عناصر من المقاومة العراقية كما ظهروا بالشريط

توعدت جماعة من المقاومة العراقية بتصعيد عملياتها ضد قوات الاحتلال الأميركي وجعل "أرض العراق مقبرة للغزاة والمحتلين الأوغاد". ونفت الجماعة في شريط مصور تلقته الجزيرة وأرخ في الثالث من أغسطس/آب الجاري أن تكون المقاومة التي "تمتد وتكبر" تابعة لما أسماها المتحدث في الشريط فلول النظام السابق.

وأشار المتحدث المسلح الذي كان برفقة ثلاثة من عناصر المقاومة مسلحين وملثمين، إلى أنه لو كانت عناصر النظام المخلوع قادرة على التضحية لما أطيح بنظام البعث بالطريقة التي حدثت. وأضاف أن فلول النظام السابق أعجز من أن يقاوموا ويضحوا لأنه ليس لديهم قيم ومبادئ على حد قوله.

وأكد المتحدث الذي غلب على بيانه نفس إسلامي "إننا من أفراد المقاومة العراقية ونعلن أننا سنقاوم المحتل دفاعا عن ديننا وعقيدتنا ووطننا وشعبنا"، مضيفا أن المقاومة العراقية "مقاومة وطنية، مشروعة تقرها كافة القوانين والأعراف الدولية"، وأوضح أن المقاومة أصبحت عقبة كؤودا أمام الاحتلال.

وقال المحلل السياسي ظافر العاني في تصريح للجزيرة إن الشريط يدل على أن أفراد المقاومة يتابعون تقارير البنتاغون ويثبت أن من في الشريط هو شباب المقاومة والتصوير فيه احتراف حيث وضعت ستارة خلفهم حتى لا ينكشف مكانهم. والبيان محاولة لدرء شبهة أن المقاومين من فلول البعثيين، وهي الاتهامات التي يوجهها مجلس الحكم والأميركيون.

جنود أميركيون يستقلون مروحية أثناء عملية مطاردة لمقاومين عراقيين جنوب بغداد (الفرنسية)

تصاعد الهجمات
ويأتي الشريط في وقت تصاعدت فيه هجمات المقاومة ضد قوات الاحتلال الأميركي في العراق. إذ تعرضت دورية أميركية لهجوم بقنبلة يدوية بالقرب من كلية العلوم الإسلامية في حي باب المعظم وسط بغداد، مما أسفر عن جرح جنديين أميركيين وعشرة عراقيين بينهم طفل واثنان من فريق صحفي تابع للجزيرة كان في المنطقة.

كما تعرضت دورية لقوات الاحتلال لهجوم في مدينة حديثة الواقعة شمال غرب بغداد أصيبت خلالها سيارة عسكرية بقذيفة "آر بي جي". وذكر شهود عيان لمراسل الجزيرة أن القوات الأميركية أطلقت النار عشوائيا بالاتجاه الذي جاء منه الهجوم، وأقامت نقاط تفتيش بحثا عن المهاجمين، بينما تضاربت الأنباء بشأن وقوع إصابات في صفوف الجنود الأميركيين.

وفي تكريت جرح جنديان أميركيان في انفجار عبوة ناسفة تحت شاحنة عسكرية خارج مدينة تكريت صباح اليوم. واعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين عراقيين ووضعت اليد على كمية صغيرة من الأسلحة في مدينة بيجي إثر هجمات بقذائف الهاون تعرض لها مقر تلك القوات في المدينة.

في هذه الأثناء أعلن متحدث عسكري أميركي اليوم وفاة جندي أميركي في الديوانية جنوب بغداد بسبب شدة الحر. من ناحية أخرى اعتقلت قوات الاحتلال عبد الكريم المدني (48 سنة) أعلى مرجع ديني شيعي في منطقة ديالى في مدينة بعقوبة على بعد 60 كلم شمال غرب بغداد.

وقال نجله حسن عبد الكريم المدني أن الجنود الأميركيين اعتقلوا والده مع 12 من أنصاره عند منتصف الليلة الماضية وسبق أن اعتقل المدني لمدة يومين من الثاني إلى الرابع من يوليو/تموز الماضي، وكانت أعقبت عملية اعتقاله هذه تظاهرات قتل خلالها شخص واحد في انفجار غامض.

محاولة إنقاذ شاب أصيب في مواجهات البصرة (رويترز)

مواجهات الجنوب
ولم تقتصر أعمال المقاومة والمواجهات في شمالي العراق ووسطه بل تعدت إلى الجنوب حيث ترابط قوات الاحتلال البريطاني. فقد أعلن متحدث باسم تحالف الاحتلال عن مقتل ثلاثة مسلحين عراقيين في حوادث متفرقة في محافظة ميسان.

كما تعرض جنود بريطانيون في العمارة اليوم لهجوم بقذائف مضادة للدروع ردوا عليها. وبعد تحقيق تبين أن ستة عراقيين أصيبوا برصاص القوات البريطانية.

أما في البصرة فقد قتل مواطن عراقي جرح برصاص القوات البريطانية خلال المظاهرات المتواصلة في المدينة لليوم الثاني على التوالي. وهاجم المتظاهرون السيارات وأحرقوا الإطارات في اليوم الثاني من الاحتجاجات على استمرار تعطل خدمات المياه والكهرباء في المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات