فلسطينيون يحملون أحد أعضاء حركة التضامن الدولية بعد إصابته على يد قوات الاحتلال (رويترز)

جرح سبعة أشخاص أحدهم في حال خطيرة في مظاهرة بالضفة الغربية نظمها مئات الفلسطينيين ومجموعة من دعاة السلام الأجانب اليوم احتجاجا على إصرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي على بناء ما تسميه "السياج الأمني".

وقد تخللت هذه التظاهرة صدامات مع قوات الاحتلال إثر إلقائها قنابل مسيلة للدموع وإطلاقها الرصاص المطاطي على المتظاهرين. وأفادت مصادر طبية أن المصابين خمسة من أعضاء حركة التضامن الدولية وفلسطينيان.

وقد تدخلت قوات الاحتلال في المظاهرة التي جرت على مقربة من قرية دير الغصون قرب مدينتي طولكرم وجنين شمال الضفة الغربية عندما بدأ المتظاهرون قص السياج وتحطيم إحدى بواباته.

وأعلنت سلطات الاحتلال أمس الانتهاء من أعمال المرحلة الأولى من السياج الذي يصفه الفلسطينيون بأنه جدار فصل عنصري يستولي على أراضي الضفة الغربية لحماية المستوطنات اليهودية.

اعتقالات

سلطات الاحتلال ماضية في اعتقالاتها للنشطاء الفلسطينيين (أرشيف)
من جهة أخرى اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم مسؤولا عسكريا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مع تسعة فلسطينيين آخرين. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن حرس الحدود اعتقلوا في مخيم طولكرم شمال غرب الضفة الغربية المسؤول المحلي للجناح المسلح في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين سامي صبح (28 عاما).

كما أعلن متحدث عسكري أن الجيش الإسرائيلي تمكن من إصابة واعتقال ناشط مطلوب من كتائب شهداء الأقصى في نابلس. وأوضح أن الجنود أطلقوا عليه النار وأصابوه بجروح وأنه نقل إلى مستشفى إسرائيلي.

جاء ذلك بعد أن فشلت قوات الاحتلال في اعتقال قائد كتائب شهداء الأقصى بمحافظة طولكرم صالح نصار الذي تمكن من الإفلات منها رغم محاصرة منزله بمخيم طولكرم، إلا أن تلك القوات اعتقلت فردين من عائلته.

وفي سياق متصل أصيب في نابلس مساء أمس فلسطيني برصاص إسرائيلي خلال عملية تفتيش في قرية سالم شمال الضفة الغربية. وقال مصدر طبي فلسطيني إن الفتى البالغ من العمر 13 عاما أصيب برصاصة في ساقه وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

دعوة لحماس

الحركات الإسلامية تدعو إلى مناصرة المعتقلين في سجون الاحتلال (أرشيف)
وعلى الصعيد الشعبي دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم إلى تصعيد الفعاليات الشعبية للتضامن مع قضية المعتقلين. وحذرت الحركة سلطات الاحتلال من الاستمرار في إجراءاتها "القمعية اللا إنسانية" ضد المعتقلين, خصوصا في سجن عسقلان. وحملت الحركة سلطات الاحتلال مسؤولية أي ضرر يقع على الأسرى وعواقب استمرار احتجازهم ورفض الإفراج عنهم ونتائج ذلك على الهدنة.

وأكدت حماس تضامنها مع الاحتجاجات في سجن عسقلان وبقية السجون ووقوفها إلى جانب المعتقلين. ودعت الجماهير الفلسطينية والعربية والإسلامية إلى التضامن مع قضيتهم بشتى الوسائل حتى يتم "إطلاق سراح جميع المعتقلين في سجون العدو".

وقد ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن المعتقلين الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم سيلزمون بالتعهد بعدم تكرار الأفعال التي تسببت في اعتقالهم. وأضافت الإذاعة أن اللجنة المكلفة بملف المعتقلين في إسرائيل قررت عدم الإفراج عن أي معتقل لم يوقع هذا التعهد.

في هذه الأثناء أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن نحو 1100 أسير فلسطيني في أربعة سجون هي شطة وهداريم ونفحة وبئر السبع أعلنوا إضرابا عن الطعام اليوم احتجاجا على اعتداء إدارة السجون الإسرائيلية يوم أمس على الأسرى في سجن عسقلان.

وأصيب عدد من الفلسطينيين في سجن عسقلان بجراح خلال مواجهات بين المعتقلين الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي اقتحمت السجن, وألقت قنابل الغاز على المعتقلين واعتدت عليهم بالضرب بعد أن أضرموا النار في الأغطية احتجاجا على ظروف اعتقالهم السيئة.

المصدر : الجزيرة + وكالات