عمر البشير
رفض الرئيس السوداني عمر البشير مجددا وثيقة التفاوض التي قدمتها الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا (إيغاد) التي تلعب دور الوسيط في مفاوضات السلام السودانية الجارية في كينيا بين الخرطوم وحركة الجيش الشعبي لتحرير السودان.

وقال البشير أمام اجتماع ضم ممثلي أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني السودانية في الخرطوم أمس إن الوثيقة تهدف ليس إلى تفكيك النظام فحسب بل إلى تفكيك البلاد بأسرها. وبعد أن أكد التزام بلاده "بسلام عادل لجميع الأطراف من دون تفرقة" دعا منظمة إيغاد إلى طرح "اقتراحات بناءة تقرب وجهات النظر" بين الحكومة والمتمردين.

وجاءت كلمة البشير قبل يوم من استئناف المحادثات بين وفدي الحكومة وحركة التمرد. وقد أعلن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أن الخرطوم وافقت على الاستمرار في التفاوض مع الحركة الشعبية لتحرير السودان التي تستأنف اليوم الأحد.

وقال في تصريحات صحفية إنه "رغم فشل الجولة الأخيرة للمفاوضات إلا أنه تم تحديد موعد جديد للتفاوض وقبله الطرفان".

ولم يتطرق إسماعيل إلى الشروط التي وضعت لاستئناف الحوار مع المتمردين. وكان الوزير السوداني قد أثار شكوكا الخميس الماضي بشأن استئناف بلاده مفاوضات السلام مع المتمردين بمطالبته إيغاد تعديل مشروع الاتفاق بين الجانبين.

وقال إسماعيل إن السلام أصبح هدفا يصعب التراجع عنه. وكانت المحادثات قد توقفت يوم 12 يوليو/ تموز الماضي بعدما رفضت الحكومة مسودة من إيغاد تنص على تقاسم السلطة والثروات وعلى تدابير أمنية بين الجانبين.

المصدر : الفرنسية