مدرعة أميركية تتمركز في أحد شوارع هيت بعد الهجوم على قوات الاحتلال

صعدت المقاومة العراقية من عملياتها ضد قوات الاحتلال الأميركي خلال الـ 24 ساعة الماضية ملحقة مزيدا من الخسائر في صفوف قواته. وأعلنت مصادر عسكرية أميركية أن جنديين أميركيين أصيبا بجروح عندما انفجرت عبوة ناسفة تحت شاحنة عسكرية على الطريق الرئيسي جنوب غرب مدينة تكريت صباح اليوم.

وقالت المصادر إن قوات الاحتلال الأميركي اعتقلت عراقيا وأبطلت مفعول عبوات ناسفة أعدت على طول الطريق الذي تسلكه القوافل العسكرية الأميركية. وقد أعلن متحدث عسكري أميركي اليوم عن وفاة جندي أميركي في الديوانية جنوبي بغداد بسبب شدة الحر.

في سياق متصل اعتقلت قوات الاحتلال الأميركي ثلاثة عراقيين يشتبه في أنهم مقاومون خلال هجوم شنته الليلة الماضية في مدينة بيجي شمال العراق وذلك بعد هجوم بقذائف الهاون على قاعدة أميركية في المنطقة. وتقع بيجي في أقصى شمال ما اصطلح على تسميته المثلث السني بين تكريت والموصل.

وفي الرمادي أفاد مراسل الجزيرة بأن دوي ستة انفجارات ضخمة سمع بالمدينة في الجهة التي يقع فيها القصر الرئاسي الشمالي الذي تتخذه القوات الأميركية المحتلة مقرا لها. كما تعرضت تلك القوات لهجومين في قضاء هيت بمحافظة الأنبار. وأدى الهجومان إلى جرح عدد من الجنود الأميركيين.

وفي الموصل أصيب ستة جنود أميركيين عندما تعرضت عربتهم المدرعة لهجوم بقذائف "آر بي جي". كما أفادت الأنباء بأن قاعدة للجيش الأميركي بالفلوجة تعرضت لإطلاق النار، كما سُمع دوي أربعة انفجارات في المدينة.

وقال مراسل الجزيرة في العراق إن مقر القوات الأميركية في صدامية الفلوجة تعرض لهجوم عنيف بقذائف الهاون. وأشار شهود عيان إلى أن القوات الأميركية قامت بإطلاق قذائف مضيئة كما أطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة في جميع الاتجاهات بالمنطقة.

وأعلن مصدر عسكري أميركي في تكريت أن أربعة جنود أميركيين أصيبوا إثر هجوم بقذائف الهاون استهدف قاعدة أميركية تتخذ من قصر الرئيس العراقي المخلوع مقرا لها. كما أفاد مراسل الجزيرة في تكريت بأن طائرة أميركية دمرت سيارة مدنية كانت تقل عددا من الأشخاص شمال المدينة مساء أمس. وذكر شهود عيان أن الطائرة دمرت السيارة بالكامل بعد أن فر من بداخلها دون التعرف على هوياتهم.

جنديان بريطانيان ينقلان زميلا لهما أصيب في مصادمات البصرة (الفرنسية)

هدوء بالبصرة
وتزامنت الهجمات على قوات الاحتلال في شمال العراق مع اندلاع مصادمات عنيفة بين قوات الاحتلال البريطاني والمواطنين بمدينة البصرة جنوب العراق جرح خلالها سبعة عراقيين وثلاثة جنود بريطانيين.

ويخيم هدوء حذر على المدينة بعد المواجهات التي أطلقت خلالها القوات البريطانية الرصاص المطاطي على آلاف المتظاهرين من سكان المدينة الذين خرجوا احتجاجا على أوضاعهم المعيشية.

وأشعل المتظاهرون النار في سيارتين تابعتين لقوات الاحتلال، كما رشقوا الجنود بالحجارة وهاجموا السيارات المسجلة في الكويت وأحرقوا إطارات السيارات.

وقد أكد المتظاهرون أن الاحتجاجات جاءت بسبب ارتفاع أسعار وقود السيارات وانقطاع التيار الكهربائي لليوم الثالث على التوالي. وعبروا عن سخطهم بسبب تردي الأوضاع المعيشية ونقص الخدمات منذ سيطرة قوات التحالف على المدينة.

وأغلقت عدة شوارع وطرق رئيسية مؤدية إلى المدينة في حين ارتفعت أعمدة الدخان جراء الحرائق المشتعلة. واجتمع مسؤولو قوات الاحتلال مع قادة محليين حيث برر البريطانيون نقص الإمدادات بتواصل عمليات تهريب النفط والتخريب والنهب. وبهذا السياق قالت البحرية البريطانية إنها اعترضت طريق سفينة حاولت تهريب 1100 طن من النفط خارج العراق وأعادتها لميناء أم قصر.

المصدر : الجزيرة + وكالات