان هاشم. وذكرت الصحيفة أن الخطة كانت تقضي بأن يسّهل هاشم غزو العراق للحفاظ على هيكلية الدولة والبنى التحتية, لكن مخططي الحرب في واشنطن فضلوا عدم الإبقاء على أي من رموز النظام السابق.

وكانت جماعة من المقاومة العراقية قد توعدت بتصعيد عملياتها ضد قوات الاحتلال الأميركي. ونفى المتحدث باسم الجماعة في شريط مصور تلقته الجزيرة أن تكون الحركة تابعة لما أسماها فلول النظام السابق, مؤكدا في البيان الذي غلب عليه طابع إسلامي أن المقاومة العراقية وطنية ومشروعة تقرها جميع القوانين الدولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات