هجمات جديدة للمقاومة العراقية وصدام يدعو لاستمرارها
آخر تحديث: 2003/8/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/4 هـ

هجمات جديدة للمقاومة العراقية وصدام يدعو لاستمرارها

عملية مداهمة أميركية لأحد المنازل في تكريت بحثا عن دليل يقود للعثور على صدام حسين (الفرنسية)

شهدت الساعات الماضية استمرارا لهجمات المقاومة العراقية على قوات الاحتلال الأميركي في أنحاء مختلفة من العراق. ففي مدينة الرمادي غربي العاصمة بغداد أفاد مراسل الجزيرة أن رتلا من الآليات العسكرية الأميركية تعرض لهجوم بقذائف آر بي جى في منطقة الفلاحات قرب مدينة الفلوجة. وأدى الهجوم إلى إعطاب سيارة جيب من نوع همر.

وردت القوات الأميركية بإطلاق النار على المهاجمين فقتلت أربعة منهم واعتقلت خمسة آخرين. ورغم أن ضابطا أميركيا قال إن الهجوم لم يسفر عن خسائر أميركية فقد أفاد شهود عيان بسقوط قتلى وجرحى بين الأميركيين حيث شوهدت طائرات مروحية تنقلهم من الموقع.

وفي عامرية الفلوجة تعرضت قافلة عسكرية أميركية لهجوم بخمس عبوات ناسفة تم تفجيرها عن بعد على الطريق المؤدي إلى مجمع سكني في العامرية. وقال شهود عيان إن الحادث أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى وتدمير وإعطاب عدد من الآليات العسكرية.

وفي هجوم آخر قال مراسل الجزيرة في العراق نقلا عن شهود عيان إن عددا من الجنود الأميركيين أصيبوا صباح اليوم في هجوم بقذائف الهاون على معسكر للقوات الأميركية في مدينة سامراء شمالي بغداد. وأشار شهود العيان إلى أن بعض الآليات العسكرية أحرقت خلال الهجوم.

كما شب حريق في أحد أنابيب النفط قرب مصفاة بيجي للبترول على بعد 200 كلم شمالي بغداد. وقد أعلن مسؤول كبير في شرطة بيجي أن الحريق "عمل تخريبي متعمد".

وفي جنوبي العراق تعرضت قاعدة لوجستية بولندية في مدينة الحلة لهجوم بالقذائف لم يؤد إلى إصابات أو أضرار في أول هجوم من هذا النوع ضد الوحدات البولندية العاملة هناك.

استمرار المقاومة

عراقيون يشاهدون تسجيلا سابقا لصدام (الفرنسية)
وفي رسالة صوتية جديدة تلقتها الجزيرة دعا الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين إلى استمرار المقاومة ضد قوات الاحتلال الأميركي إلى أن يعود العراق معافى على حد تعبيره.
وأشار في رسالته المسجلة قبل أربعة أيام إلى أن أعمال المقاومة هي السبيل لوقف ما سماه حال اختلال التوازن التي أصابت بعض العراقيين خلال الحرب الأخيرة. وأعلن ما سماه قرارات توضح كيفية التعامل مع من استولى على ممتلكات الدولة والحزب خلال الفترة الأخيرة.

وأعرب صدام حسين في رسالته عن ثقته في انهيار قوات الاحتلال الأميركي. ودعا العراقيين إلى الانضباط وعدم الإقدام على عمليات انتقامية لما تعرضوا له من سلب ونهب. وشدد على احترام مبادئ الإسلام والقانون الدولي إزاء كل من يسلم نفسه من قوات الاحتلال.

وجاء بث هذا التسجيل في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال الأميركي عمليات الدهم والمتابعة والتفتيش بحثا عن الرئيس العراقي المخلوع والمقاومين العراقيين في منطقة البوعَجيل قرب تكريت، واعتقلت العشرات من سكان المنطقة لعدة ساعات ثم أفرجت عنهم.

وأعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية أن صورا جديدة تظهر وجه الرئيس العراقي بأشكال مختلفة قد وزعت على الجنود الأميركيين، وتظهر تلك الصور صدام حسين دون شارب أو لحية.

وفي سياق متصل ذكرت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر اليوم أن الولايات المتحدة تريد أن تقوم محكمة عراقية خاصة بمحاكمة صدام بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حال تم إلقاء القبض عليه حيا.

وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية للصحيفة أن اقتراح محكمة دولية بالتنسيق مع الأمم المتحدة أو من دونه استبعد, لكن القضاة العراقيين الذين سيعينون للنظر في مثل هذه المحاكمة قد يطلبون مساعدة دولة ثالثة.

إنهاء الاحتلال

إبراهيم الجعفري تعهد بالعمل على إنهاء الاحتلال (الفرنسية)
وعلى الصعيد السياسي تعهد رئيس مجلس الحكم الانتقالي في العراق إبراهيم الجعفري بالعمل على وضع حد لاحتلال العراق وإرساء قواعد الحرية والديمقراطية ومعالجة الظواهر الاجتماعية والاقتصادية السلبية في البلاد.

وقال الجعفري في مقابلة مع إذاعة صوت العرب المصرية إن الهيئة الرئاسية للمجلس تتحرك في إطار مفهوم واحد مشترك لتحقيق هذا الهدف.

ودعا العرب باسم جميع طوائف ومذاهب وقوميات الشعب العراقي إلى المشاركة في بناء العراق الجديد ومحو كل آثار النظام السابق الذي كان سببا في المآسي الحالية التي يعاني منها العراقيون.

وكانت الهيئة الرئاسية لمجلس الحكم الانتقالي قد انتخبت الجعفري رئيسا للمجلس استنادا إلى قرار باعتماد الترتيب الأبجدي أساسا للتناوب على رئاسته.

ويتوزع أعضاء الهيئة الرئاسية بين خمسة من الشيعة واثنين من السنة واثنين من الأكراد. ولمجلس الحكم سلطة تعيين الوزراء وعزلهم وإقرار ميزانية العام 2004 وتحديد سياسات الإصلاح الاقتصادي والانتخابي، لكن الكلمة الأخيرة تظل للحاكم الأميركي في العراق بول بريمر.

كما يفترض أن يضع المجلس دستورا جديدا يؤدي إلى قيام حكومة منتخبة معترف بها دوليا تتسلم الأمور من المجلس وتنهي الاحتلال العسكري للبلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات